الأرجنتين بالعربي – خاص:
لقيت امرأة تبلغ من العمر 44 عامًا وطفل يبلغ 9 سنوات مصرعهما، فيما نُقلت فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا إلى المستشفى بحالة طارئة، إثر تعرضهم للتسمم بغاز أول أكسيد الكربون داخل شقة في حي باليرمو بمدينة بوينس آيرس، فجر الثلاثاء.
ووقعت الحادثة داخل مبنى يقع في Avenida Córdoba 4692، حيث تحركت فرق الطوارئ إلى شقة في الطابق الثاني من مبنى مؤلف من 11 طابقًا.
وبحسب المعلومات الرسمية، شاركت في العملية ست سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ الطبية SAME، إلى جانب وحدة للفرز الطبي وسيارة إسعاف تابعة لـParamedic.
نقل فتاة تبلغ 13 عامًا إلى المستشفى
كانت الناجية من الحادث فتاة تبلغ 13 عامًا، وعانت من صعوبة شديدة في التنفس وتسمم بأول أكسيد الكربون.
وقررت فرق SAME نقلها بصورة عاجلة إلى مستشفى غوتييريز (Hospital Gutiérrez)، بمرافقة أمنية خلال الطريق.
وفي داخل الشقة، حاولت فرق الطوارئ إجراء عمليات الإنعاش القلبي الرئوي للمرأة البالغة 44 عامًا والطفل البالغ 9 سنوات، إلا أن المحاولات لم تنجح، ليتم تأكيد وفاتهما.
وعملت الشرطة العلمية في مكان الحادث لجمع الأدلة وتحديد الظروف التي أدت إلى التسمم.
وتولت Comisaría Vecinal 14 A الإجراءات الأمنية، فيما تدخلت النيابة الجنائية والإصلاحية للتحقيق رقم 50 برئاسة المدعي العام أورفيلا.
وحتى الآن، لم تصدر معلومات رسمية إضافية تحدد مصدر تسرب الغاز أو السبب الدقيق لتراكم أول أكسيد الكربون، كما لم تُعلن تفاصيل محدثة بشأن الحالة الصحية للفتاة التي نُقلت إلى المستشفى.
كيف يمكن الوقاية من التسمم بأول أكسيد الكربون؟
يعد أول أكسيد الكربون من الغازات شديدة الخطورة، إذ يمكن أن يؤدي التعرض له إلى تسمم حاد وحتى الوفاة.
وينتج الغاز عن الاحتراق غير الكامل لمواد مثل الغاز والبنزين والكيروسين والفحم، وتكمن خطورته في أنه عديم اللون والرائحة والطعم ولا يسبب تهيج الأغشية المخاطية، ما يجعل اكتشاف وجوده من دون أجهزة مخصصة أمرًا صعبًا.
وعند استنشاقه، ينتقل إلى الدم عبر الرئتين ويقلل كمية الأكسجين التي تصل إلى أعضاء حيوية مثل الدماغ والقلب.
وقد تشمل أعراض التسمم الضعف والتعب والنعاس والصداع والغثيان والقيء وألم الصدر وتسارع النبض.
وتوصي الجهات المختصة بالإبقاء على قدر مناسب من التهوية في الأماكن المغلقة، وفحص أجهزة الاحتراق مرة واحدة سنويًا بواسطة فني غاز مرخص، بما يشمل سخانات المياه والغلايات والمدافئ والمواقد والأفران.
كما يجب أن يكون لهب أجهزة الغاز أزرق اللون، إذ قد يشير تحوله إلى الأصفر أو البرتقالي إلى وجود احتراق غير سليم واحتمال إنتاج أول أكسيد الكربون.
وينبغي كذلك عدم تركيب سخانات المياه أو المدافئ غير المناسبة في الحمامات أو الأماكن المغلقة، مع الانتباه إلى أن مصادر الخطر لا تقتصر على أجهزة الغاز، بل تشمل أيضًا مواقد الفحم والحطب والشوايات والمحركات ومولدات الكهرباء.
ويمكن أن تساعد أجهزة كشف أول أكسيد الكربون في توفير إنذار مبكر عند تركيبها بصورة صحيحة والتأكد من بقائها في حالة تشغيل.



