دليل الارجنتين 2

بريطانيا ترد على ميلي بشأن مالفيناس: “تطوير موارد الهيدروكربونات نشاط مشروع”

بريطانيا ترد على ميلي بشأن مالفيناس: “تطوير موارد الهيدروكربونات نشاط مشروع”

الأرجنتين بالعربي – خاص:

ردت المملكة المتحدة على خطاب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مجددة موقفها بشأن السيادة على جزر مالفيناس وجورجيا الجنوبية وساندويتش الجنوبية، ومؤكدة في الوقت نفسه أن استغلال الموارد الطبيعية والهيدروكربونية في الجزر يمثل، وفق الموقف البريطاني، “نشاطًا تجاريًا مشروعًا”.

وجاء الرد بعدما جدد ميلي أمام الأمم المتحدة مطالبة الأرجنتين بالسيادة على مالفيناس، ووصف القضية بأنها “قضية وطنية”، ودعا المملكة المتحدة إلى استئناف المفاوضات للوصول إلى حل للنزاع حول السيادة.

لندن: لا شك لدينا بشأن السيادة

قالت بريطانيا في موقفها إن لديها موقفًا واضحًا بشأن سيادتها على الجزر والمناطق البحرية المحيطة بها، مستخدمة تسمية “Falkland Islands” للإشارة إلى مالفيناس.

وجددت دعمها لما تصفه بـ**”حق سكان الجزر في تقرير المصير”**، معتبرة أن هذا الحق يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والمادة الأولى من العهدين الدوليين لحقوق الإنسان.

وبحسب الموقف البريطاني، فإن سكان الجزر يتمتعون بحق تحديد وضعهم السياسي والسعي بحرية إلى تحقيق تنميتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وتقر لندن بأن الأرجنتين تستند بصورة متكررة إلى قرارات صادرة عن الأمم المتحدة وإعلانات إقليمية تدعو إلى التفاوض بشأن السيادة، لكنها تقول إن تلك القرارات لا تلغي، وفق تفسيرها، مبدأ تقرير المصير الذي تتمسك بتطبيقه على سكان الجزر.

استفتاء 2013 يعود إلى واجهة الخلاف

استند الجانب البريطاني مجددًا إلى الاستفتاء الذي أجري في الجزر عام 2013، مشيرًا إلى أن نسبة المشاركة بلغت 92% وأن 99.8% من المصوتين اختاروا الإبقاء على الوضع القائم كإقليم بريطاني فيما وراء البحار.

وبناء على ذلك، تتمسك لندن بموقفها القائل إنه لا يمكن إجراء مفاوضات بشأن السيادة من دون موافقة سكان الجزر. وكانت الحكومة البريطانية قد كررت هذا الموقف رسميًا في مناسبات دولية سابقة خلال العام الجاري.

في المقابل، تتمسك الأرجنتين بموقف مختلف يقوم على وجود نزاع سيادة ثنائي مع المملكة المتحدة، وتطالب باستئناف المفاوضات وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وهو الموقف الذي أعاد ميلي تأكيده أمام الجمعية العامة في 23 سبتمبر/أيلول.

بريطانيا: استغلال الهيدروكربونات “مشروع”

ركز جزء أساسي من الرد البريطاني على النزاع المتصاعد بشأن استغلال النفط والغاز والموارد الطبيعية المحيطة بمالفيناس.

وأكدت لندن أنها تدعم حق سكان الجزر في تطوير مواردهم الطبيعية، بما فيها الهيدروكربونات، وتعتبر ذلك جزءًا من تفسيرها لحق تقرير المصير.

وبحسب الموقف البريطاني، فإن الأنشطة المتعلقة بالهيدروكربونات تخضع للقوانين المطبقة في الجزر، وتقول لندن إنها تتم وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. كما ترفض بريطانيا تطبيق التشريعات الأرجنتينية على هذه الأنشطة.

ويأتي ذلك في مواجهة مباشرة مع موقف الحكومة الأرجنتينية التي تعتبر استغلال الموارد الهيدروكربونية في المناطق المتنازع عليها من دون موافقتها نشاطًا غير مشروع، واتخذت خلال سبتمبر/أيلول إجراءات قانونية وإدارية ضد شركات وأشخاص مرتبطين بهذه الأنشطة.

خلاف حول قراري الأمم المتحدة 2065 و31/49

تناول الرد البريطاني أيضًا قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2065، الذي يشكل أحد المراجع الأساسية في الموقف الأرجنتيني من النزاع.

وترى لندن أن القرار لا يمنع التنمية الاقتصادية في الجزر ولا يلغي ما تعتبره حق سكانها في تقرير المصير.

كما رفضت تفسير الأرجنتين للقرار 31/49 على نحو يقيّد استغلال الموارد، معتبرة أن القرار لا يمنع سكان الجزر من تحديد وضعهم السياسي أو متابعة تنميتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وهذه النقطة تمثل أحد محاور الخلاف القانوني والدبلوماسي بين الطرفين، إذ تستند الأرجنتين إلى القرار 31/49 في اعتراضها على الإجراءات الأحادية التي تؤدي إلى تغييرات في وضع المنطقة المتنازع عليها.

لندن ترفض الإجراءات الأرجنتينية ضد الشركات

هاجمت بريطانيا الإجراءات التي اتخذتها بوينس آيرس ضد الشركات الدولية المرتبطة باستغلال الهيدروكربونات في المنطقة، ووصفتها بأنها محاولة لممارسة اختصاص قضائي خارج الحدود لا تجد، وفق الموقف البريطاني، مبررًا في القانون الدولي.

وكانت حكومة ميلي قد بدأت في سبتمبر/أيلول إجراءات لمعاقبة عشرات الأشخاص والشركات المرتبطين بأنشطة استكشاف واستغلال الهيدروكربونات في مالفيناس، كما تقدمت بشكوى جنائية ضد عدد من الشركات المرتبطة بمشروعات نفطية في المنطقة.

وفي المقابل، أعلنت الحكومة البريطانية رسميًا دعمها للشركات والأفراد الذين يمارسون أنشطة اقتصادية مرتبطة بالجزر، مؤكدة أن لندن ستقف إلى جانبهم في مواجهة الإجراءات الأرجنتينية.

وهكذا يعكس الرد البريطاني استمرار التباعد الجوهري بين موقفي البلدين: الأرجنتين تتمسك بوجود نزاع سيادة وتطالب باستئناف المفاوضات الثنائية وترفض استغلال الموارد من دون موافقتها، بينما تتمسك المملكة المتحدة بسيادتها على الجزر وبمبدأ تقرير المصير لسكانها وتعتبر استغلال الهيدروكربونات نشاطًا مشروعًا.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس