الأرجنتين بالعربي – خاص:
افتتح الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الاثنين، المؤتمر الأميركي للاتحاد الدولي للسيارات (FIA) في بوينس آيرس، مستغلًا المناسبة لتوجيه دعوة واضحة لإعادة سباقات الفورمولا 1 وبطولة العالم للراليات إلى الأرجنتين.
وقال ميلي أمام مسؤولي الأندية الأعضاء في الاتحاد ورئيسه محمد بن سليم: «الأرجنتين التي عادت لاستضافة الاتحاد الدولي للسيارات هي نفسها الأرجنتين التي تمتلك جميع المقومات للعودة إلى استضافة الفورمولا 1 وبطولة العالم للراليات ضمن روزنامتهما».
مؤتمر FIA يعود إلى الأرجنتين بعد 15 عامًا
وتكتسب المناسبة أهمية خاصة، إذ تستضيف الأرجنتين المؤتمر الأميركي للاتحاد الدولي للسيارات للمرة الأولى منذ 15 عامًا.
واعتبر ميلي أن عودة الحدث تمثل مؤشرًا على استعادة البلاد للثقة الدولية، قائلًا إنها دليل على أن «الأرجنتين تعود إلى إلهام الثقة، وأنها أصبحت مجددًا بلدًا جادًا يستحق استثمار الوقت والسمعة ورأس المال فيه».
وكان أحد أكثر مقاطع الخطاب تفاعلًا عندما استعاد الرئيس تاريخ الأرجنتين مع رياضة السيارات، مذكرًا بأن سباقات الفورمولا 1 أقيمت في حلبة أوسكار وخوان غالفيز خلال ثلاث مراحل تاريخية في خمسينيات وسبعينيات وتسعينيات القرن الماضي.
وكان آخر سباق للفورمولا 1 في البلاد عام 1998، أي قبل 28 عامًا.
وقال ميلي: «خلال كل هذا الوقت، لم ينطفئ شغف الأرجنتينيين بالسباقات. لم نتوقف أبدًا عن حب هذه الرياضة».
«نريد رؤية كولابينتو في الأرجنتين»
وانطلاقًا من ذلك، دعا ميلي الحاضرين إلى التفكير جديًا في عودة البطولة، قائلًا: «أتجرأ على دعوتكم إلى أن تحلموا معي».
وعدد الرئيس العوامل التي يرى أنها تدعم عودة الفورمولا 1، ومن بينها التاريخ العريق للأرجنتين في رياضة المحركات، ووجود سائقين يتمتعون بحضور دولي، إضافة إلى ما وصفه باستعادة الجدية المؤسساتية للبلاد.
واختتم رسالته بالإشارة مباشرة إلى السائق الأرجنتيني فرانكو كولابينتو، قائلًا: «نريد رؤية كولابينتو في بلادنا».
وكان ميلي قد وصف كولابينتو، الذي يقود لصالح ألبين (Alpine)، بأنه أحد أبرز المواهب الواعدة في رياضة السيارات الأرجنتينية حاليًا.
إشادة بدور نادي السيارات الأرجنتيني
وسلط ميلي الضوء أيضًا على الدور التاريخي لـنادي السيارات الأرجنتيني (ACA)، الذي تأسس عام 1904 على يد عشرين شخصًا، قبل أن يتجاوز عدد أعضائه اليوم 300 ألف.
وربط الرئيس تجربة المؤسسة برؤيته لدور القطاع الخاص، معتبرًا أن تاريخ النادي يقدم مثالًا على قدرة المبادرات الخاصة المنظمة على معالجة مسائل يعجز القطاع العام عن حلها أو يتعامل معها بصورة غير فعالة.
وشارك في المؤتمر رئيس الاتحاد الدولي للسيارات محمد بن سليم، الذي أوضح ميلي أنها زيارته الأولى إلى الأرجنتين بصفته رئيسًا للـFIA، بعدما سبق له زيارة البلاد مرتين كسائق راليات.
ميلي: أسطول السيارات الأرجنتيني من الأقدم في المنطقة
واستغل الرئيس المناسبة للدفاع عن السياسات الاقتصادية التي تبنتها حكومته في قطاع السيارات وربطها بمسألة السلامة المرورية.
وقال إن متوسط عمر السيارات المستخدمة في الأرجنتين يقترب من 15 عامًا، ما يجعل أسطول المركبات في البلاد من بين الأقدم في المنطقة، وعزا ذلك إلى عقود من السياسات التي رفعت بصورة مصطنعة تكلفة الوصول إلى السيارات الجديدة.
وأضاف: «السيارة التي يبلغ عمرها 15 أو 20 عامًا لا تمتلك الوسادة الهوائية نفسها، ولا نظام منع انغلاق المكابح نفسه، ولا الهيكل نفسه الذي تمتلكه سيارة جديدة».
وبحسب ميلي، أدى إلغاء ضريبة PAIS وخفض الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة إلى انخفاض الأسعار بما يقارب 30% في بعض الفئات.
وقال الرئيس: «السيارات الأرخص تعني سيارات أحدث، والسيارات الأحدث تعني ببساطة عددًا أقل من الأرجنتينيين الذين يعانون حوادث على الطرق».
أكثر من 9 آلاف كيلومتر من الطرق بنظام الامتياز
وتطرق ميلي كذلك إلى البنية التحتية للطرق، معلنًا أن حكومته طرحت بالفعل امتيازات لتشغيل وصيانة أكثر من 9 آلاف كيلومتر من الممرات والطرق، مع أعمال مقررة في أكتوبر/تشرين الأول.
كما أعلن عن خطط لطرح مناقصات تشمل ما بين 6 آلاف و12 ألف كيلومتر إضافي.
وأكد أن «الطريق الذي يكون في حالة جيدة، ومزودًا بإشارات واضحة وأكتاف مناسبة، ينقذ أرواحًا بقدر ما تفعل السيارة الآمنة».
وفي ختام هذا الجزء من خطابه، عقد ميلي مقارنة مع الحكومات السابقة، منتقدًا النموذج الذي كان يعتمد، بحسب قوله، على الضرائب أو إصدار النقود لتمويل مشاريع البنية التحتية.
كما اتهم ذلك النموذج بأنه كان مصدرًا لـ**«فساد فاضح»**، مشيرًا إلى صدور إدانات بحق نحو عشرين مسؤولًا في حكومات سابقة، بينهم رئيسة سابقة.
