دليل الارجنتين 2

رغم الإجراءات الأرجنتينية.. شركة Rockhopper البريطانية تؤكد بدء إنتاج النفط في مالفيناس مطلع 2028

رغم الإجراءات الأرجنتينية.. شركة Rockhopper البريطانية تؤكد بدء إنتاج النفط في مالفيناس مطلع 2028

الأرجنتين بالعربي – خاص:

أكدت شركة Rockhopper Exploration البريطانية أنها ماضية في خططها لبدء استخراج النفط من مشروع Sea Lion في محيط جزر مالفيناس خلال الربع الأول من عام 2028، رغم الإجراءات القانونية والعقوبات التي دفعت بها الأرجنتين ضد الشركات والأشخاص المشاركين في أنشطة استكشاف واستغلال المحروقات في المنطقة المتنازع على السيادة عليها.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة سام مودي – Sam Moody إن Rockhopper تحظى بما وصفه بـ«الدعم المستمر والقوي» من المملكة المتحدة وسلطات الجزر، مؤكدًا أن الموعد المستهدف لبدء إنتاج النفط لا يزال الربع الأول من 2028.

وتؤكد الشركة رسميًا أن مشروع Sea Lion لا يزال يسير وفق الجدول الزمني المستهدف لبدء الإنتاج في تلك الفترة، مع التخطيط لبدء عمليات الحفر التطويرية مطلع 2027. في المقابل، تعتبر الأرجنتين استغلال المحروقات في المنطقة من دون موافقتها غير قانوني، ووسعت خلال سبتمبر/أيلول إجراءاتها الإدارية والقضائية ضد الجهات المرتبطة بالمشروع.

مشروع على بعد نحو 220 كيلومترًا شمال مالفيناس

يقع مشروع Sea Lion في حوض مالفيناس الشمالي في جنوب المحيط الأطلسي، على بعد نحو 220 كيلومترًا شمال الأرخبيل.

وتمتلك Rockhopper حصة قدرها 35% من المشروع، بينما تمتلك شركة Navitas Petroleum الإسرائيلية الحصة المتبقية البالغة 65%.

وفي تقريرها نصف السنوي، أشارت الشركة البريطانية إلى أن التحركات والتصريحات الأرجنتينية الأخيرة ضد الشركات والأفراد المرتبطين بقطاع المحروقات في الجزر أدت إلى زيادة الاهتمام السياسي والإعلامي بالمشروع.

لكن مودي شدد على أن لندن وسلطات الجزر رفضتا الموقف الأرجنتيني، مؤكدًا أن الشركة لا تزال ماضية في خططها.

ويأتي ذلك في ظل خلاف قانوني وسياسي جوهري: فالأرجنتين تستند إلى تشريعاتها ومطالبتها بالسيادة على الجزر والمناطق البحرية المحيطة بها في اعتبار عمليات الاستغلال من دون ترخيص منها غير قانونية، بينما ترفض بريطانيا وسلطات الجزر هذا الموقف.

Rockhopper تجمع 200 مليون دولار

وأكد مودي أن الشركة باتت، وفق تقديرات إدارتها، ممولة حتى الوصول إلى مرحلة إنتاج أول برميل من النفط.

وخلال النصف الأول من العام، جمعت Rockhopper نحو 180 مليون دولار من خلال إصدار أسهم عادية جديدة، إضافة إلى نحو 20 مليون دولار عبر عرض مفتوح للمساهمين، وصلت طلبات الاكتتاب فيه إلى 118% من الأسهم المتاحة.

كما أشار الرئيس التنفيذي إلى استحواذ Navitas على وحدة الإنتاج والتخزين والتفريغ العائمة OSX-1 FPSO بهدف تسريع تطوير المنطقة المركزية من Sea Lion.

وكانت Rockhopper قد أعلنت في أغسطس/آب أن بدء الإنتاج من المرحلة الأولى لا يزال مستهدفًا للربع الأول من 2028، لكنها أوضحت في إفصاحاتها للمستثمرين أن تطوير المراحل اللاحقة واستعمال OSX-1 يبقيان مرتبطين بشروط وتمويل وقرارات استثمارية إضافية.

11 بئرًا في المرحلة الأولى

يجري تطوير Sea Lion على مراحل، وقد حصلت المرحلة الأولى على قرار الاستثمار النهائي والتمويل في نهاية عام 2025.

وتشمل هذه المرحلة 11 بئرًا، على أن تبدأ عمليات الحفر التطويرية مطلع عام 2027.

ومن المقرر أن تستقبل وحدة الإنتاج العائمة Aoka Mizu إنتاج المرحلة الأولى، مع قدرة تصل إلى نحو 55 ألف برميل يوميًا.

أما المراحل اللاحقة في منطقة التطوير المركزية فتشمل ما مجموعه 38 بئرًا. ووفق الخطط الواردة في التقرير، تستهدف Navitas اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن هذه المنطقة خلال النصف الأول من عام 2028، على أن يبدأ الإنتاج منها قرب نهاية 2030.

ومن المخطط استخدام OSX-1 في تلك المرحلة، وهي وحدة استحوذت عليها Navitas بنحو 125 مليون دولار وتصل قدرتها التصميمية إلى 125 ألف برميل يوميًا.

خسائر بقيمة 3 ملايين دولار

وأظهر التقرير نصف السنوي للشركة تسجيل خسارة قبل الضرائب بلغت 3 ملايين دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل خسارة قدرها 51.4 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ولا يرتبط التحسن بإيرادات تشغيلية من Sea Lion، إذ لا يزال المشروع في مرحلة ما قبل الإنتاج، وإنما بعدم تكرار تحركات محاسبية استثنائية أثرت في نتائج 2025 وكانت مرتبطة بالنزاع التحكيمي للشركة مع إيطاليا بشأن مشروع Ombrina Mare.

الأرجنتين توسع تحركاتها ضد المشروع

يأتي إعلان الشركة وسط تصعيد للإجراءات الأرجنتينية المتعلقة بمشروع Sea Lion.

ففي سبتمبر/أيلول، بدأت الحكومة الأرجنتينية إجراءات عقابية بحق 45 شخصًا وشركة للاشتباه بمشاركتهم في أنشطة مرتبطة باستكشاف واستغلال المحروقات في المنطقة، قبل إضافة 15 جهة وشخصًا آخرين، ليصل العدد إلى 60 

كما أعلنت الحكومة تقديم شكوى جنائية ضد شركات مرتبطة بـNavitas ومسؤوليها، مستندة إلى القانون رقم 26.659 المنظم لأنشطة استكشاف واستغلال المحروقات في المناطق التي تعتبرها الأرجنتين جزءًا من جرفها القاري.

وسبق للأرجنتين أن فرضت إجراءات على Navitas في هذا الملف؛ ففي عام 2022 أعلنت السلطات الأرجنتينية تصنيف أنشطتها المرتبطة بـSea Lion بأنها غير قانونية وفق التشريع الوطني ومنعتها لمدة 20 عامًا من ممارسة أنشطة في الأراضي الخاضعة للولاية الأرجنتينية.

كما ينص الموقف الرسمي الأرجنتيني على أن الأنشطة الأحادية المتعلقة بالموارد الطبيعية في المناطق موضع النزاع تتعارض مع موقفها القانوني ومع تفسيرها لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 31/49.

بوينس آيرس تتحرك نحو التحكيم الدولي

وصعّدت الحكومة الأرجنتينية تحركها في الأيام الأخيرة، إذ أعلنت في 28 سبتمبر/أيلول 2026 أن الرئيس خافيير ميلي أصدر تعليماته لوزارة الخارجية والفرق القانونية الحكومية لبدء إجراءات التحكيم المنصوص عليها في الملحق السابع من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بهدف الاعتراض على استغلال المحروقات في حوض مالفيناس الشمالي عبر مشروع Sea Lion. 

ويضع ذلك المشروع أمام مواجهة متصاعدة بين مسارين متوازيين: الشركات المعنية تؤكد استمرار خطتها الاستثمارية وموعد بدء الإنتاج المستهدف في 2028، بينما تسعى الأرجنتين عبر الإجراءات الإدارية والقضائية والدبلوماسية والدولية إلى وقف استغلال الموارد الذي تعتبره غير مرخص به وينتهك حقوقها السيادية.

أما السيادة على جزر مالفيناس وجورجيا الجنوبية وساندويتش الجنوبية والمناطق البحرية المحيطة بها، فهي موضع نزاع سيادي بين الأرجنتين والمملكة المتحدة، في وقت ينص فيه الدستور الأرجنتيني على مطالبة البلاد بالسيادة عليها باعتبارها جزءًا من أراضيها.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس