دليل الارجنتين 2

الأرجنتين: اعتقال عصابة تضم أربعة قاصرين متهمة بإطلاق النار على شرطي اتحادي أثناء عمله سائقًا لتأمين معيشته

الأرجنتين: اعتقال عصابة تضم أربعة قاصرين متهمة بإطلاق النار على شرطي اتحادي أثناء عمله سائقًا لتأمين معيشته

الأرجنتين بالعربي – خاص:

ألقت شرطة مقاطعة بوينس آيرس القبض على خمسة أشخاص، بينهم أربعة قاصرين، للاشتباه في تورطهم بمحاولة سطو مسلح استهدفت عنصرًا في الشرطة الفيدرالية الأرجنتينية، كان يعمل سائقًا لنقل الركاب خارج أوقات دوامه الرسمي لتأمين احتياجاته المعيشية، قبل أن يتعرض لإطلاق نار أصابه بثلاث رصاصات في منطقة سان خوستو التابعة لبلدية لا ماتانسا.

وكشفت التحقيقات أن الموقوفين يُشتبه في انتمائهم إلى مجموعة إجرامية تستهدف سائقي سيارات الأجرة وخدمات النقل عبر التطبيقات، باستخدام حجوزات تبدو اعتيادية لاستدراج الضحايا إلى مناطق محددة، حيث ينتظرهم شركاء آخرون لتنفيذ عمليات السطو.

وجاءت الاعتقالات عقب تنفيذ 12 مداهمة أمنية في منطقتي فيلا باليتو وسانتوس فيغا، بعد تحقيقات شملت تحليل اتصالات الهواتف المحمولة وتتبع مسارات الهروب بواسطة كاميرات المراقبة العامة والخاصة.

شرطي في مكافحة المخدرات يعمل سائقًا إضافيًا لتغطية نفقاته

وقعت الجريمة في أواخر سبتمبر 2026، عندما كان الضحية، وهو ضابط برتبة مفتش فرعي يبلغ من العمر 27 عامًا، يعمل سائقًا لنقل الركاب إلى جانب وظيفته الرسمية في قسم التحقيقات المتعلقة بمكافحة الاتجار بالمخدرات التابع للشرطة الفيدرالية الأرجنتينية.

وبحسب المعلومات المنشورة، كان الضابط يواجه التزامات مالية كبيرة، إذ أظهرت بيانات البنك المركزي الأرجنتيني وجود ديون تتجاوز قيمتها 13 مليون بيزو باسمه.

ودفعته ظروفه المالية إلى العمل الإضافي في نقل الركاب بهدف زيادة دخله والوفاء بالتزاماته.

وكان الضابط يقود سيارة من طراز فولكس فاغن بولو (Volkswagen Polo)، استأجرها من إحدى وكالات تأجير السيارات، ولم تكن مسجلة باسمه.

وفي ليلة الحادث، توجه إلى منطقة راموس ميخيا لاصطحاب راكبين طلبا خدمة النقل، دون أن يعلم، وفق فرضية التحقيق، أنهما جزء من مجموعة تخطط للاستيلاء على السيارة.

استدراج الضحية إلى فيلا باليتو وإطلاق ثلاث رصاصات عليه

بدأت تفاصيل الاعتداء عندما استقل الراكبان السيارة في منطقة راموس ميخيا، وطلبا الانتقال إلى منطقة فيلا باليتو في سان خوستو.

وعند وصول المركبة إلى تقاطع شارعي جبل طارق (Gibraltar) وخوسيه هيرنانديث (José Hernández)، تحولت الرحلة إلى محاولة سطو مسلح.

وبحسب التحقيقات، كان الراكبان اللذان استقلا السيارة يعتزمان سرقتها، واندلع اشتباك جسدي بينهما وبين السائق.

وخلال المواجهة، أطلق المعتدون ثلاث رصاصات على الضابط، أصابته اثنتان منها في الظهر، فيما أصابته الثالثة في إحدى ساقيه.

ورغم إطلاق النار، فشلت محاولة الاستيلاء على السيارة، وفر المهاجمون من المكان.

وقبل هروبهم، تخلص المشتبه بهم من سلاح ناري، عُثر عليه لاحقًا أسفل عجلة سيارة كانت متوقفة بالقرب من موقع الاعتداء.

وزادت صعوبة التحقيق الأولية بسبب عدم وجود كاميرات مراقبة في الشارع الذي وقع فيه الهجوم.

تحقيقات أمنية تقود إلى خمسة مشتبه بهم

تولت عناصر مركز الشرطة الأول في المنطقة الشمالية من سان خوستو، التابع لشرطة مقاطعة بوينس آيرس، التحقيق في الاعتداء.

وعمل الفريق التكتيكي العملياتي على جمع الأدلة وتحليل تحركات المشتبه بهم، بهدف تحديد هويات المشاركين في محاولة السطو.

وجرت التحقيقات تحت إشراف المدعية العامة إيفانخيلينا سانشيث، ومدعي قضايا الأحداث فيديريكو إنسوا.

واستخدم المحققون بيانات أبراج الاتصالات الهاتفية لتحديد المواقع المرتبطة بالهواتف التي يُشتبه في استخدامها، إلى جانب مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة العامة والخاصة لتتبع مسارات الهروب.

وساعد الجمع بين الأدلة التقنية والميدانية على تحديد مجموعة من المشتبه بهم والأشخاص المرتبطين بهم.

وبناءً على النتائج، حصلت السلطات على أوامر قضائية لتنفيذ 12 عملية تفتيش في منطقتي فيلا باليتو وسانتوس فيغا.

وانتهت المداهمات بتوقيف خمسة مشتبه بهم، بينهم أربعة قاصرين وامرأة بالغة.

كيف كانت العصابة تستهدف سائقي النقل؟

كشفت التحقيقات عن أسلوب منظم يُشتبه في أن المجموعة استخدمته لاستهداف سائقي خدمات النقل.

وبحسب إفادة أحد المحققين، كانت عمليات الاستدراج تبدأ بطلب سيارة عبر هاتف محمول مسبق الدفع.

وعند وصول السائق، كان صاحب الحساب المستخدم في الحجز يعرض رمز الأمان الخاص بالرحلة لتأكيد الطلب، ثم يبلغه بأن أشخاصًا آخرين من أصدقائه سيستقلون المركبة.

وكان هذا الإجراء يمنح الرحلة مظهرًا اعتياديًا بالنسبة إلى السائق، الذي يتلقى رمز التحقق ويبدأ تنفيذ الطلب.

وبعد انطلاق السيارة، كان الأشخاص الموجودون داخلها يرسلون مواقعهم الجغرافية المباشرة إلى شركائهم الذين ينتظرون في نقاط متفق عليها مسبقًا.

وعند وصول المركبة إلى المكان المحدد، كان أفراد آخرون من المجموعة يقتربون منها ويحاصرونها لتنفيذ عملية السطو.

ووفق التحقيقات، استهدفت هذه العمليات الاستيلاء على السيارة نفسها أو سرقة الأموال الموجودة بحوزة السائق، بما فيها المبالغ التي قد تكون متاحة عبر هاتفه المحمول.

ويشير هذا الأسلوب إلى وجود تنسيق بين الأشخاص الذين يستقلون السيارة والمشتبه بهم الذين ينتظرون وصولها، بدلًا من تنفيذ الاعتداء بصورة فردية وعشوائية.

أسلحة نارية ومعدات قتالية خلال المداهمات

أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط مجموعة من الأسلحة والذخائر والمعدات التي ستخضع للفحص ضمن التحقيق القضائي.

وشملت المضبوطات مسدسين من عيار 9 ملم أُزيلت أرقامهما التسلسلية، إلى جانب مجموعة تجهيزات من طراز «روني» (RONI) المخصصة لتركيب بعض أنواع المسدسات ضمن هيكل إضافي.

كما ضبطت الشرطة بندقيتين قصيرتي السبطانة، ومسدسًا دوارًا من عيار 22، إضافة إلى ذخائر وطلقات من عيارات مختلفة.

وعثرت القوات الأمنية أيضًا على ملابس يُشتبه في استخدامها يوم الاعتداء، وسبعة هواتف محمولة يُنتظر إخضاعها للفحوص الفنية.

وتسعى التحقيقات إلى تحديد العلاقة بين المضبوطات والجريمة، والتحقق من استخدام أي من الأسلحة المصادرة في الاعتداء على الضابط.

كما يُنتظر أن تساعد البيانات المستخرجة من الهواتف على استكمال التحقيقات بشأن الاتصالات والتحركات المرتبطة بالمشتبه بهم.

أربعة قاصرين بين الموقوفين

أكدت المعلومات الأمنية أن أربعة من الموقوفين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا، بينما المشتبه بها الخامسة امرأة بالغة.

وجرى نقل القاصرين إلى مؤسسات مخصصة للأحداث في مدينتي لا بلاتا وبابلو نوغيس، في إطار الإجراءات القضائية المتعلقة بالقاصرين.

وتخضع القضية لإشراف النيابة المختصة، التي ستواصل تقييم الأدلة وتحديد المسؤوليات الجنائية المحتملة لكل من الموقوفين.

ولا تعني الاعتقالات ثبوت المسؤولية الجنائية بصورة نهائية، إذ تبقى الوقائع والاتهامات خاضعة للتحقيق والإجراءات القضائية.

استهداف سائقي النقل في منطقة لا ماتانسا

تسلط القضية الضوء على المخاطر الأمنية التي قد يتعرض لها سائقو خدمات النقل عبر التطبيقات وسيارات الأجرة في بعض مناطق الضواحي الغربية لبوينس آيرس.

وتكتسب الجريمة أهمية خاصة لأن الضحية عنصر في الشرطة الفيدرالية يعمل ضمن جهاز مكافحة المخدرات، لكنه كان يؤدي عملًا إضافيًا خارج وظيفته الأمنية عندما تعرض للاعتداء.

كما تكشف التفاصيل التي توصل إليها المحققون عن الاشتباه في استخدام وسائل الاتصال الحديثة وخدمات تحديد المواقع لتنسيق عمليات السطو.

فالحجز الإلكتروني الذي يبدو طبيعيًا للسائق قد يخفي، في بعض الحالات الإجرامية، ترتيبات مسبقة بين أشخاص داخل المركبة وآخرين ينتظرون في وجهة الرحلة.

وتوضح هذه القضية كيف يمكن استغلال آليات الحجز والتحقق المستخدمة في خدمات النقل لاستدراج الضحايا، الأمر الذي يطرح تحديات أمنية تتعلق بحماية السائقين والتعامل مع الحجوزات التي تُنفذ باستخدام حسابات لا يكون أصحابها بالضرورة هم الركاب الفعليين.

التحقيق مستمر لتحديد المسؤوليات

مع توقيف المشتبه بهم الخمسة وضبط الأسلحة والهواتف المحمولة، انتقلت التحقيقات إلى مرحلة فحص الأدلة المادية والرقمية وتحديد الأدوار المحتملة لكل شخص في الاعتداء.

وستكون نتائج الخبرات الفنية وتحليل الاتصالات من العناصر المهمة في استكمال ملف القضية، إلى جانب الأدلة التي جمعتها الشرطة بشأن تحركات المشتبه بهم قبل الهجوم وبعده.

وتبقى محاولة السطو التي تعرض لها الضابط في سان خوستو مثالًا على خطورة الاعتداءات المسلحة ضد سائقي النقل، خصوصًا عندما تتضمن استدراج الضحية إلى موقع محدد ووجود أكثر من شخص مشارك في تنفيذ الجريمة.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس