الأسواق: تراجع الأسهم الأرجنتينية وارتفاع مخاطر البلاد وسط أداء سلبي في وول ستريت

الأسواق: تراجع الأسهم الأرجنتينية وارتفاع مخاطر البلاد وسط أداء سلبي في وول ستريت

الأرجنتين بالعربي – خاص: سجلت الأسواق المالية الأرجنتينية أداءً سلبيًا خلال تعاملات الاثنين، بالتزامن مع تراجع مؤشرات وول ستريت، فيما ارتفع مؤشر مخاطر البلاد في الأرجنتين إلى أعلى مستوياته منذ نحو شهرين، بالتوازي مع عودة أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بنحو 3%.

وفي وول ستريت، تحركت المؤشرات الرئيسية ضمن المنطقة السلبية، حيث تراجع مؤشر ناسداك (Nasdaq) الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 0.3% عند الساعة 12:20 ظهرًا.

وفي ظل هذه الأجواء، سجل مؤشر S&P Merval في بورصة بوينس آيرس انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.2% بالبيزو، ليستقر عند نحو 3.08 ملايين نقطة.

مخاطر البلاد ترتفع إلى 463 نقطة

تراجعت أسعار السندات السيادية الأرجنتينية المقومة بالدولار، من فئتي Bonares وGlobales، بمتوسط بلغ نحو 0.5%.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر مخاطر البلاد (Riesgo País) الذي يعده بنك JP Morgan بمقدار 11 نقطة، ليصل في الأرجنتين إلى 463 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى يسجله المؤشر منذ 10 يونيو/حزيران 2026.

ويقيس هذا المؤشر الفارق بين العائد على السندات السيادية الأرجنتينية والعائد على سندات الخزانة الأميركية المماثلة، ويُستخدم باعتباره أحد المؤشرات الرئيسية لتقييم مستوى المخاطر المرتبطة بالاستثمار والتمويل في البلاد.

خسائر للأسهم الأرجنتينية في وول ستريت

غلبت التراجعات على شهادات الإيداع الأميركية ADR وأسهم الشركات الأرجنتينية المتداولة بالدولار في وول ستريت.

وتصدرت الخسائر أسهم Bioceres بانخفاض 2.8%، تلتها Central Puerto وBanco Supervielle بتراجع بلغ 1.7% لكل منهما.

وأشار تقرير صادر عن Cohen Aliados Financieros إلى أن السندات السيادية شهدت تصحيحًا، فيما عاد مؤشر مخاطر البلاد إلى تجاوز مستوى 450 نقطة أساس، وظلت أسعار الفائدة بالبيزو تحت الضغط، في وقت لم يتمكن فيه النشاط الاقتصادي بعد من ترسيخ تعافيه.

وفي المقابل، أشارت Portfolio Personal Inversiones إلى أن الظروف الدولية قدمت بعض الدعم للأسواق الناشئة، مدفوعة بضعف الدولار عالميًا وتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وجاء ذلك مع تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مدعومة بإشارات إلى تباطؤ سوق العمل في الولايات المتحدة، وهو ما يقلل تكلفة التمويل بالدولار ويعزز شهية المستثمرين تجاه الأصول الأكثر مخاطرة في الأسواق الناشئة.

أسعار النفط ترتفع مجددًا

بالتوازي مع حركة الأسواق، عادت أسعار النفط الخام إلى الارتفاع، مدفوعة بالتفاؤل بشأن المفاوضات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

إلا أن المكاسب بقيت محدودة بسبب إصرار إيران على ضرورة استجابة الولايات المتحدة لعدد من مطالبها قبل السماح بإعادة فتح الممر المائي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.7% إلى 85.82 دولارًا للبرميل لعقود التسليم في أكتوبر/تشرين الأول، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 2.9% إلى 78.72 دولارًا للبرميل لعقود سبتمبر/أيلول.

وكان الخامان قد خسرا أكثر من 7% خلال الأسبوع الماضي وسط آمال في اقتراب إيران وسلطنة عُمان من التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز.

وقبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط أواخر فبراير/شباط، كان يمر عبر المضيق نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

ارتفاع أسهم شركات الطاقة الأرجنتينية

انعكس صعود أسعار النفط إيجابًا على أسهم شركات الطاقة الأرجنتينية المتداولة في الأسواق الأميركية.

وسجل سهم YPF ارتفاعًا بنسبة 1.4%، بينما صعد سهم Vista Energy بنسبة 2.8%.

وكانت طهران قد أعلنت الأحد أن الاتفاق مع سلطنة عُمان وصل إلى مراحله النهائية، لكنها أكدت أن إعادة فتح الممر المائي ستبقى مشروطة باستجابة واشنطن لمطالب إضافية، من بينها الحصول على تعويضات عن الهجمات الواسعة التي تعرضت لها إيران خلال الأشهر الأخيرة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (Abbas Araqchi) إن إيران والولايات المتحدة لا تجريان حاليًا محادثات، وإن طهران لن تبدأها ما دامت واشنطن، بحسب الموقف الإيراني، لا تلتزم بالاتفاق المؤقت الموقع في يونيو/حزيران.

ونقلت رويترز عن محللين في SEB Research أن بقاء أسعار النفط حاليًا ضمن نطاق يتراوح بين 80 و85 دولارًا للبرميل، رغم استمرار الإغلاق شبه الكامل للمضيق، يعكس توقعات الأسواق بإمكانية التوصل إلى حل في المستقبل القريب.

تهديد جديد لإمدادات الطاقة

وفي تطور يزيد المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط، أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران أنهم استهدفوا الأحد مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو السعودية.

وجاء الهجوم بعد يومين من توقيع السعودية اتفاقًا دفاعيًا مع حليفتيها المسلمتين السنيتين تركيا وباكستان، في ظل تصاعد حالة عدم الاستقرار الإقليمي الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وبينما تتعرض الأسهم والسندات الأرجنتينية لضغوط داخلية، تبقى حركة الأسواق خلال الفترة المقبلة مرتبطة أيضًا بالتطورات الدولية، ولا سيما مستقبل مضيق هرمز وأسعار النفط والسياسة النقدية الأميركية، وهي عوامل يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة في تدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة ومن بينها الأرجنتين.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
أعلن معنا 2 — طولي