شاورما النبك

لأول مرة.. اكتشاف قوارض حاملة لفيروس هانتا في مقاطعة كاتاماركا الأرجنتينية

لأول مرة.. اكتشاف قوارض حاملة لفيروس هانتا في مقاطعة كاتاماركا الأرجنتينية

الأرجنتين بالعربي – خاص:

كشف مسح بيئي أُجري في منطقة سانتا روزا – Santa Rosa بمقاطعة كاتاماركا – Catamarca عن وجود قارضين بريين يحملان أجسامًا مضادة لفيروس هانتا – Hantavirus من بين 60 قارضًا جرى اصطيادها وفحصها، في أول دليل على رصد انتشار الفيروس بين القوارض في المقاطعة.

وتولت الإدارة الوطنية للمختبرات والمعاهد الصحية “د. كارلوس مالبـران” – ANLIS Malbrán، وهي المختبر المرجعي الوطني لفيروس هانتا، إجراء الاختبارات المصلية والتسلسل الجيني الكامل للعينات.

ونُفذ المسح بالتعاون بين وزارة الصحة في كاتاماركا وفريق من الباحثين في المجلس الوطني للبحوث العلمية والتقنية – CONICET.

ليست فئرانًا منزلية أو قوارض تعيش في المدن

تنتمي القوارض التي جاءت نتائجها إيجابية إلى نوع Oligoryzomys brendae، المعروف بأنه من فئران الأرز البرية طويلة الذيل.

وشددت السلطات على أنها قوارض برية وليست فئرانًا منزلية أو قوارض تعيش في المناطق الحضرية.

وأظهرت التحاليل أن الفيروس الموجود في العينات يتمتع بأكبر تطابق جيني مع فيروس Guachipas، فيما أكدت وزارة الصحة في المقاطعة أن النتائج تمثل أول رصد لدوران فيروس هانتا في كاتاماركا.

ما هو فيروس Guachipas؟

تمكن فريق من ANLIS Malbrán عام 2024 من توصيف فيروس Guachipas، الذي ينتمي إلى النوع Orthohantavirus andesense، وهو النوع نفسه الذي تندرج ضمنه فيروسات Andes وOrán المرتبطة بمتلازمة هانتا الرئوية في الأرجنتين.

وفي العام نفسه، سُجلت في جنوب مقاطعة سالتا – Salta إصابة بشرية مرتبطة بفيروس Guachipas، إلا أن عمليات اصطياد القوارض التي أُجريت آنذاك لم تتمكن من تحديد النوع الذي يعمل مستودعًا طبيعيًا للفيروس.

وتضيف النتائج الجديدة في سانتا روزا بكاتاماركا معلومة مهمة إلى التحقيق العلمي، إذ كشف وجود الأجسام المضادة لدى قوارض Oligoryzomys brendae أنها تعرضت للفيروس.

وأوضحت ANLIS Malbrán أن فيروسات هانتا التي اكتُشفت حتى الآن لدى القوارض من جنس Oligoryzomys في الأرجنتين مرتبطة بأمراض تصيب البشر.

كيف أُجري المسح في كاتاماركا؟

كان معهد المناطق البيئية للأنديز – Instituto de Ecorregiones Andinas (INECOA)، التابع لـCONICET وجامعة خوخوي الوطنية، قد أعلن في 22 أغسطس/آب إجراء عمليات مسح في المناطق البرية بكاتاماركا بالتعاون مع السلطات الصحية المحلية.

وكان الهدف تحديد أنواع القوارض الموجودة في المنطقة والتحقق مما إذا كانت حاملة لفيروس هانتا.

وتولى العمل الميداني فريق الدكتور إغناسيو فيرو – Ignacio Ferro من INECOA، بناءً على طلب مديرية الأوبئة في وزارة الصحة بالمقاطعة وبالتعاون معها.

ووصف فيرو المهمة بأنها “مراقبة وبائية نشطة للمستودعات المحتملة لفيروس هانتا” في مناطق مختلفة من شمال غرب الأرجنتين.

ويقوم الباحثون بوضع مصائد في البيئات الطبيعية التي تعيش فيها القوارض البرية، ثم يأخذون عينات دم من الحيوانات التي يتم اصطيادها لإخضاعها للتحليل.

وأكد الباحث أن “القوارض التي تشكل مستودعات لفيروس هانتا تعيش في البيئات البرية ولا تدخل إلى المدينة”.

كيف يمكن أن ينتقل الفيروس إلى الإنسان؟

القوارض التي تعمل مستودعًا للفيروس لا تظهر عليها أعراض المرض، لكنها تستطيع طرح الفيروس عن طريق اللعاب والبول والبراز.

ويمكن أن يتعرض الإنسان للفيروس من خلال استنشاق جزيئات ملوثة أو ملامسة الأسطح والأطعمة التي تعرضت لإفرازات القوارض المصابة.

وبعد ظهور نتائج الدراسة، عززت وزارة الصحة في كاتاماركا إجراءات المراقبة الوبائية، مع التركيز على الاكتشاف السريري المبكر، والإبلاغ عن الحالات المتوافقة مع المرض، والتحقيق بشأن الأشخاص الذين تعرضوا لأماكن ثبت وجود قوارض Oligoryzomys brendae فيها.

كما عرض المختبر المرجعي الوطني لفيروس هانتا تدريب المختبر الذي تختاره المقاطعة ونقل تقنية التشخيص إليه، بهدف تعزيز قدرة كاتاماركا المحلية على التشخيص المبكر والمراقبة المتكاملة.

58 إصابة مؤكدة في الأرجنتين خلال 2026

سجلت الأرجنتين 58 حالة مؤكدة من الإصابة بفيروس هانتا خلال الأسابيع الوبائية الـ35 الأولى من عام 2026، وفق أحدث نشرة وبائية وطنية.

ويتجاوز هذا العدد المتوسط التاريخي البالغ 41 حالة للفترة نفسها، والمحتسب استنادًا إلى البيانات المسجلة بين عامي 2022 و2025.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن الإبلاغ عن الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة بقي ضمن المستويات المتوقعة، ولم يقدم توزيعًا تفصيليًا للإصابات بحسب المقاطعات.

تفشي فيروس هانتا على متن السفينة MV Hondius

يأتي اكتشاف الفيروس لدى القوارض في كاتاماركا بعد أشهر من تفشي فيروس هانتا المرتبط بسفينة الرحلات السياحية MV Hondius، التي كانت قد غادرت أوشوايا – Ushuaia في الأول من أبريل/نيسان 2026.

وفي أغسطس/آب، سلطت مجلة The Lancet الضوء على الاستجابة الأرجنتينية لذلك التفشي، والتي تضمنت تحقيقات وبائية وبيئية في تييرا ديل فويغو ومندوزا ونيوكوين.

وشاركت في العملية ANLIS Malbrán ووزارة الصحة الوطنية وسلطات المقاطعات، قبل أن يتوسع التعاون ليشمل توفير بروتوكولات ومستلزمات وأدوات تشخيص إلى دول أخرى.

وبحسب المعلومات المنشورة حول تلك الاستجابة، وصل التعاون إلى نحو 6 آلاف اختبار تشخيصي في 13 دولة.

ويمثل اكتشاف القوارض الحاملة للفيروس في كاتاماركا تطورًا مهمًا في المراقبة البيئية، لأنه لا يقتصر على إثبات وجود فيروس هانتا في المقاطعة للمرة الأولى، بل يقدم أيضًا دليلًا على ارتباط Oligoryzomys brendae بفيروس ذي هوية جينية أقرب إلى Guachipas، ما يسمح بتوجيه عمليات المراقبة والبحث والتشخيص بصورة أكثر دقة.

 

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
شاورما النبك 3
perteneser
شاورما النبك
نوتسياس لاتيناس