دليل الارجنتين 2

حاكم بوينس آيرس يسعى لإلغاء القيود على إعادة انتخاب رؤساء البلديات ويفتح باب التفاوض مع المعارضة

حاكم بوينس آيرس يسعى لإلغاء القيود على إعادة انتخاب رؤساء البلديات ويفتح باب التفاوض مع المعارضة

الأرجنتين بالعربي – خاص:

يسعى حاكم مقاطعة بوينس آيرس، أكسل كيسيلوف (Axel Kicillof)، إلى تمرير تعديل تشريعي يسمح بإعادة انتخاب رؤساء البلديات وأعضاء المجلس التشريعي والمجالس البلدية والمجالس المدرسية لعدد غير محدود من الولايات المتتالية، في خطوة قد تغيّر المشهد السياسي والانتخابي في أكبر مقاطعات الأرجنتين قبل انتخابات عام 2027.

وتكتسب المبادرة أهمية خاصة لأنها تؤثر بصورة مباشرة في مستقبل أكثر من 80 رئيس بلدية، قد تمنعهم التشريعات الحالية من الترشح لولاية متتالية جديدة إذا لم يُعدّل القانون الذي يحدد عدد الولايات المسموح بها.

لكن مشروع كيسيلوف يواجه عقبات سياسية داخل التحالف الحاكم «فويرسا باتريا» (Fuerza Patria)، إلى جانب معارضة أحزاب رئيسية، ما يدفع حكومة المقاطعة إلى البحث عن اتفاق سياسي أوسع يشمل ملفات قضائية وتشريعية وأمنية.

تعديل قانون 2016 وإعادة الانتخاب دون قيود

يستهدف كيسيلوف تعديل النظام الذي أُقر عام 2016 خلال إدارة الحاكمة السابقة ماريا أوجينيا فيدال (María Eugenia Vidal)، والذي حدد ولايتين متتاليتين كحد أقصى لرؤساء البلديات والمشرعين وأعضاء المجالس البلدية والمجالس المدرسية.

وكان القانون قد حظي آنذاك بدعم حزب «الجبهة التجديدية» (Frente Renovador)، الذي يقوده سيرخيو ماسا (Sergio Massa).

وتسعى حكومة المقاطعة حاليًا إلى إلغاء هذه القيود، بما يسمح للمسؤولين المنتخبين بالترشح مجددًا دون سقف محدد لعدد الولايات المتتالية، مع بقاء القرار النهائي للناخبين في صناديق الاقتراع.

ويرتكز الموقف الذي يتبناه كيسيلوف ومؤيدوه على أن الناخبين يجب أن يتمتعوا بحرية إعادة انتخاب رئيس البلدية إذا كانوا راضين عن أدائه، دون وجود مانع قانوني يحول دون ذلك.

في المقابل، تتمسك القوى المعارضة للتعديل بأهمية تحديد الولايات باعتباره آلية لتعزيز تداول السلطة ومنع استمرار المسؤولين أنفسهم في المناصب لفترات طويلة.

أكثر من 80 رئيس بلدية أمام احتمال مغادرة مناصبهم

وفق المعطيات السياسية المطروحة، فإن أكثر من 80 رئيس بلدية في مقاطعة بوينس آيرس قد يتأثرون مباشرة باستمرار القيود الحالية.

وفي حال عدم تعديل القانون قبل انتخابات 2027، سيضطر هؤلاء إلى البحث عن مرشحين لخلافتهم أو الانتقال إلى مواقع سياسية أخرى، بما فيها الترشح لعضوية المجلس التشريعي.

ويُعد رؤساء البلديات عنصرًا أساسيًا في التنظيم السياسي والانتخابي داخل المقاطعة، نظرًا إلى نفوذهم المحلي وقدرتهم على إدارة الحملات الانتخابية وحشد التأييد في دوائرهم.

وقد ظهر هذا الدور خلال الانتخابات التشريعية لعام 2025، عندما شارك 13 رئيس بلدية في قوائم المرشحين للمجلس التشريعي الإقليمي، بينهم سبعة ضمن تحالف فويرسا باتريا.

وساعدت هذه المشاركة على تعزيز الحضور الانتخابي للتحالف في عدد من الدوائر، ما يفسر اهتمام حكومة كيسيلوف بالحفاظ على دور رؤساء البلديات ضمن ترتيبات انتخابات 2027.

مجلس الشيوخ: أغلبية عددية وخلافات داخلية

يمتلك تحالف فويرسا باتريا 24 مقعدًا من أصل 46 في مجلس شيوخ مقاطعة بوينس آيرس، وهي أغلبية تمنحه القدرة العددية على تأمين النصاب وتمرير التشريعات التي تتطلب أغلبية بسيطة، بشرط التزام أعضائه بموقف موحد.

لكن هذا الشرط لا يبدو مضمونًا في ملف إعادة الانتخاب.

فالكتلة التي يرأسها سيرخيو بيرني (Sergio Berni) تضم عدة تيارات سياسية تختلف بشأن المشروع، أبرزها حركة «الحق في المستقبل» (Movimiento Derecho al Futuro – MDF) المقربة من كيسيلوف، والتيار المرتبط بالرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر، والجبهة التجديدية بقيادة سيرخيو ماسا.

ويمتلك تيار ماسا ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ ضمن التحالف، وقد أعلن معارضته إلغاء القيود التي أقرها قانون 2016.

ورغم أن ممثلي هذا التيار لا يعتزمون منع مناقشة المشروع إذا توفرت الأصوات اللازمة، فإنهم لا ينوون المشاركة في تشكيل أغلبية تؤيد إعادة الانتخاب دون حدود.

ويعني ذلك أن كيسيلوف قد يحتاج إلى تأييد قوى أخرى داخل التحالف أو خارجه لضمان تمرير التعديل.

موقف تيار كريستينا كيرشنر

يشكل التيار المرتبط بكريستينا كيرشنر وحلفاؤه كتلة مؤثرة داخل مجلس الشيوخ، إذ يضم 14 عضوًا من أصل 24 يمثلون فويرسا باتريا.

ولا يرفض هذا التيار بصورة قاطعة تعديل نظام إعادة الانتخاب، لكنه يريد ربط النقاش باتفاق سياسي أشمل.

وتشمل الملفات المطروحة ضمن المفاوضات تعيين قضاة المحكمة العليا في المقاطعة، والجدول الانتخابي لعام 2027، والاستراتيجية السياسية والانتخابية التي سيعتمدها التيار البيروني.

كما تضم الكتلة السيناتور فيديريكو فاجيولي (Federico Faggioli)، المقرب من السياسي خوان غرابويس (Juan Grabois)، والذي شهدت علاقته بكيسيلوف تقاربًا خلال الأسابيع الأخيرة.

وتعكس هذه التركيبة أن امتلاك التحالف أغلبية المقاعد لا يعني بالضرورة وجود اتفاق سياسي داخلي على جميع مشاريع الحكومة.

مشروع السيناتورة أيلين دوران ينتظر التحرك

تستند المبادرة التشريعية إلى مشروع تقدمت به السيناتورة أيلين دوران (Ayelén Durán)، المنتمية إلى حركة الحق في المستقبل.

ويقترح المشروع إلغاء القيود المفروضة على إعادة الانتخاب منذ عام 2016.

ولا يزال الملف قيد الدراسة في لجنة التشريع العام بمجلس الشيوخ، التي يرأسها السيناتور خيرمان لاغو (Germán Lago)، رئيس بلدية ألبرتي الموجود في إجازة من مهامه البلدية.

ولم ينتقل المشروع حتى الآن إلى مرحلة المناقشة العامة في المجلس.

ويعتمد تقدمه على التوصل إلى تفاهم سياسي بين حكومة المقاطعة والكتل البرلمانية، بما يضمن وجود أغلبية كافية لإقراره.

ويرغب كيسيلوف في تحريك النقاش قبل انتهاء الدورة التشريعية العادية، لكن الخلافات القائمة تجعل توقيت طرح المشروع للتصويت غير محسوم.

مجلس النواب: عقبة أكبر أمام المشروع

تبدو مهمة تمرير التعديل أكثر تعقيدًا في مجلس نواب مقاطعة بوينس آيرس.

فقد حصل تحالف فويرسا باتريا على 39 مقعدًا من أصل 92، ليصبح أكبر كتلة منفردة، لكنه لا يمتلك العدد اللازم لتأمين النصاب القانوني البالغ 47 نائبًا.

وفي حال حضور جميع النواب، يحتاج إقرار مشروع بقانون إلى 47 صوتًا مؤيدًا.

وحتى إذا صوت أعضاء فويرسا باتريا التسعة والثلاثون جميعًا لصالح التعديل، فسيحتاج التحالف إلى ثمانية أصوات إضافية من كتل أخرى.

لكن الجبهة التجديدية تمتلك تسعة نواب داخل التحالف، وتتمسك بمعارضتها إلغاء تحديد الولايات.

وهذا يجعل التوصل إلى اتفاق داخل فويرسا باتريا خطوة أساسية قبل البحث عن أصوات المعارضة.

وتتوزع القوى الأساسية داخل الكتلة بين أنصار كيسيلوف والتيار الكيرشنري، الذي يقوده في مجلس النواب فاكوندو تينيانيلي (Facundo Tignanelli)، أحد قياديي منظمة «لا كامبورا» (La Cámpora).

المعارضة ترفض إلغاء تحديد الولايات

تمتلك القوى المعارضة مجتمعة 53 مقعدًا في مجلس النواب، لكنها لا تشكل كتلة سياسية واحدة.

ويبرز ضمنها حزب «الحرية تتقدم» (La Libertad Avanza) وحزب «برو» (PRO)، اللذان يمتلكان معًا 31 نائبًا، ويعارضان إعادة الانتخاب غير المحدودة.

كما ترفض كتل راديكالية إلغاء القانون الذي أُقر عام 2016، ومن بينها تيارات الاتحاد المدني الراديكالي (UCR).

وتراهن حكومة المقاطعة على إمكانية تدخل بعض رؤساء البلديات المنتمين إلى التيار الراديكالي للتأثير في مواقف ممثليهم داخل المجلس التشريعي.

لكن المواقف المعلنة حتى الآن تجعل الاتفاق مع الكتل المعارضة الرئيسية أمرًا صعبًا.

ولذلك، تتجه الأنظار إلى الكتل الصغيرة والمستقلة، التي قد تلعب دورًا حاسمًا في تأمين النصاب والأصوات المطلوبة.

الكتل الصغيرة قد تحسم التصويت

من بين القوى التي قد تدخل في المفاوضات كتلة «الاتحاد والحرية» (Unión y Libertad)، التي تضم خمسة نواب، وكتلة «نيوفوس آيرس» (Nuevos Aires)، التي تمتلك ثلاثة مقاعد.

وسبق لبعض هذه القوى أن دعمت مبادرات قدمتها حكومة المقاطعة، ما يجعل مواقفها محل اهتمام في الحسابات البرلمانية الحالية.

كما لم تتضح بعد المواقف النهائية لكتل «هيتشوس» (Hechos)، والائتلاف المدني (Coalición Cívica)، وأحزاب اليسار، والنواب المستقلين.

وتسعى حكومة كيسيلوف إلى جمع عدد كافٍ من الأصوات من هذه المجموعات، دون الاعتماد على تأييد حزب الحرية تتقدم أو برو أو الكتل الراديكالية المعارضة.

غير أن الوصول إلى هذه التفاهمات قد يتطلب إدراج قضايا أخرى ضمن المفاوضات السياسية.

أربع شواغر في المحكمة العليا تدخل على خط المفاوضات

من أبرز الملفات التي قد ترتبط بالمفاوضات بشأن إعادة الانتخاب، مسألة تعيين أعضاء المحكمة العليا في مقاطعة بوينس آيرس.

فالمحكمة، التي يفترض أن تضم سبعة أعضاء، تعمل حاليًا بثلاثة قضاة فقط، هم سيرخيو توريس (Sergio Torres)، ودانييل سوريا (Daniel Soria)، وهيلدا كوغان (Hilda Kogan).

وتوجد أربعة مقاعد شاغرة، يعود أحدثها إلى مغادرة القاضي لويس خينود (Luis Genoud) منصبه في يونيو 2024.

وقد طالبت المحكمة العليا حكومة المقاطعة ومجلس الشيوخ بتسريع إجراءات تعيين القضاة، معتبرة أن استكمال تشكيلها يمثل حاجة مؤسسية ملحة.

وبموجب دستور المقاطعة، يتولى الحاكم اقتراح أسماء المرشحين، بينما يتطلب تعيينهم موافقة مجلس الشيوخ.

ويمتلك فويرسا باتريا 24 صوتًا في المجلس، وهو العدد اللازم للموافقة على التعيينات.

لكن حكومة كيسيلوف لا تبدو متجهة إلى حسم جميع التعيينات بصورة منفردة، بل تدرس إدراجها ضمن اتفاق سياسي أوسع.

احتمال توزيع التعيينات بين القوى السياسية

تتداول الأوساط التشريعية احتمال التوصل إلى تفاهم يسمح للأطراف السياسية المختلفة بالمشاركة في تحديد أسماء المرشحين للمقاعد القضائية الشاغرة.

وبحسب السيناريوهات المطروحة، قد يحتفظ كيسيلوف بحق اقتراح بعض الأسماء، بينما تسعى التيارات المرتبطة بكريستينا كيرشنر وسيرخيو ماسا، وربما بعض القوى المعارضة، إلى المشاركة في اختيار المرشحين الآخرين.

لكن هذه التصورات لا تزال في إطار المفاوضات السياسية غير المحسومة.

ولم يكن كيسيلوف قد أحال بعد ملفات ترشيح رسمية إلى مجلس الشيوخ.

وفي الوقت نفسه، طالبت المحكمة العليا بتعزيز استقلالها المالي والإداري، وإنشاء هيئات قضائية ووظائف جديدة لمعالجة النقص في عدد القضاة والموظفين بمختلف الدوائر القضائية في المقاطعة.

وتضيف هذه المطالب ضغوطًا مؤسسية إلى المفاوضات الجارية بين السلطة التنفيذية والكتل التشريعية.

إصلاح قانون الأمن العام ضمن المساومات التشريعية

لا يقتصر جدول التفاوض على إعادة الانتخاب والتعيينات القضائية.

فحكومة كيسيلوف تسعى أيضًا إلى إقرار إصلاح شامل لقانون الأمن العام في مقاطعة بوينس آيرس.

لكن هذا الملف يشهد بدوره اختلافات بين مكونات التحالف الحاكم.

فقد قدمت الجبهة التجديدية مشروعًا في مجلس النواب لتنظيم استخدام مسدسات الصعق الكهربائي «تايزر» (Taser) وغيرها من الوسائل الأمنية الأقل فتكًا.

وحصل المشروع على موافقة في اللجنة المختصة بدعم من نواب ينتمون إلى تيار ماسا والمعارضة.

كما تشمل المناقشات مسألة الاعتراف القانوني والتنظيمي الكامل بقوات الشرطة المحلية التابعة للبلديات.

ويعد هذا الملف من القضايا التي يطالب عدد من رؤساء البلديات بمعالجتها، نظرًا إلى ارتباطه بالصلاحيات الأمنية على المستوى المحلي.

تنظيم المراهنات الإلكترونية ملف إضافي

يدخل ملف المراهنات الإلكترونية أيضًا ضمن القضايا التشريعية التي يسعى التيار الكيرشنري إلى دفعها خلال الفترة المقبلة.

فقد تقدم رئيس كتلة فويرسا باتريا في مجلس النواب، فاكوندو تينيانيلي، والنائبة ميكايلا أوليفيتو (Micaela Olivetto)، بمشروع قانون يهدف إلى تشديد تنظيم أنشطة المراهنات عبر الإنترنت في مقاطعة بوينس آيرس.

وتسعى منظمة لا كامبورا إلى الحصول على الموافقة التشريعية على المبادرة خلال الجلسات المقبلة.

ويعكس إدراج هذا الملف ضمن النقاشات حجم التداخل بين الأولويات المختلفة للأطراف المشاركة في التحالف الحاكم.

خلافات داخلية تتجاوز ملف إعادة الانتخاب

أظهرت المناقشات التشريعية الأخيرة أن الخلافات داخل فويرسا باتريا لا تقتصر على مسألة الولايات الانتخابية.

فقد انتقد سيرخيو بيرني بعض المبادرات التي طرحتها السلطة التنفيذية، كما شهدت علاقته بنائبة الحاكم ورئيسة مجلس الشيوخ، فيرونيكا ماغاريو (Verónica Magario)، خلافات سياسية.

وأبدى بيرني أيضًا تحفظات بشأن مشروع الإصلاح الشامل لقانون الأمن العام.

وتعكس هذه المواقف وجود تباينات بين التيارات البيرونية بشأن أولويات الحكم والتشريع، رغم استمرارها ضمن تحالف سياسي واحد.

وتحاول حكومة كيسيلوف إدارة هذه الاختلافات من خلال مفاوضات تجمع الملفات الانتخابية والقضائية والأمنية، بدل التعامل مع كل مشروع بصورة منفصلة.

انتخابات 2027 تضغط على مواعيد الحسم

مع اقتراب انتخابات عام 2027، تصبح مسألة إعادة انتخاب رؤساء البلديات أكثر إلحاحًا بالنسبة إلى الأطراف السياسية المعنية.

فإذا بقي قانون 2016 دون تعديل، لن يتمكن رؤساء البلديات الذين استنفدوا الحد المسموح به من الولايات المتتالية من الترشح مجددًا بصورة مباشرة.

وسيضطر هؤلاء إلى إعداد ترتيبات لخلافتهم داخل البلديات أو البحث عن أدوار سياسية وانتخابية أخرى.

أما إذا نجحت حكومة كيسيلوف في تمرير المشروع، فسيُفتح الباب أمام ترشحهم مجددًا، على أن يبقى تجديد ولاياتهم خاضعًا لنتائج الانتخابات.

ويعتمد ذلك على قدرة الحاكم على توحيد موقف فويرسا باتريا، والحصول على دعم التيار الكيرشنري، والتوصل إلى تفاهمات مع عدد كافٍ من نواب المعارضة والكتل الصغيرة.

وبذلك، تتحول قضية إعادة الانتخاب من تعديل قانوني يتعلق بمدة البقاء في المناصب إلى أحد أبرز ملفات التفاوض السياسي في مقاطعة بوينس آيرس قبل انتخابات 2027.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس