دليل الارجنتين 2

جدل واسع في الأرجنتين حول ملكية الأراضي.. من هم أكبر الملاك الأجانب وأين تتركز استثماراتهم؟

جدل واسع في الأرجنتين حول ملكية الأراضي.. من هم أكبر الملاك الأجانب وأين تتركز استثماراتهم؟

الأرجنتين بالعربي – خاص:

تستعد الأرجنتين لمناقشة مشروع تعديل قانون ملكية الأراضي الريفية، في خطوة قد تُحدث تغييرًا كبيرًا في قواعد تملك الأجانب للأراضي، وسط انقسام سياسي واقتصادي بشأن مستقبل السيطرة على الموارد الطبيعية والاستثمارات الأجنبية.

ويأتي الجدل في وقت تسيطر فيه سبع مجموعات أجنبية كبرى على نحو 12 مليون هكتار من الأراضي داخل الأرجنتين، أي ما يقارب 6% من إجمالي مساحة البلاد، وهو ما يثير تساؤلات تتعلق بالأمن الاقتصادي وإدارة الموارد الاستراتيجية.

أكبر ملاك الأراضي الأجانب

تتركز معظم الأراضي المملوكة للأجانب في قطاعات الزراعة وتربية المواشي والصناعات الحرجية، ومن أبرز المستثمرين:

  • شركة Compañía de Tierras Sud Argentino التابعة لعائلة بينيتون الإيطالية، وتملك نحو 900 ألف هكتار.
  • صندوق Estomonte السويسري، ويملك حوالي 404 آلاف هكتار.
  • شركة Arauco Argentina التشيلية، وتملك نحو 272 ألف هكتار.
  • شركة Adecoagro، الخاضعة لسيطرة شركة Tether، وتمتلك ما يقارب 200 ألف هكتار، وتتخذ من مدينة باهيا بلانكا مقرًا لها.
  • شركة Nieves de Mendoza ذات الاستثمارات الماليزية والبريطانية، وتملك 145 ألف هكتار.
  • شركة Forestal Bosques del Plata التشيلية، بحوالي 94,298 هكتارًا.
  • عائلة تيرنر الأمريكية، التي تمتلك نحو 51 ألف هكتار.

المحافظات الأكثر امتلاكًا للأجانب

ورغم أن نسبة الأراضي الريفية المملوكة للأجانب على المستوى الوطني لا تتجاوز 5%، فإن بعض المحافظات تسجل نسبًا أعلى بكثير.

وتتصدر:

  • سالتا بنسبة 11.4%.
  • ميسيونيس بنسبة 11.29%.
  • سان خوان بنسبة 10%.

كما تسجل محافظات سانتا كروز، كاتاماركا، مندوزا، كورينتس نسبًا تتجاوز 8%.

في المقابل، تبقى النسبة منخفضة في منطقة البامبا الزراعية، إذ تبلغ:

  • بوينس آيرس: 2.87%.
  • إنتري ريوس: 3.23%.
  • قرطبة وسانتا في: نحو 1.7%.

أما مدينة بوينس آيرس فلا تضم أي أراضٍ ريفية مملوكة لأجانب.

بلديات تتجاوز فيها الملكية الأجنبية 50%

ويكشف توزيع الملكية على مستوى البلديات عن تفاوت كبير، إذ تتجاوز نسبة الأراضي المملوكة للأجانب 50% في بعض المناطق.

ومن أبرزها:

  • سان كارلوس (سالتا): نحو 60%.
  • مولينوس (سالتا): 57%.
  • جنرال لا مدريد (لا ريوخا): 56%.
  • لاكار (نيوكين): 54%.
  • كامبانا (بوينس آيرس): 50%.

كما تضم القائمة بلديات أخرى مثل غوازوفيرو في ميسيونيس، وإيتوساينغو وبيرون دي أسترادا في كورينتس، إضافة إلى غواتشيباس وجنرال غويميس في سالتا.

تعديل قانوني مثير للجدل

وينص القانون الحالي على ألا تتجاوز ملكية الأجانب 15% من الأراضي الريفية على المستوى الوطني أو في كل محافظة، إلا أن المشروع المطروح أمام الكونغرس يقترح رفع هذا السقف إلى 25%.

وترى الحكومة أن تخفيف القيود سيشجع تدفق الاستثمارات الأجنبية ويعزز التنمية الاقتصادية، بينما يحذر معارضو المشروع من أن زيادة الملكية الأجنبية لا تضمن بالضرورة مزيدًا من الاستثمارات، وقد تؤثر على السيطرة الوطنية على الموارد الطبيعية.

موارد استراتيجية في قلب النقاش

ولا يقتصر الجدل على ملكية الأراضي فحسب، بل يمتد إلى السيطرة على الموارد الاستراتيجية، خاصة في المناطق الحدودية والأقاليم التي تضم مصادر مياه عذبة وأراضي زراعية ذات أهمية اقتصادية كبيرة.

ويؤدي السجل الوطني للأراضي الريفية دورًا رئيسيًا في متابعة عمليات تملك الأجانب، إذ يفرض تسجيل أي عملية شراء للأراضي الريفية من قبل مستثمرين أجانب، بما يسمح للدولة بمراقبة حجم الملكية الأجنبية وتوزيعها الجغرافي.

تصويت مرتقب في الكونغرس

ومن المنتظر أن يشهد الكونغرس الأرجنتيني تصويتًا حاسمًا على مشروع القانون خلال الفترة المقبلة، وسط انقسام واضح بين مؤيدين يرون في المشروع فرصة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، ومعارضين يعتبرون أن الحفاظ على السيطرة الوطنية على الأراضي والموارد الاستراتيجية يمثل أولوية تتجاوز الاعتبارات الاقتصادية.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس