شاورما النبك

أي رئيس يريده الأرجنتينيون؟ استطلاع يرسم ملامح “المرشح المثالي” للانتخابات الرئاسية المقبلة

أي رئيس يريده الأرجنتينيون؟ استطلاع يرسم ملامح “المرشح المثالي” للانتخابات الرئاسية المقبلة

الأرجنتين بالعربي – خاص:

مع اقتراب مرحلة تحديد المرشحين للانتخابات الرئاسية الأرجنتينية لعام 2027، أظهر استطلاع حديث مجموعة الصفات والأولويات التي يقول الناخبون إنهم يرغبون في توافرها في الرئيس المقبل، وفي مقدمتها النزاهة والشفافية والتعاطف والتوازن العاطفي. وأُجري الاستطلاع بين 7 و14 سبتمبر/أيلول على ألف شخص تزيد أعمارهم على 16 عامًا، من مقاطعات مختلفة وممن لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت.

وأعد الدراسة مكتبا La Sastrería، بقيادة راؤول تيمرمان – Raúl Timerman وخوان كارلوس مالاغولي – Juan Carlos Malagoli، وTrespuntozero التي تديرها شيلا فيلكر – Shila Vilker، باستخدام مجموعة من الأسئلة المفتوحة والمغلقة لقياس الصفات الشخصية والتوجهات السياسية وأسلوب القيادة الذي يفضله المستطلعون.

النزاهة والشفافية في المقدمة

أظهرت النتائج أن 31.9% ذكروا بصورة تلقائية، ومن دون عرض خيارات مسبقة عليهم، أن الرئيس المقبل ينبغي أن يكون “نزيهًا وشفافًا”.

وجاءت صفة “التعاطف والقرب من الناس” ثانية بنسبة 14.8%، ثم الكفاءة والذكاء بنسبة 7.6%، والاحترام والتسامح بنسبة 3.7%، والوطنية بنسبة 3.1%. والأبرز أن النزاهة والشفافية بقيتا في المرتبة الأولى لدى المستطلعين بغض النظر عما إذا كانوا قد صوتوا عام 2023 لسيرخيو ماسا أو باتريسيا بولريتش أو خافيير ميلي.

وقال تيمرمان إن استطلاعًا آخر أُجري بالتزامن تقريبًا أظهر أن 28% اعتبروا الفساد أولوية ينبغي معالجتها، يليه ملفا الرواتب والفقر. وهذا توصيف لنتائج استطلاع آخر أورده القائم على الدراسة، وليس قياسًا مباشرًا للسؤال نفسه المتعلق بصفات الرئيس المقبل.

59.9% يفضلون النمو الاقتصادي و53.3% يعطون الأولوية للصناعة

في الجانب الاقتصادي، قال 59.9% إن الرئيس المقبل ينبغي أن يعطي الأولوية للنمو، مقابل 35.7% فضلوا التركيز على توزيع الثروة. وبين الشباب من 16 إلى 29 عامًا ارتفعت نسبة تفضيل النمو إلى 64.7%.

أما بالنسبة إلى القطاعات الإنتاجية، فجاءت الصناعة في المرتبة الأولى بنسبة 53.3%، تلتها قطاعات التعدين والغاز والنفط بنسبة 20.2%، ثم الزراعة بنسبة 16.2%.

ووصل تأييد إعطاء الأولوية للصناعة إلى 60.1% بين من تجاوزوا سن الخمسين وإلى 63.5% بين سكان منطقة بوينس آيرس الحضرية الكبرى AMBA.

يمين أم يسار؟ نتائج تحمل تركيبة غير تقليدية

أظهر الاستطلاع أن 41.7% يفضلون رئيسًا من اليمين، مقابل 31.3% يفضلون رئيسًا من اليسار.

لكن عند طرح الاختيار بين التوجه التقدمي والمحافظ، قال 43.9% إنهم يفضلون رئيسًا تقدميًا، مقابل 32.5% اختاروا التوجه المحافظ.

وفسّر تيمرمان هذه النتائج بأنها تعكس لدى جزء من المستطلعين بحثًا عن نموذج يجمع بين توجه اقتصادي أقرب إلى اليمين ومواقف ثقافية واجتماعية تقدمية، وهو تفسير قدمه صاحب الاستطلاع للبيانات وليس استنتاجًا مستقلًا منها.

انقسام شبه متساوٍ حول أسلوب القيادة

لم تظهر أفضلية حاسمة بشأن طريقة ممارسة السلطة، إذ فضل 48% رئيسًا يعتمد الحوار والتوافق، بينما اختار 47.3% قيادة حازمة وصدامية.

وفي المقابل، فضل 58.4% أن يعتمد الرئيس بصورة أكبر على العقلانية في قراراته، مقابل 35.3% اختاروا الحساسية والعاطفة. وارتفعت نسبة تفضيل العقلانية إلى 65.4% بين الشباب و63.8% بين الفئة العمرية من 30 إلى 49 عامًا.

85.5% يعتبرون التوازن العاطفي مهمًا

كان التوازن العاطفي من أكثر النقاط التي سجلت توافقًا في الاستطلاع، إذ قال 85.5% إنهم يهتمون بأن يتمتع الرئيس المقبل بهذه الصفة.

وتجاوزت النسبة 80% في جميع الفئات التي شملتها الدراسة، ووصلت إلى 89.5% بين النساء.

وأظهر التفصيل بحسب التصويت في انتخابات 2023 أن 31.7% من ناخبي حزب الحرية تتقدم – La Libertad Avanza قالوا إن الاستقرار العاطفي ليس مسألة تهمهم، مقابل 21.7% ممن صوتوا لبولريتش و1.4% ممن صوتوا لماسا.

النزاهة الشخصية أم خطة لمكافحة الفساد؟

أظهرت النتائج تقاربًا شديدًا في هذا الجانب: 38.5% فضلوا رئيسًا معروفًا بصورة مؤكدة بأنه غير فاسد حتى لو لم تكن لديه خطة محددة لمكافحة الفساد، بينما اختار 37.5% مرشحًا لا توجد قناعة مماثلة بشأن نزاهته الشخصية، لكنه يمتلك استراتيجية لمواجهة الفساد.

وفي تعليقه على هذه النتيجة، اعتبر تيمرمان أن أكسيل كيسيلوف – Axel Kicillof من الشخصيات التي ينظر إليها جزء من الناخبين باعتبارها نزيهة، ورأى أن منافسيه سيحتاجون إلى تقديم خطة قوية لمكافحة الفساد. وهذه قراءة سياسية لتيمرمان وليست نتيجة مباشرة تثبت تقييم الناخبين لكيسيلوف بهذه الصفة.

نصف المستطلعين تقريبًا يريدون رئيسًا قادمًا من السياسة

وعلى خلاف فكرة البحث عن شخصية من خارج النظام السياسي، قال 49.9% إنهم يفضلون أن يأتي الرئيس المقبل من عالم السياسة، مقابل 29.1% يفضلون شخصًا من خارجه، بينما لم يحدد 21% موقفًا.

لكن الدراسة سجلت في الوقت نفسه شريحة كبيرة لا تشعر بالقرب من القوى السياسية القائمة: 27.8% قالوا إنهم قريبون من حزب الحرية تتقدم، والنسبة نفسها من ائتلاف قوة الوطن – Fuerza Patria، بينما قال 27.2% إنهم لا يشعرون بالقرب من أي منهما.

العمر والجنس والحياة الشخصية

بالنسبة إلى عمر الرئيس، اختار 65.3% شخصًا يتراوح عمره بين 40 و59 عامًا، مقابل 27.9% لمن يبلغون 60 عامًا أو أكثر، و5.4% فقط لمن يبلغون 39 عامًا أو أقل.

وفي سؤال الجنس، قال 63.3% إنهم يفضلون رئيسًا رجلًا، مقابل 32.6% فضلوا امرأة، مع ارتفاع الميل إلى اختيار امرأة بين المستطلعين دون سن الثلاثين.

أما الحالة الزوجية والأبوة، فلم تظهر باعتبارهما عاملين حاسمين؛ إذ لم يحدد 54.5% موقفًا بشأن تفضيل رئيس متزوج أو أعزب، كما لم يبدِ 49.7% تفضيلًا فيما يتعلق بوجود أبناء لدى المرشح.

الصين أم الولايات المتحدة؟

وفي السياسة التجارية الخارجية، لم يظهر اتجاه حاسم أيضًا: 38.1% فضلوا تقاربًا تجاريًا أكبر مع الصين، مقابل 33.8% اختاروا الولايات المتحدة، فيما لم يقدم 28.1% إجابة.

وكان الميل نحو الولايات المتحدة أعلى بين الشباب، بنسبة 51.1%، بينما سجلت الصين أعلى نسبة لها بين من تجاوزوا الخمسين عامًا، عند 43.4%.

وبصورة عامة، يرسم الاستطلاع صورة لصفات متفرقة يفضلها المستطلعون أكثر مما يحدد مرشحًا بعينه: النزاهة والشفافية، والتعاطف، والتوازن العاطفي، وأولوية النمو والصناعة، إلى جانب انقسام شبه متساوٍ بين القيادة الحوارية والقيادة الصدامية. كما ينبغي قراءة النتائج ضمن حدود العينة نفسها: ألف شخص فوق 16 عامًا ومن مستخدمي الإنترنت، وليس باعتبارها وصفًا قطعيًا لجميع الناخبين الأرجنتينيين.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
شاورما النبك 3
perteneser
شاورما النبك
نوتسياس لاتيناس