دليل الارجنتين 2

جزر مالفيناس تضع ميلي وترامب أمام أول خلاف جيوسياسي بعد مقترح أمريكي لإنهاء عمل لجنة تصفية الاستعمار بالأمم المتحدة

جزر مالفيناس تضع ميلي وترامب أمام أول خلاف جيوسياسي بعد مقترح أمريكي لإنهاء عمل لجنة تصفية الاستعمار بالأمم المتحدة

الأرجنتين بالعربي – خاص:

برز خلاف جيوسياسي بين الأرجنتين والولايات المتحدة بشأن مستقبل اللجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة، بعدما دعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إنهاء ولاية اللجنة التي تشكل إحدى أبرز المنصات الدبلوماسية الدولية التي تستخدمها بوينس آيرس للمطالبة بسيادتها على جزر مالفيناس المتنازع عليها مع المملكة المتحدة.

ويضع الموقف الأمريكي الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أمام اختبار دبلوماسي غير مألوف في علاقته بترامب، في ظل التحالف السياسي والأيديولوجي الوثيق بين الرئيسين، والتنسيق بين حكومتيهما في ملفات اقتصادية وأمنية وإقليمية متعددة.

وتتمسك الأرجنتين بالحفاظ على اللجنة الأممية، المعروفة دبلوماسيًا باسم «لجنة الأربعة والعشرين» (C24)، باعتبارها إطارًا دوليًا يتيح استمرار طرح قضية مالفيناس والمطالبة بإجراء مفاوضات مع بريطانيا بشأن السيادة على الجزر.

ويأتي الخلاف في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليص دور بعض الأجهزة التابعة للأمم المتحدة، ضمن رؤية إدارة ترامب المتعلقة بفعالية المؤسسات الدولية وتكاليف عملها.

الولايات المتحدة تدعو إلى إنهاء ولاية لجنة تصفية الاستعمار

ظهر الموقف الأمريكي خلال أعمال اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المختصة بالمسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار.

ففي 15 أكتوبر 2026، أصدرت الأمم المتحدة البيان رقم GA/SPD/841، الذي تناول نتائج اجتماع اللجنة الرابعة، بما في ذلك اعتماد أكثر من عشرين مشروع قرار وقرار إجرائي واحد.

وأشار البيان إلى أن عددًا من هذه القرارات استند إلى توصيات اللجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار، رغم مطالبة ممثل الولايات المتحدة بإنهاء ولاية هذه الهيئة.

وبرر الممثل الأمريكي موقفه باعتبار أن بعض أنشطة اللجنة تمثل هدرًا للموارد.

ويمثل هذا الطرح تحولًا مهمًا بالنسبة إلى الأرجنتين، التي تعتمد على اللجنة بوصفها إحدى القنوات متعددة الأطراف لإبقاء قضية مالفيناس مطروحة أمام المجتمع الدولي.

ولا يتعلق الخلاف بمجرد تقييم إداري لتكاليف جهاز أممي، بل يمتد إلى أهمية استمرار وجود مؤسسة دولية تتناول النزاعات المرتبطة بإنهاء الاستعمار، ومنها النزاع بين الأرجنتين والمملكة المتحدة بشأن الجزر.

قضية مالفيناس تكشف حدود التحالف بين ميلي وترامب

أقام الرئيس خافيير ميلي علاقة سياسية وثيقة مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، انعكست في تقارب مواقفهما بشأن عدد من القضايا الدولية.

وشمل هذا التقارب المواقف من الأنظمة السياسية في أمريكا اللاتينية، والسياسة الإيرانية تجاه إسرائيل، وانتقاد أداء بعض مؤسسات الأمم المتحدة، فضلًا عن مواجهة توسع النفوذ الصيني في المنطقة.

كما وقعت الحكومتان اتفاقات وتفاهمات تتعلق بالمعادن الاستراتيجية وسلاسل الإمداد والتجارة الثنائية والتعاون الأمني ضمن مبادرة «درع الأمريكتين».

وامتد التعاون إلى المجال الاقتصادي، إذ ساهمت إدارة ترامب، بحسب التقرير، في تسهيل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وقدمت ترتيبات لمبادلة العملات بقيمة 20 مليار دولار، إلى جانب إتاحة تمويل بشروط ميسرة لدعم تطوير منطقة فاكا مويرتا ومشروعات اقتصادية أخرى.

لكن المقترح الأمريكي المتعلق بلجنة تصفية الاستعمار أظهر اختلافًا بين المصالح الاستراتيجية للبلدين.

فبينما تنظر إدارة ترامب إلى اللجنة من زاوية إصلاح المؤسسات الدولية وتقليص الإنفاق، تعتبر الأرجنتين استمرارها ضرورة دبلوماسية مرتبطة بمطالبتها التاريخية بالسيادة على مالفيناس.

ميلي ينتقد عجز الأمم المتحدة عن تنفيذ قراراتها

سبق للرئيس الأرجنتيني أن تناول قضية مالفيناس خلال خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أنها تمثل قضية وطنية تتجاوز حدود الخلاف الثنائي مع بريطانيا.

وانتقد ميلي الفجوة بين القرارات الصادرة عن المؤسسات الدولية والواقع السياسي الذي يفترض أن تؤثر فيه تلك القرارات.

واستشهد بقرار الجمعية العامة رقم 3149، الذي دعا الأطراف إلى الامتناع عن إدخال تغييرات أحادية الجانب ما دام النزاع قائمًا.

وأشار إلى أن مرور نحو خمسين عامًا على صدور القرار لم يؤدِّ إلى إنهاء الإجراءات الأحادية في المنطقة المتنازع عليها.

وتساءل الرئيس عن جدوى القرارات الدولية إذا كانت الأطراف المعنية تستطيع الاستمرار في ممارسات مخالفة لمضمونها دون أن تترتب على ذلك نتائج عملية.

واعتبر أن المؤسسة الدولية التي تعجز عن تحويل قراراتها إلى تأثير ملموس تفقد جانبًا أساسيًا من سلطتها ومصداقيتها.

كما أوضح أن الأرجنتين لجأت إلى الوسائل القانونية والدبلوماسية المتاحة للاعتراض على استغلال الموارد الطبيعية في المنطقة المتنازع عليها، بما في ذلك تقديم مذكرات اعتراض واتخاذ إجراءات بحق الشركات المشاركة ومورديها.

وأشار أيضًا إلى إحالة مشروع قانون الدفاع عن السيادة الوطنية إلى الكونغرس الأرجنتيني.

وتعكس هذه التصريحات موقفًا يجمع بين انتقاد محدودية فعالية الأمم المتحدة والتمسك بالقرارات الدولية التي تدعم المطالبة الأرجنتينية بالتفاوض بشأن مالفيناس.

أهمية لجنة تصفية الاستعمار بالنسبة إلى الأرجنتين

تأسست اللجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار عام 1961، في إطار جهود الأمم المتحدة لإنهاء الأوضاع الاستعمارية.

وتضم اللجنة حاليًا 28 دولة، من بينها الصين والهند وروسيا وتشيلي وسيراليون وتنزانيا.

وتتميز عضويتها بتنوع جغرافي وسياسي واسع، ما يجعلها ساحة متعددة الأطراف لمناقشة القضايا المرتبطة بتصفية الاستعمار.

ووفق المعطيات الواردة في التقرير، تتناول اللجنة 17 حالة ضمن جدول أعمالها السنوي، ترتبط عشر منها بالمملكة المتحدة.

ومن بين هذه الحالات قضية جزر مالفيناس، التي تطالب الأرجنتين باستعادة السيادة عليها، بينما تتمسك لندن بإدارتها وموقفها من الوضع القانوني والسياسي للجزر.

وتوفر اللجنة للأرجنتين فرصة سنوية لعرض موقفها التاريخي والقانوني أمام الدول الأعضاء، وتجديد دعوتها إلى إجراء مفاوضات ثنائية مع بريطانيا.

ولهذا السبب، فإن إنهاء عمل اللجنة قد يؤدي إلى فقدان إحدى المنصات المؤسسية التي تستخدمها الدبلوماسية الأرجنتينية في متابعة القضية.

التقارب الأمريكي البريطاني يزيد تعقيد الموقف

تزامن المقترح الأمريكي مع تطورات في العلاقات بين واشنطن ولندن.

ففي 22 سبتمبر، وعلى هامش انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التقى الرئيس دونالد ترامب رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، بحسب ما أورده التقرير.

وتناول اللقاء تجاوز بعض الخلافات السياسية بين الطرفين والعمل على تطوير أجندة مشتركة.

وأشار التقرير إلى أن ترامب تخلى، بعد هذا اللقاء، عن فكرة القيام بدور الوسيط بين الأرجنتين والمملكة المتحدة بشأن جزر مالفيناس.

ثم جاء الموقف الأمريكي في 15 أكتوبر، الداعي إلى إنهاء ولاية لجنة تصفية الاستعمار، ليضيف عنصرًا جديدًا إلى المشهد الدبلوماسي.

ومن منظور المصالح الأرجنتينية، فإن إضعاف اللجنة أو إنهاء عملها قد يصب في مصلحة الموقف البريطاني، لأنه يقلص أحد الأطر الدولية التي تُطرح فيها المطالبة الأرجنتينية بالسيادة.

ومع ذلك، فإن المقترح الأمريكي يتعلق باللجنة كهيئة أممية عامة، وليس بإصدار قرار مباشر بشأن السيادة على جزر مالفيناس.

زيارة مسؤولين أمريكيين إلى بوينس آيرس

يتزامن الخلاف مع زيارة رسمية لمسؤولين أمريكيين إلى العاصمة الأرجنتينية.

ومن المقرر أن يصل نائب وزير الخارجية الأمريكي كريس لانداو، إلى جانب خوان بابلو سيغورا، المسؤول عن شؤون نصف الكرة الغربي، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو.

وبحسب المعلومات المنشورة، ستُعقد الاجتماعات وفق جدول أعمال مفتوح، ما يتيح تناول ملفات التعاون الثنائي والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

ومن المتوقع أن يطرح الجانب الأرجنتيني موقفه الرافض لإنهاء عمل لجنة تصفية الاستعمار.

وقد تشكل هذه المحادثات فرصة لتوضيح أهمية اللجنة بالنسبة إلى السياسة الخارجية الأرجنتينية، في ظل العلاقة الوثيقة التي تجمع حكومتي البلدين.

لكن التقرير لم يؤكد صدور إعلان رسمي جديد عن وزارة الخارجية الأرجنتينية بشأن نتائج هذه المحادثات.

الجمعية العامة وحدها تملك صلاحية إنهاء اللجنة

على الرغم من الموقف الأمريكي، فإن إنهاء عمل لجنة تصفية الاستعمار لا يمكن أن يتم بقرار منفرد من واشنطن.

فاللجنة أنشئت ضمن الهيكل المؤسسي للأمم المتحدة، ويعود قرار إنهاء ولايتها إلى الجمعية العامة.

ولا تتمتع الولايات المتحدة بحق النقض «الفيتو» داخل الجمعية العامة، بخلاف الصلاحيات التي تمتلكها بوصفها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن.

وبالتالي، فإن أي مسعى لإنهاء اللجنة يتطلب الحصول على الدعم اللازم من الدول الأعضاء وفق الإجراءات المعتمدة.

ويشير التقرير إلى أن اللجنة تحظى بتأييد واسع داخل الجمعية العامة، ما يجعل تحقيق الأغلبية المطلوبة لإنهاء عملها أمرًا صعبًا بالنسبة إلى الإدارة الأمريكية.

وتوفر هذه البنية المؤسسية للأرجنتين مساحة دبلوماسية لمعارضة المقترح الأمريكي والعمل مع الدول المؤيدة لاستمرار اللجنة.

استمرارية الموقف الأرجنتيني عبر ثلاثة وزراء خارجية

على الرغم من التغيرات التي شهدتها وزارة الخارجية خلال رئاسة خافيير ميلي، حافظت الأرجنتين على حضورها أمام لجنة تصفية الاستعمار.

فقد تولى حقيبة الخارجية خلال هذه المرحلة كل من ديانا موندينو، وخيراردو فيرتاين، وبابلو كيرنو.

وشارك الوزراء الثلاثة في عرض الموقف الأرجنتيني بشأن جزر مالفيناس، مؤكدين استمرار المطالبة بالسيادة والدعوة إلى تسوية النزاع بالوسائل السلمية.

وتعكس هذه المشاركات اعتبار قضية مالفيناس جزءًا من السياسة الخارجية المستمرة للدولة الأرجنتينية، بصرف النظر عن التغييرات الحكومية أو الاختلافات بشأن ملفات دولية أخرى.

موندينو: مرور الزمن لا يلغي المطالبة بالسيادة

في 18 يونيو 2024، ألقت وزيرة الخارجية السابقة ديانا موندينو كلمة أمام لجنة تصفية الاستعمار تناولت فيها التاريخ القانوني والسياسي للنزاع.

وأشارت إلى مرور 191 عامًا على بداية الاحتلال البريطاني للجزر، ونحو 59 عامًا على صدور قرار الجمعية العامة رقم 2065.

وأكدت أن مرور الزمن لم يضعف المطالبة الأرجنتينية بالسيادة، ولم يغير قناعة بوينس آيرس بضرورة حل النزاع من خلال المفاوضات الثنائية مع المملكة المتحدة.

وشددت على أن التسوية السلمية تمثل الطريق الذي تتمسك به الأرجنتين لمعالجة الخلاف.

ويُعد القرار 2065 أحد أهم المراجع الأممية التي تستند إليها الدبلوماسية الأرجنتينية، إذ أقر بوجود نزاع بشأن السيادة ودعا الحكومتين الأرجنتينية والبريطانية إلى التفاوض لإيجاد حل سلمي.

فيرتاين: النزاع يتعلق بالسيادة وليس بتصفية الاستعمار التقليدية

في 19 يونيو 2025، قدم وزير الخارجية السابق خيراردو فيرتاين موقفًا أكثر تفصيلًا بشأن الأساس القانوني للمطالبة الأرجنتينية.

واعتبر أن السيطرة البريطانية على الجزر تمثل عملًا استعماريًا يتعارض مع القانون الدولي وينتهك السيادة الإقليمية للأرجنتين.

كما انتقد استناد المملكة المتحدة إلى مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير لتبرير رفضها الدخول في مفاوضات بشأن السيادة.

وأوضح أن الموقف الأرجنتيني يقوم على التمييز بين حالات تصفية الاستعمار التقليدية وبين الوضع الخاص بجزر مالفيناس.

وبحسب هذا الموقف، لا يتعلق النزاع بشعب مستعمَر يسعى إلى تقرير وضعه الدولي، بل بإقليم متنازع عليه تقيم فيه مجموعة سكانية استقرت في ظل الإدارة البريطانية.

وتختلف هذه القراءة عن الموقف البريطاني، الذي يؤكد أهمية حق سكان الجزر في تقرير مستقبلهم السياسي.

كيرنو يؤكد استمرار المطالبة الأرجنتينية في عام 2026

واصل وزير الخارجية بابلو كيرنو النهج نفسه خلال مشاركته أمام لجنة تصفية الاستعمار في 25 يونيو 2026.

وأكد أن الأرجنتين لا تعتبر سكان الجزر شعبًا مستعمَرًا يمكن تطبيق مبدأ تقرير المصير عليه بالطريقة التي تتمسك بها المملكة المتحدة.

وأشار إلى أن الموقف الأرجنتيني يستند إلى اعتبار السكان الحاليين امتدادًا لوجود بريطاني نشأ بعد إبعاد السلطات والسكان الأرجنتينيين في القرن التاسع عشر.

كما ذكر أن عدد سكان الجزر يبلغ نحو ثلاثة آلاف نسمة، وأن أقل من نصفهم وُلدوا فيها، وفق الأرقام التي عرضها خلال كلمته.

وجاءت تصريحاته في سياق التأكيد على استمرار النزاع بشأن السيادة وضرورة استئناف المفاوضات الثنائية.

وتظهر مواقف الوزراء الثلاثة أن الحكومة الأرجنتينية، رغم تقاربها مع الولايات المتحدة، لم تتخلَّ عن استخدام لجنة تصفية الاستعمار للدفاع عن مطالبها المتعلقة بمالفيناس.

الخلاف يتجاوز اللجنة إلى مستقبل الدبلوماسية متعددة الأطراف

تكشف القضية عن اختلاف بين أولويات السياسة الخارجية الأمريكية والأرجنتينية في التعامل مع المؤسسات الدولية.

فإدارة ترامب تنظر إلى بعض أجهزة الأمم المتحدة من زاوية كفاءتها وتكاليفها ومدى جدوى استمرارها.

أما الأرجنتين، فرغم انتقادات رئيسها لضعف قدرة المنظمة على تنفيذ قراراتها، فإنها ترى في بعض مؤسساتها أدوات ضرورية للدفاع عن مصالح وطنية تاريخية.

ويظهر هذا التباين بصورة خاصة في قضية مالفيناس، التي تعتمد فيها بوينس آيرس على الاعتراف الدولي بوجود نزاع على السيادة وعلى الدعوات الأممية المتكررة إلى التفاوض.

ومن شأن إلغاء اللجنة أن يفرض تحديًا جديدًا على الدبلوماسية الأرجنتينية، حتى لو بقيت القرارات السابقة للجمعية العامة قائمة.

مالفيناس أمام اختبار جديد للعلاقات الأرجنتينية الأمريكية

يمثل المقترح الأمريكي تحديًا سياسيًا للرئيس خافيير ميلي، الذي يسعى إلى المحافظة على تحالفه الاستراتيجي مع دونالد ترامب دون المساس بالموقف الرسمي الأرجنتيني بشأن جزر مالفيناس.

ويبرز التحدي في أن واشنطن وبوينس آيرس تتفقان على عدد واسع من الملفات الدولية، لكنهما تختلفان في تقييم مستقبل هيئة أممية تؤدي دورًا مهمًا في قضية السيادة الأرجنتينية.

وتبقى إمكانية تنفيذ المقترح الأمريكي مرتبطة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، وليس بالإرادة الأمريكية المنفردة.

وفي المقابل، تتمسك الأرجنتين بالحفاظ على لجنة تصفية الاستعمار باعتبارها إحدى المنصات الدولية القليلة التي تتيح لها عرض مطالبتها بالسيادة على الجزر بصورة دورية.

وهكذا، تعيد قضية مالفيناس إظهار الفارق بين التحالفات السياسية القائمة على التقارب الأيديولوجي والمصالح الدائمة للدول، وتضع العلاقات الأرجنتينية الأمريكية أمام اختبار دبلوماسي يتصل بأحد أكثر الملفات حساسية في السياسة الخارجية لبوينس آيرس.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس