الأرجنتين بالعربي – خاص:
داهمت الشرطة الفيدرالية الأرجنتينية – Policía Federal Argentina (PFA) منزل مراهق في منطقة كويلمس – Quilmes بمقاطعة بوينس آيرس، بعد تحقيق بشأن رسائل نُسبت إليه تحدث فيها عن نيته تنفيذ إطلاق نار داخل مؤسسة تعليمية وقتل زملائه.
وبحسب المعلومات الواردة في القضية، بدأ التحقيق إثر تنبيه أرسله مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي – FBI يتعلق بمحادثة قيل إن المراهق أجراها مع ChatGPT وتضمنت حديثًا عن التخطيط للهجوم.
وخلال المداهمة، صادرت الشرطة هاتفين محمولين وملابس ومعدات ذات طابع تكتيكي، فيما لم يُعلن عن العثور على أسلحة نارية أو ذخائر داخل المنزل.
تنبيه من FBI أطلق التحقيق
بدأت القضية في 19 أغسطس/آب 2026، عندما تلقى الجانب الأرجنتيني تنبيهًا من الملحق القانوني لمكتب FBI في سفارة الولايات المتحدة لدى الأرجنتين.
وارتبط التقرير بعنوان بريد إلكتروني يُشتبه في أن مستخدمه أجرى محادثة مع ChatGPT عبّر خلالها عن نيته تنفيذ إطلاق نار في مدرسة وقتل زملائه.
وبحسب المعلومات التي أُضيفت إلى ملف القضية، كان الهجوم مخططًا له في البداية خلال عام 2027، إلا أن المراهق تحدث أيضًا عن إمكانية تقديم موعد تنفيذه.
كما أبدى، وفق التحقيق، اهتمامًا بالحصول على ملابس ومعدات ذات خصائص تكتيكية.
وحدة مكافحة الإرهاب تدخلت في القضية
نظرًا إلى خطورة مضمون الرسائل، تولت وحدة التحقيق في مكافحة الإرهاب – Unidad de Investigación Antiterrorista، التابعة لإدارة التحقيقات الفيدرالية في PFA، متابعة القضية.
ونفذ المحققون عمليات بحث رقمية وميدانية واستخدموا تقنيات استخبارات المصادر المفتوحة – OSINT في محاولة لتحديد هوية المستخدم الذي يقف خلف الرسائل.
وتمكنت التحقيقات من تحديد المراهق والوصول إلى أنه يقيم في Partido de Quilmes، بينما بقي اسمه وعنوانه وأي بيانات أخرى تسمح بالتعرف إليه طي السرية نظرًا إلى كونه قاصرًا.
القضاء يأمر بمداهمة المنزل
أُحيلت القضية إلى النيابة رقم 1 للمسؤولية الجنائية للأحداث – Fiscalía de Responsabilidad Penal Juvenil N°1، برئاسة المدعي العام والتر برونو – Walter Bruno.
وبناء على الأدلة التي جُمعت، أمرت محكمة ضمانات الأحداث رقم 1 في دائرة كويلمس القضائية – Juzgado de Garantías del Joven N°1، برئاسة القاضية ميريام سوسانا ألكولسيل – Miriam Susana Alcolcel، بمداهمة المنزل.
وخلال العملية، ضبط عناصر الشرطة هاتفين محمولين، وزوجين من القفازات التكتيكية، وقبعة مموهة عسكريًا، وقناع وجه يحمل تصميم جمجمة، وقناعًا آخر مموهًا، ونظارات حماية تكتيكية سوداء.
ولم تذكر المعلومات المنشورة العثور على أي سلاح ناري أو ذخيرة.
ووُضعت جميع المضبوطات تحت تصرف القضاء لإخضاعها للفحص والتحليل، كما استُدعي المراهق ووالداه للمثول أمام نيابة المسؤولية الجنائية للأحداث.
وصُنفت القضية قضائيًا تحت عنوان “الترهيب العام – Intimidación pública”.
سابقة مشابهة في خوخوي وبوينس آيرس
وتأتي القضية بعد واقعة أخرى كشفت عنها الشرطة الفيدرالية في فبراير/شباط 2026، عندما قالت إنها أحبطت مخططات لهجمات جماعية ذات دوافع عنصرية ضد مؤسسات تعليمية كان يُشتبه في تخطيط مراهقين يبلغان 15 و16 عامًا لها في مقاطعتي خوخوي وبوينس آيرس.
وكان التحقيق في تلك القضية قد بدأ في يوليو/تموز 2025 بعد تقرير أرسله FBI إلى وحدة النيابة المتخصصة في الجرائم الإلكترونية، حذر من محادثات عبر شبكات التواصل تضمنت رسائل كراهية ومعاداة للسامية وأفكارًا عن التفوق العرقي، إلى جانب إشارات إلى هجوم محتمل داخل مدرسة.
وتمكنت وحدة مكافحة الإرهاب، عبر التحقيق الرقمي وتقنيات OSINT، من تحديد أصحاب الحسابات، وكان أحدهما يقيم في لا كياكا – La Quiaca والآخر في ميرامار – Miramar.
وخلال المداهمات في تلك القضية، صودرت أجهزة إلكترونية وذخائر وسكين صيد ومواد تحمل رموزًا نازية وكتب مرتبطة باليمين المتطرف، إلى جانب مواد أخرى، وصُنفت القضية هي الأخرى تحت عنوان “الترهيب العام”.
وفي قضية كويلمس الحالية، لا تزال الإجراءات القضائية مستمرة لتحديد مدى جدية المخطط والظروف المحيطة بالرسائل والمسؤولية القانونية المترتبة عليها، بينما لا تعني المداهمة أو فتح التحقيق ثبوت الاتهامات نهائيًا بحق المراهق.



