دليل الأرجنتين

السياحة في الارجنتين

20-4


آخر تحديث: 2026-08-02
السياحة في الأرجنتين
تُعد الأرجنتين من أبرز الوجهات السياحية في أمريكا الجنوبية، لما تتمتع به من مساحة جغرافية شاسعة، وتنوع استثنائي في المناخات والمناظر الطبيعية، وتعدد ثقافي واضح بين مقاطعاتها ومدنها. ويستطيع الزائر أن ينتقل داخل البلد نفسه من الغابات شبه الاستوائية وشلالات إجوازو في الشمال الشرقي، إلى الصحارى والجبال الملونة في الشمال الغربي، ثم إلى سهول البامبا والمدن الكبرى، وصولًا إلى البحيرات والأنهار الجليدية والغابات الباردة في باتاغونيا وأرض النار في أقصى الجنوب.
وكانت الأرجنتين قد استقبلت قرابة 6.8 ملايين سائح دولي عام 2017، وهو الرقم الذي جعلها آنذاك من أكثر دول أمريكا الجنوبية استقبالًا للزوار. إلا أن جائحة كوفيد-19 أدت إلى توقف واسع في الحركة السياحية العالمية، قبل أن تبدأ السياحة الأرجنتينية بالتعافي تدريجيًا خلال السنوات التالية. وخلال النصف الأول من عام 2026، سجلت البلاد وصول أكثر من 3.1 ملايين سائح أجنبي، من بينهم رقم قياسي بلغ نحو 1.43 مليون سائح قادم من دول غير مجاورة، وهو أعلى مستوى لهذه الفئة خلال خمسة وعشرين عامًا.
وتظهر أحدث البيانات الرسمية استمرار تدفق الزوار من مختلف أنحاء العالم؛ ففي مايو/أيار 2026 دخل الأرجنتين نحو 675 ألف زائر غير مقيم، كان من بينهم قرابة 380 ألف سائح قضوا ليلة واحدة على الأقل داخل البلاد. وجاءت النسبة الكبرى في ذلك الشهر من الدول المجاورة، خصوصًا البرازيل وأوروغواي وتشيلي، بينما تشكل أوروبا والولايات المتحدة وكندا أسواقًا مهمة للسياحة الأرجنتينية، ولا سيما بالنسبة إلى السياحة الثقافية والطبيعية وسياحة النبيذ والفنادق الراقية.

التنوع الطبيعي والمناخي
تتميز الأرجنتين بوجود معظم الأنماط المناخية تقريبًا ضمن حدودها؛ ففي الشمال توجد مناطق حارة ورطبة وغابات شبه استوائية، وفي الشمال الغربي تسود المرتفعات الجافة والصحارى الجبلية، بينما يتميز وسط البلاد بمناخ معتدل وسهول زراعية واسعة. أما الجنوب، فيضم مناطق باردة ورطبة وجافة، وسلاسل جبلية مغطاة بالثلوج، وبحيرات جليدية وغابات باتاغونية، وصولًا إلى المناخ شبه القطبي في تيرا ديل فويغو.
ويمتد المجال الطبيعي الأرجنتيني من أعلى قمم جبال الأنديز في الغرب إلى السواحل الواسعة للمحيط الأطلسي في الشرق، ومن غابات اليونغاس والمناطق شبه الاستوائية في الشمال إلى الأنهار الجليدية والبحيرات الباردة في الجنوب. وقد جعل هذا التنوع البلاد مناسبة لأنواع متعددة من السياحة، مثل السياحة البيئية والمغامرات وتسلق الجبال والتزلج ومراقبة الحيوانات والسياحة الريفية وسياحة الشواطئ.
وبسبب المسافات الكبيرة بين المقاطعات، يحتاج الزائر في كثير من الحالات إلى استخدام الطيران الداخلي، خصوصًا عند الجمع بين وجهات متباعدة مثل بوينس آيرس وإجوازو وباريلوتشي وإل كالافاتي وأوشوايا. كما يمكن استخدام الحافلات الطويلة والطرق البرية، لكنها تتطلب وقتًا أطول بسبب اتساع البلاد.

بوينس آيرس
تُعد مدينة بوينس آيرس البوابة السياحية الرئيسية للأرجنتين، وإحدى أكثر مدن أمريكا الجنوبية جذبًا للزوار الدوليين. وتمزج المدينة بين العمارة الأوروبية والهوية اللاتينية والحياة الثقافية النشطة، وتضم عشرات المسارح والمتاحف والمراكز الثقافية والمقاهي التاريخية والمطاعم والأسواق الشعبية.
ومن أبرز المناطق التي يقصدها السياح وسط المدينة التاريخي، وساحة مايو، وحي سان تيلمو، ولا بوكا وشارع كامينيتو، وباليرمو، وريكوليتا، وبويرتو ماديرو، وشارع كورينتس المعروف بالمسارح والمكتبات. كما تشتهر المدينة بعروض التانغو، والمطاعم التقليدية، وملاعب كرة القدم، والحياة الليلية الممتدة حتى ساعات متأخرة.
وتُعد السياحة الثقافية من أهم دوافع زيارة العاصمة، إلى جانب التسوق وفن الطهي والفعاليات والمؤتمرات. وتشير البيانات الحكومية إلى أن حضور العروض والأنشطة الثقافية والطعام وزيارة المتنزهات الوطنية والمناطق الطبيعية وسياحة النبيذ جاءت بين الأنشطة الأكثر اختيارًا من جانب السياح الأجانب.

شلالات إجوازو
تقع شلالات إجوازو في مقاطعة ميسيونيس على الحدود مع البرازيل، وتُعد من أشهر المعالم الطبيعية في العالم ومن أبرز المقاصد السياحية في الأرجنتين. وتتكون من منظومة واسعة من الشلالات المحاطة بغابة أطلسية كثيفة تضم تنوعًا كبيرًا من النباتات والطيور والحيوانات.
ويُعد متنزه إجوازو الوطني أحد المواقع الطبيعية الأرجنتينية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وقد أُدرج عام 1984. كما اختيرت الشلالات ضمن عجائب الطبيعة السبع الجديدة في التصويت الدولي الذي أُعلن عام 2011. ويستطيع الزائر التنقل عبر ممرات وجسور ومراكب لمشاهدة الشلالات من مسافات وزوايا مختلفة، وأشهرها شلال «حنجرة الشيطان».

باتاغونيا والأنهار الجليدية
تُعد باتاغونيا واحدة من أكثر المناطق السياحية تميزًا في الأرجنتين، وتمتد عبر أجزاء واسعة من محافظات نيوكوين وريو نيغرو وتشوبوت وسانتا كروز وتيرا ديل فويغو. وتجمع المنطقة بين الجبال والبحيرات والغابات والسهوب والأنهار الجليدية والسواحل الأطلسية.
ومن أشهر معالمها نهر بيريتو مورينو الجليدي داخل متنزه لوس غلاسياريس الوطني في مقاطعة سانتا كروز. ويتميز النهر الجليدي بسهولة الوصول إليه عبر الممرات والمنصات المخصصة للزوار، كما يمكن تنظيم رحلات بالقوارب أو جولات مشي فوق الجليد بإشراف متخصصين. ومتنزه لوس غلاسياريس مدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1981.
وتقع بالقرب منه مدينة إل كالافاتي، التي تُعد مركزًا رئيسيًا للإقامة والانطلاق نحو الأنهار الجليدية والبحيرات. أما بلدة إل تشالتين، فتُعرف بأنها إحدى أهم وجهات المشي الجبلي والتسلق، بفضل مساراتها المؤدية إلى جبل فيتز روي والبحيرات الجبلية المحيطة به.

باريلوتشي ومنطقة البحيرات
تقع مدينة سان كارلوس دي باريلوتشي في مقاطعة ريو نيغرو على ضفاف بحيرة ناهويل هوابي، وتُعد من أهم الوجهات السياحية في الأرجنتين خلال فصلي الشتاء والصيف. وتتميز بالجبال والبحيرات والغابات والعمارة المتأثرة بوسط أوروبا، إضافة إلى شهرتها بصناعة الشوكولاتة والمطاعم والفنادق.
ويقع بالقرب منها مركز سيرو كاتيدرال للتزلج، الذي يُعد أكبر وأكثر مراكز التزلج تطورًا في نصف الكرة الجنوبي، ويضم نحو 1200 هكتار قابل للتزلج وعشرات المسارات ووسائل الرفع، إلى جانب مدارس التزلج والفنادق والمطاعم وخدمات تأجير المعدات.
ولا تقتصر السياحة في باريلوتشي على الثلوج؛ ففي الصيف تُمارس رياضات المشي وركوب الدراجات والتجديف وصيد الأسماك والجولات البحرية، كما ينطلق منها طريق البحيرات السبع الذي يربط بين مناطق طبيعية وبلدات جبلية عدة، من بينها فيلا لا أنغوستورا وسان مارتين دي لوس أنديس.

أوشوايا وأرض النار
تقع أوشوايا في مقاطعة تيرا ديل فويغو، وتُعرف بأنها إحدى مدن العالم الواقعة في أقصى الجنوب. وتشكل نقطة انطلاق لزيارة قناة بيغل والمتنزه الوطني لأرض النار والبحيرات والغابات الجبلية، كما تنطلق منها رحلات بحرية باتجاه القارة القطبية الجنوبية.
وتجمع السياحة في أوشوايا بين الرحلات البحرية والمشي في الطبيعة ومشاهدة الطيور والحيوانات البحرية وزيارة المتاحف، إضافة إلى التزلج والأنشطة الشتوية. كما يستقطب موقعها الجغرافي السياح الذين يرغبون في الوصول إلى ما يُعرف بـ«نهاية العالم».

شبه جزيرة فالديس والسياحة البحرية
تقع شبه جزيرة فالديس في مقاطعة تشوبوت، وهي من أهم وجهات مشاهدة الحيوانات البحرية في أمريكا الجنوبية. وتشتهر بالحيتان الجنوبية وطيور البطريق وأسود البحر والأفيال البحرية، وتختلف مواسم المشاهدة بحسب نوع الحيوان والمنطقة.
وقد أدرجت اليونسكو شبه جزيرة فالديس على قائمة التراث العالمي عام 1999 بسبب أهميتها الكبيرة في حماية الثدييات البحرية والحياة الطبيعية. وتشكل مدينة بويرتو مادرين مركزًا رئيسيًا للإقامة وتنظيم رحلات مشاهدة الحيتان والغوص والرحلات الساحلية.

سالتا والشمال الغربي
تُعد سالتا والمقاطعات المجاورة من أكثر مناطق الأرجنتين تنوعًا من الناحيتين الطبيعية والثقافية. وتشتهر مدينة سالتا بمبانيها التاريخية وكنائسها ومتاحفها وساحاتها، بينما تضم المقاطعة وديان كالتشاكي وكافاياتي وغابات اليونغاس وصحارى بونا والطرق الجبلية ذات المناظر المميزة.
كما تتميز سالتا بمزارع الكروم المرتفعة وإنتاج نبيذ تورونتيس، وتُعرف بأنها موطن أحد أعلى مسارات النبيذ في العالم. وتشمل الأنشطة السياحية فيها التخييم والمشي الجبلي وركوب الدراجات والتجديف وزيارة القرى التقليدية والمهرجانات الشعبية.

وادي هوماهواكا
يقع وادي هوماهواكا في مقاطعة خوخوي، وهو ممر جبلي يمتد لنحو 155 كيلومترًا، واستُخدم على مدى آلاف السنين طريقًا للتنقل والتجارة والتواصل بين مرتفعات الأنديز والسهول الجنوبية. ويضم بلدات تقليدية ومواقع أثرية وكنائس وأسواقًا للحرف اليدوية، إضافة إلى الجبال متعددة الألوان، ومن أشهرها جبل الألوان السبعة في بورماماركا.
وأدرجت اليونسكو وادي هوماهواكا على قائمة التراث العالمي عام 2003 لما يحمله من قيمة طبيعية وثقافية وتاريخية، ولاحتفاظه بمواقع تعود إلى فترات ما قبل الإسبان وما قبل إمبراطورية الإنكا.

قطار السحاب
يُعد «قطار السحاب» من أشهر التجارب السياحية في شمال غرب الأرجنتين، وهو أحد أعلى خطوط القطارات السياحية في العالم. وينطلق الجزء السياحي الحالي من بلدة سان أنطونيو دي لوس كوبريس باتجاه جسر لا بولفوريّا، الذي يقع على ارتفاع يقارب 4200 متر فوق سطح البحر.
ويمر المسار عبر مشاهد طبيعية من هضبة بونا والمناطق الجبلية الجافة، ويتيح للزائر التعرف إلى المجتمعات المحلية والحرف التقليدية وتاريخ السكك الحديدية في المنطقة. كما يمكن الوصول إلى المنطقة عبر الطريق الوطني رقم 51 الذي يمر بوادي ديل تورو وموقع تاستيل الأثري وأجزاء من مسار الإنكا القديم.

مندوزا وأكونكاغوا وسياحة النبيذ
تُعد مندوزا أشهر مناطق إنتاج النبيذ في الأرجنتين وإحدى أهم الوجهات السياحية في البلاد. وتضم آلاف الهكتارات من مزارع الكروم وعشرات مصانع النبيذ التي تستقبل الزوار للتعرف إلى مراحل الإنتاج وتذوق أصناف النبيذ، وفي مقدمتها مالبيك.
وقد تطورت سياحة النبيذ لتشمل الإقامة في مزارع الكروم، والمطاعم المتخصصة، والجولات بالدراجات، وزيارة معاصر الزيتون، والمهرجانات المرتبطة بالحصاد. كما امتدت طرق النبيذ إلى سان خوان ولا ريوخا وسالتا وكاتاماركا ونيوكوين وريو نيغرو وغيرها من المقاطعات، إذ توجد أنشطة لزراعة الكروم في ست عشرة مقاطعة أرجنتينية.
وتضم مندوزا أيضًا جبل أكونكاغوا، الذي يبلغ ارتفاعه 6962 مترًا، وهو أعلى جبل في الأمريكتين وفي نصف الكرة الغربي. ويقصده متسلقون من مختلف أنحاء العالم، إلا أن الوصول إلى قمته يتطلب خبرة واستعدادًا بدنيًا وتصاريح وتجهيزات مناسبة. كما تشمل المنطقة مواقع سياحية مثل بوينتي ديل إنكا ولاس كويفاس وبوترييوس وكاشيوتا ووادي أتويل ومركز لاس لينياس للتزلج.

السياحة الجبلية والثلجية
تمتلك الأرجنتين سلسلة واسعة من المواقع الجبلية التي تُمارس فيها رياضات التسلق والمشي والتزلج والتزلج اللوحي. وتتركز أهم المراكز الشتوية في جبال الأنديز، وخصوصًا في مقاطعات مندوزا ونيوكوين وريو نيغرو وتشوبوت وسانتا كروز وتيرا ديل فويغو.
ومن أشهر مراكز الثلج سيرو كاتيدرال قرب باريلوتشي، ولاس لينياس في مندوزا، وتشابيلكو قرب سان مارتين دي لوس أنديس، وسيرو كاستور قرب أوشوايا، ولا هويا قرب إسكيل. وتختلف مواسم الثلوج بحسب المنطقة والظروف المناخية، إلا أن الموسم الشتوي يمتد عمومًا من يونيو/حزيران إلى سبتمبر/أيلول.

الساحل الأطلسي
خلال فصل الصيف تتجه نسبة كبيرة من السياحة الداخلية نحو مدن الساحل الأطلسي في مقاطعة بوينس آيرس. وتُعد مار ديل بلاتا أكبر هذه المدن وأكثرها تجهيزًا من حيث الفنادق والمطاعم والمسارح والمراكز التجارية والشواطئ.
وتوجد إلى جانبها مدن ومنتجعات ساحلية أخرى مثل فيلا خيسيل وبينامار وكاريّو وميرامار وسان برناردو وسانتا تيريسيتا ومار دي لاس بامباس. وتعتمد العديد من هذه المدن اقتصاديًا على موسم الصيف، الذي يبدأ عادة في ديسمبر ويبلغ ذروته خلال يناير وفبراير.

سييرا دي كوردوبا
تُعد جبال ووديان مقاطعة كوردوبا من أهم وجهات السياحة الداخلية، وتستقطب الزوار بفضل مناخها ومناظرها الطبيعية والأنهار والبحيرات والمنتجعات والبلدات الجبلية.
وتُعد فيا كارلوس باث من أشهر المراكز السياحية في وادي بونيا، وتشتهر بالبحيرة والعروض المسرحية والحياة الليلية. كما تضم المقاطعة وجهات أخرى مثل لا فالدا وكابييا ديل مونتي ولا كومبري وتانتي ومينا كلافيرو وفيا خينيرال بيلغرانو ولا كومبريسيتا.
وتجمع السياحة في كوردوبا بين الطبيعة والمغامرات والسياحة الدينية والثقافة الألمانية في بعض البلدات، إلى جانب المهرجانات الموسيقية والفعاليات الصيفية.

إنتري ريوس وكورينتس والسياحة النهرية
تتميز مقاطعتا إنتري ريوس وكورينتس بالشواطئ النهرية والمنتجعات الحرارية والأنهار والجزر والكرنفالات. وتنتشر المجمعات الحرارية في مدن عدة داخل إنتري ريوس، كما يقصد السياح شواطئ نهر أوروغواي ونهر بارانا خلال الصيف.
وتشتهر كورينتس بمناطق إيبيرا الرطبة، وهي من أهم النظم البيئية في البلاد، حيث يمكن مشاهدة أنواع مختلفة من الطيور والتماسيح والغزلان والكابيبارا. كما تُعد كرنفالات كورينتس وغواليغوايتشو من أبرز الفعاليات السياحية الموسمية في الأرجنتين.

وادي القمر وتالامبايا
يقع متنزه إيشغوالاستو، المعروف باسم «وادي القمر»، في مقاطعة سان خوان، ويتميز بتكويناته الجيولوجية والصخرية الغريبة وسجله الأحفوري المهم. ويرتبط سياحيًا بمتنزه تالامبايا الوطني في مقاطعة لا ريوخا، حيث توجد جدران وأودية صخرية شاهقة وآثار قديمة.
وقد أدرجت اليونسكو المتنزهين معًا على قائمة التراث العالمي عام 2000 بسبب أهميتهما الجيولوجية والحفرية، واحتوائهما على سجل متكامل تقريبًا لتطور الفقاريات خلال العصر الترياسي.

التراث الثقافي والمواقع العالمية
تمتلك الأرجنتين اثني عشر موقعًا مدرجًا على قائمة التراث العالمي لليونسكو، منها خمسة مواقع طبيعية وسبعة ثقافية. وتشمل القائمة متنزهات إجوازو ولوس غلاسياريس ولوس أليرس، وشبه جزيرة فالديس، ومتنزهي إيشغوالاستو وتالامبايا، ووادي هوماهواكا، وكهف الأيدي، والبعثات اليسوعية في ميسيونيس، والمنشآت اليسوعية في كوردوبا، وطريق الإنكا، وبيت كوروشت من أعمال لو كوربوزييه في لا بلاتا، ومتحف وموقع الذاكرة في مبنى إيسما السابق.
ويمنح هذا التنوع السياحة الثقافية أهمية كبيرة، إذ يستطيع الزائر الجمع بين المواقع التاريخية والمتاحف والعمارة والفنون والتقاليد المحلية والطبيعة في رحلة واحدة.

السياحة الداخلية
تُمثل السياحة الداخلية جزءًا أساسيًا من النشاط السياحي الأرجنتيني، إذ يسافر ملايين السكان بين المقاطعات خلال العطل الصيفية والشتوية وعطلات نهاية الأسبوع الطويلة.
ويُعد يناير الشهر الأكثر نشاطًا بالنسبة إلى السياحة الصيفية والإيجارات في المنتجعات الساحلية، بينما يرتفع الطلب على وجهات الثلج خلال شهري يوليو وأغسطس. كما تشهد المدن الجبلية والمنتجعات الحرارية والريفية حركة سياحية طوال العام، خصوصًا خلال العطل والمهرجانات.
وتظل مناطق الساحل الأطلسي وكوردوبا وباريلوتشي ومندوزا وسالتا وإجوازو وباتاغونيا من أكثر الوجهات جذبًا للسياحة الداخلية، مع اختلاف الاختيارات بحسب الموسم والأسعار ووسائل النقل.

معلومات يجب على السائح مراعاتها
رغم أن الأرجنتين لا تعاني نزاعًا مسلحًا داخليًا أو وضعًا أمنيًا استثنائيًا عامًا، ينبغي للزائر اتخاذ الاحتياطات المعتادة، وخصوصًا في المدن الكبرى والمناطق السياحية المزدحمة، مثل الانتباه إلى الممتلكات الشخصية وتجنب حمل مبالغ نقدية كبيرة أو إظهار الأجهزة الثمينة في الأماكن غير الآمنة.
كما ينبغي مراعاة اتساع المسافات بين المدن، والتأكد من حالة الطرق والطقس قبل السفر إلى المناطق الجبلية أو الثلجية، وحجز الرحلات الجوية والإقامة مسبقًا خلال المواسم المرتفعة. وتحتاج بعض الأنشطة، مثل تسلق أكونكاغوا أو المشي فوق الأنهار الجليدية أو الرحلات البحرية القطبية، إلى تصاريح أو شركات متخصصة وتجهيزات مناسبة.

السياحة في الأرجنتين حتى عام 2026
واصل قطاع السياحة خلال عام 2026 إظهار أهمية كبيرة للاقتصاد والخدمات، مع زيادة ملحوظة في وصول السياح من الدول غير المجاورة. وفي النصف الأول من العام دخل البلاد أكثر من 3.1 ملايين سائح أجنبي، بينما سجلت الأسواق البعيدة، مثل الولايات المتحدة وإسبانيا وبيرو، حضورًا متزايدًا. كما استمر العمل على توسيع الربط الجوي وجذب مزيد من السياحة البحرية والسياحة الراقية وسياحة النبيذ والطبيعة.
وبفضل هذا التنوع، لا تقتصر السياحة في الأرجنتين على وجهة أو موسم واحد؛ فهي بلد يمكن زيارته طوال العام، سواء للاستمتاع بالمدن والثقافة والطعام، أو الشلالات والغابات، أو الجبال والثلوج، أو الشواطئ والأنهار، أو الصحارى والأنهار الجليدية. وهذا التنوع هو العنصر الأساسي الذي يجعل الأرجنتين واحدة من أكثر الوجهات السياحية تميزًا في أمريكا الجنوبية.
argentina-1




مشاركة الصفحة