دليل الارجنتين 2

حارس مرمى أرجنتيني يرفض التصدي لركلة جزاء احتجاجًا على الحكم.. ماذا تقول قوانين كرة القدم

حارس مرمى أرجنتيني يرفض التصدي لركلة جزاء احتجاجًا على الحكم.. ماذا تقول قوانين كرة القدم

الأرجنتين بالعربي – خاص:

شهدت بطولة كأس سيمون بوليفار في بوليفيا واقعة غير مألوفة كان بطلها حارس المرمى الأرجنتيني غوستافو تيسونوتي – Gustavo Tesonotte، بعدما قرر عدم محاولة التصدي لركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة من مباراة فريقه ويلسترمان كوبراتيفاس أمام إنديبندينتي دي كوتشابامبا، احتجاجًا على قرار الحكم.

وانتهت المباراة بفوز إنديبندينتي 3-2، لكن القضية لم تتوقف عند احتجاج الحارس، إذ خلصت لجنة الحكام الوطنية في بوليفيا لاحقًا إلى أن ركلة الجزاء لم تكن صحيحة، وقررت إيقاف الحكم كارلوس أرتياغا إلى أجل غير مسمى.

وأثارت الواقعة سؤالًا قانونيًا مثيرًا: هل يحق لحارس المرمى أن يرفض محاولة التصدي لركلة جزاء؟

أدار ظهره للكرة وترك المرمى مفتوحًا

كانت النتيجة تشير إلى التعادل 2-2 عندما دخل أحد لاعبي إنديبندينتي منطقة الجزاء وخرج تيسونوتي لمنافسة اللاعب على الكرة.

واعتبر الحكم كارلوس أرتياغا أن حارس ويلسترمان ارتكب مخالفة، فاحتسب ركلة جزاء وسط احتجاجات كبيرة من لاعبي الفريق.

وتوقفت المباراة لنحو 20 دقيقة نتيجة الاعتراضات، إذ وقعت الحالة التي أدت إلى احتساب الركلة قرابة الدقيقة 92، بينما لم تُنفذ ركلة الجزاء إلا في حدود الدقيقة 90+24.

وعندما حان موعد التنفيذ، اتخذ تيسونوتي قرارًا غير معتاد: وقف بالقرب من أحد القائمين وأدار ظهره للكرة، رافضًا محاولة التصدي للركلة.

وتقدم إرنستو أديري – Ernesto Adiri وسجل بسهولة، ليمنح إنديبندينتي الفوز بنتيجة 3-2.

وأوضح الحارس لاحقًا أن قرار عدم التصدي للركلة كان متفقًا عليه كوسيلة للاحتجاج، وأن فريقه كان يأمل أيضًا ألا يستغل المنافس الموقف ويسجل الهدف.

هل يستطيع الحارس رفض التصدي لركلة الجزاء؟

من الناحية القانونية، هناك فارق بين عدم محاولة التصدي للكرة وبين مخالفة شروط تمركز الحارس أثناء تنفيذ ركلة الجزاء.

فوفق القاعدة 14 من قوانين اللعبة لموسم 2026-2027، يتعين على حارس المرمى قبل تنفيذ الركلة أن يبقى على خط مرماه، بين القائمين وفي مواجهة منفذ الركلة، حتى يتم ضرب الكرة.

لكن القانون لا يجبر حارس المرمى على القفز أو التحرك أو القيام بمحاولة فعلية لصد الكرة.

وبالتالي يستطيع الحارس البقاء ساكنًا، كما يستطيع عدم الارتماء باتجاه الكرة، ويمكنه حتى الامتناع عن القيام بمحاولة رياضية لصد الركلة تعبيرًا عن الاحتجاج، شرط احترام متطلبات التموضع المنصوص عليها في القانون.

المشكلة كانت في القائم وليس في رفض التصدي

تكمن المشكلة القانونية في حالة تيسونوتي في نقطة مختلفة.

فالقاعدة نفسها تنص على أن الحارس لا يجوز له التصرف بطريقة تؤدي بصورة غير قانونية إلى تشتيت منفذ الركلة، كما لا يجوز له تأخير التنفيذ أو لمس القائمين أو العارضة أو شبكة المرمى قبل تنفيذ الركلة.

وبالتالي، إذا كان تيسونوتي يلامس القائم أو يستند إليه قبل تنفيذ الكرة، فإن وضعه لم يكن مطابقًا للإجراء المحدد في القاعدة 14.

وكان يتعين على الحكم في هذه الحالة تنبيه الحارس قبل السماح بتنفيذ الركلة ومطالبته باتخاذ الوضع القانوني.

المسألة إذًا ليست أن القانون يجبر الحارس على محاولة التصدي، وإنما أنه يجبره على احترام شروط التموضع والتنفيذ.

بعبارة أخرى: يمكن للقانون أن يحدد أين وكيف يقف الحارس، لكنه لا يستطيع إجباره على الرغبة في إيقاف الكرة.

وهل كان يجب إلغاء الهدف؟

حتى مع وجود مخالفة من جانب الحارس، فإن تسجيل الكرة في المرمى يغير النتيجة القانونية للحالة.

فالقاعدة 14 تنظم أيضًا المخالفات التي يرتكبها حارس المرمى أثناء تنفيذ ركلة الجزاء، وإذا ارتكب الحارس مخالفة ودخلت الكرة إلى المرمى رغم ذلك، يُحتسب الهدف.

وبالتالي، فإن المخالفة المحتملة في وضعية تيسونوتي لم تكن سببًا لإلغاء الهدف بعدما نجح المنافس في تسجيل الركلة.

لجنة الحكام: “ركلة جزاء غير موجودة”

المفارقة الأكبر جاءت بعد المباراة.

فقد راجعت لجنة الحكام الوطنية التابعة للاتحاد البوليفي لكرة القدم أداء الحكم كارلوس أرتياغا، وأصدرت في كوتشابامبا بتاريخ 21 سبتمبر/أيلول القرار رقم 005/2026، الذي قضى بإيقافه إلى أجل غير مسمى عن إدارة بطولات الاتحاد خلال موسم 2026.

وبحسب ما ورد في القرار، خلص التحليل الفني والتحكيمي للمباراة إلى أن أرتياغا احتسب “ركلة جزاء غير موجودة في لعبة تنافس طبيعية”، وأن قراره أثر في النتيجة النهائية للمباراة.

وبذلك لم يعد الاعتراض مقتصرًا على الحارس وزملائه أو على الجدل الذي أعقب انتشار الفيديو، بل إن الجهة التحكيمية المختصة في بوليفيا أقرت رسميًا بوجود خطأ في احتساب ركلة الجزاء.

وتبقى لقطة تيسونوتي واحدة من أكثر المشاهد غرابة في البطولة: حارس مرمى قرر ألا يتصدى لركلة جزاء احتجاجًا على قرار الحكم، قبل أن تؤكد لجنة الحكام لاحقًا أن الركلة التي احتج عليها لم يكن ينبغي احتسابها أصلًا.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس