الأرجنتين بالعربي – خاص:
أثار فوز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (Luiz Inácio Lula da Silva) في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام فلافيو بولسونارو (Flávio Bolsonaro) تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البرازيل والأرجنتين، في ظل الخلافات السياسية والأيديولوجية القائمة بين لولا والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (Javier Milei).
غير أن بيانات التجارة الخارجية خلال السنوات الماضية تشير إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين لم تتأثر بصورة مباشرة أو منتظمة بالخلافات السياسية بين الحكومات المتعاقبة، بل استمرت المبادلات التجارية في النمو خلال فترات شهدت تباعدًا واضحًا في المواقف السياسية.
وتبرز أهمية هذه العلاقة في كون البرازيل الشريك التجاري الرئيسي للأرجنتين، فضلًا عن الارتباط الوثيق بين الصناعات في البلدين، ولا سيما قطاع السيارات، الذي يمثل نحو نصف التجارة الثنائية.
وبحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء والتعداد الأرجنتيني (INDEC)، ارتفعت الصادرات الأرجنتينية إلى البرازيل من 10.386 مليارات دولار عام 2019 إلى 12.771 مليار دولار عام 2025، في حين ارتفعت الواردات من 10.159 مليارات دولار إلى 18.424 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
ورغم هذا التوسع التجاري، تحولت الميزانية التجارية من فائض محدود لصالح الأرجنتين عام 2019 إلى عجز تجاوز 5.6 مليارات دولار في عام 2025.
خبير اقتصادي: نتائج الانتخابات لا تغير العلاقات التجارية تلقائيًا
يرى غوستافو بيريغو (Gustavo Perego)، مدير شركة الاستشارات الاقتصادية «أبيسيب» (Abeceb)، أن نتائج الانتخابات البرازيلية لا تؤدي بالضرورة إلى تغييرات جوهرية في حجم التبادل التجاري مع الأرجنتين.
وأوضح، في تصريحات سبقت إعلان فوز لولا دا سيلفا، أن العلاقات التجارية بين البلدين تسير وفق اعتبارات اقتصادية واتفاقيات مؤسسية تتجاوز الانتماءات السياسية للرؤساء.
وأكد أن هوية الفائز بالانتخابات ليست العامل الحاسم في تحديد مستقبل التجارة الثنائية، لأن العلاقة الاقتصادية تقوم على أسس أخرى.
وأشار بيريغو إلى أن اتفاقيات السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية «ميركوسور» (Mercosur)، إلى جانب الاتفاقية الخاصة بقطاع السيارات، تمثل الركائز الرئيسية للعلاقة الاقتصادية.
وبحسب الخبير، يستحوذ قطاع السيارات على نحو 50% من إجمالي التجارة بين البلدين، بينما تتأثر القطاعات الأخرى بمستويات النشاط الاقتصادي والإنتاج والطلب في كل من الأرجنتين والبرازيل.
ويعني ذلك أن النمو الاقتصادي أو التباطؤ في أي من البلدين قد يكون أكثر تأثيرًا في حركة الصادرات والواردات من التقارب السياسي أو الخلافات بين الحكومتين.
عام 2019: الأرجنتين تسجل فائضًا تجاريًا مع البرازيل
يمكن تتبع تطور العلاقات التجارية بين البلدين انطلاقًا من عام 2019، الذي شهد انتهاء ولاية الرئيس الأرجنتيني السابق ماوريسيو ماكري (Mauricio Macri) في 10 ديسمبر.
وبحسب بيانات INDEC، بلغت صادرات الأرجنتين إلى البرازيل خلال ذلك العام 10.386 مليارات دولار، مقابل واردات بقيمة 10.159 مليارات دولار.
وبذلك سجلت الأرجنتين فائضًا تجاريًا محدودًا بلغ نحو 227 مليون دولار.
وجاءت هذه النتيجة رغم التغيرات السياسية التي شهدتها البرازيل خلال فترة رئاسة ماكري.
فقد تولى ميشيل تامر (Michel Temer)، المنتمي إلى الحركة الديمقراطية البرازيلية (MDB)، الرئاسة البرازيلية خلال معظم ولاية ماكري، قبل وصول جايير بولسونارو (Jair Bolsonaro) إلى الحكم في يناير 2019.
وتشير هذه المرحلة إلى أن العلاقات الاقتصادية استمرت ضمن الأطر التجارية القائمة، رغم اختلاف الظروف السياسية في البلدين.
حكومة ألبرتو فرنانديز: نمو التجارة واتساع العجز
شهد ديسمبر 2019 وصول ألبرتو فرنانديز (Alberto Fernández) إلى الرئاسة الأرجنتينية، بالتزامن مع استمرار حكم جايير بولسونارو في البرازيل.
واتسمت العلاقة السياسية بين الرئيسين بخلافات أيديولوجية ومواقف متباينة في عدد من القضايا.
لكن البيانات الاقتصادية أظهرت أن هذه الخلافات لم تمنع نمو التجارة الثنائية خلال السنوات اللاحقة.
وفي عام 2023، وهو العام الأخير من ولاية فرنانديز، بلغت الصادرات الأرجنتينية إلى البرازيل 11.874 مليار دولار، مقارنة بـ10.386 مليارات دولار في عام 2019.
أما الواردات الأرجنتينية من البرازيل، فقد ارتفعت من 10.159 مليارات دولار عام 2019 إلى 17.349 مليار دولار عام 2023.
وبذلك سجلت الصادرات نموًا، لكن الزيادة في الواردات كانت أكبر بكثير، ما أدى إلى تحول الميزان التجاري من فائض محدود إلى عجز كبير.
ووصل العجز التجاري الأرجنتيني مع البرازيل في نهاية عام 2023 إلى 5.475 مليارات دولار.
وتوضح هذه الأرقام أن توسع العلاقات التجارية لا يعني بالضرورة تحسن الميزان التجاري، إذ يعتمد ذلك على الفارق بين قيمة الصادرات والواردات.
عهد ميلي ولولا: خلافات سياسية وتجارة متنامية
مع وصول خافيير ميلي إلى الرئاسة الأرجنتينية في ديسمبر 2023، دخلت العلاقات السياسية مع البرازيل مرحلة جديدة من التباعد.
وكان ميلي قد أعلن خلال حملته الانتخابية أن تحالفاته الدولية المفضلة ستكون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وانتقد لولا دا سيلفا بعبارات حادة، واصفًا إياه بالشيوعي والفاسد.
ورغم هذه التصريحات والخلافات العلنية بين الحكومتين، واصلت التجارة الثنائية نموها خلال عام 2025.
وبحسب بيانات INDEC، بلغت الصادرات الأرجنتينية إلى البرازيل 12.771 مليار دولار، مقارنة بـ11.874 مليار دولار في عام 2023.
وفي المقابل، ارتفعت الواردات الأرجنتينية من البرازيل إلى 18.424 مليار دولار، مقابل 17.349 مليار دولار عام 2023.
وأدى ذلك إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 5.653 مليارات دولار في نهاية عام 2025.
وتشير هذه النتائج إلى أن الخلافات السياسية بين ميلي ولولا لم تمنع زيادة قيمة التجارة بين البلدين، لكنها لم تؤد أيضًا إلى تقليص العجز التجاري الأرجنتيني.
مقارنة التجارة بين الأرجنتين والبرازيل خلال ثلاثة أعوام
توضح بيانات المعهد الوطني للإحصاء والتعداد تطور العلاقات التجارية خلال ثلاث مراحل سياسية مختلفة.
| المؤشر | 2019 | 2023 | 2025 |
|---|---|---|---|
| الصادرات الأرجنتينية إلى البرازيل | 10.386 | 11.874 | 12.771 |
| الواردات الأرجنتينية من البرازيل | 10.159 | 17.349 | 18.424 |
| الميزان التجاري الأرجنتيني | +227 | −5.475 | −5.653 |
القيم بملايين الدولارات الأمريكية.
وتظهر المقارنة أن الصادرات الأرجنتينية ارتفعت بنحو 23% بين عامي 2019 و2025.
أما الواردات من البرازيل، فقد زادت بنحو 81% خلال الفترة نفسها.
وبالتالي، فإن نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات كان العامل الحسابي المباشر وراء اتساع العجز التجاري الأرجنتيني.
كما تكشف البيانات أن قيمة التبادل التجاري الإجمالية ارتفعت من نحو 20.545 مليار دولار عام 2019 إلى نحو 31.195 مليار دولار عام 2025.
وهذا يعني زيادة تتجاوز 10.6 مليارات دولار خلال ست سنوات، رغم تغير الحكومات والخلافات السياسية بين البلدين.
المنتجات الصناعية تتصدر صادرات الأرجنتين إلى البرازيل
تكشف تركيبة الصادرات الأرجنتينية لعام 2025 عن أهمية الصناعة في العلاقة التجارية مع البرازيل.
فمن إجمالي صادرات بلغت 12.771 مليار دولار، استحوذت المنتجات المصنعة ذات المنشأ الصناعي على 8.189 مليارات دولار.
ويمثل هذا القطاع نحو 64% من إجمالي الصادرات الأرجنتينية إلى السوق البرازيلية.
أما المنتجات المصنعة ذات المنشأ الزراعي، فقد بلغت قيمتها 1.977 مليار دولار، أي نحو 15.5% من إجمالي الصادرات.
وتعكس هذه الأرقام الدور المحوري للصناعات التحويلية في العلاقات التجارية، خلافًا للصورة التقليدية التي تربط الصادرات الأرجنتينية بالمنتجات الزراعية وحدها.
كما تؤكد أهمية السوق البرازيلية بالنسبة إلى المصانع الأرجنتينية، التي تعتمد في جزء من إنتاجها على الطلب القادم من الدولة المجاورة.
الواردات البرازيلية: مواد إنتاج وقطع غيار ومستلزمات صناعية
على جانب الواردات، تشير بيانات عام 2025 إلى أن جزءًا مهمًا من مشتريات الأرجنتين من البرازيل يرتبط بالعملية الإنتاجية.
فقد بلغت واردات السلع الوسيطة 5.476 مليارات دولار، من إجمالي واردات بقيمة 18.424 مليار دولار.
وتشمل هذه الفئة عمومًا المواد والمدخلات التي تستخدمها المصانع في إنتاج سلع أخرى.
أما قطع الغيار والملحقات الخاصة بالسلع الرأسمالية، فقد بلغت قيمتها 3.560 مليارات دولار.
وبذلك، شكلت الفئتان معًا نحو 9.036 مليارات دولار، أي ما يقارب 49% من إجمالي الواردات الأرجنتينية من البرازيل.
وتشير هذه التركيبة إلى أن العلاقة التجارية لا تقتصر على تبادل السلع الاستهلاكية، بل تشمل مدخلات إنتاجية ترتبط مباشرة بالنشاط الصناعي.
ولهذا، فإن أي اضطراب واسع في التجارة الثنائية يمكن أن يؤثر في سلاسل التوريد والإنتاج لدى الشركات في البلدين.
قطاع السيارات يمثل نصف التجارة الثنائية
يعد قطاع السيارات من أبرز عناصر الترابط الاقتصادي بين الأرجنتين والبرازيل.
وبحسب غوستافو بيريغو، فإن الاتفاقية الخاصة بهذا القطاع تمثل نحو نصف إجمالي التجارة بين البلدين.
وتقوم هذه العلاقة على تكامل صناعي وإنتاجي، إذ ترتبط المصانع وشركات تصنيع السيارات ومورّدو قطع الغيار بشبكات تجارية وإنتاجية عابرة للحدود.
ويجعل هذا الترابط القرارات الاقتصادية المتعلقة بقطاع السيارات ذات تأثير مباشر في حجم المبادلات التجارية.
كما أن الاتفاقيات القطاعية القائمة توفر إطارًا مؤسسيًا للعلاقات التجارية، ما يقلل من احتمالات تغيرها بصورة مفاجئة نتيجة الانتخابات أو الخلافات السياسية.
ميركوسور يحافظ على الإطار الاقتصادي للعلاقة
تمثل السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية «ميركوسور» أحد الأسس الرئيسية للعلاقة التجارية بين الأرجنتين والبرازيل.
وتوفر الاتفاقيات الإقليمية إطارًا لتنظيم المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
ويرى الخبراء أن وجود هذه الاتفاقيات يجعل العلاقة الثنائية أكثر ارتباطًا بالمصالح الاقتصادية والالتزامات المؤسسية من ارتباطها بالمواقف السياسية الشخصية للرؤساء.
ولهذا، فإن استمرار لولا دا سيلفا في الرئاسة البرازيلية لا يعني تلقائيًا حدوث تغيير جذري في التجارة مع الأرجنتين.
وفي المقابل، فإن التقارب السياسي الذي كان يمكن أن ينشأ بين ميلي وفلافيو بولسونارو لم يكن كافيًا وحده لضمان زيادة الصادرات أو تقليص العجز التجاري.
ماذا لو فاز فلافيو بولسونارو؟
تناول غوستافو بيريغو احتمال فوز فلافيو بولسونارو قبل إعلان النتيجة النهائية للانتخابات.
ورأى أن انتصاره كان يمكن أن يؤدي إلى تقارب سياسي أكبر بين الحكومتين الأرجنتينية والبرازيلية، خصوصًا في ما يتعلق بالمبادرات التجارية والمواقف المشتركة بشأن الاتفاقيات الاقتصادية الدولية.
وكان هذا الاحتمال يرتبط بالتقارب السياسي بين بولسونارو وميلي.
لكن الخبير شدد على أن العلاقة التجارية الأساسية لا تتحدد فقط بهوية الرئيس، وإنما تعتمد على الاتفاقيات القائمة والأداء الاقتصادي في البلدين.
وبعد فوز لولا، أصبح السؤال متعلقًا بمدى قدرة الحكومتين على إدارة علاقتهما الاقتصادية رغم استمرار الخلافات السياسية.
لولا يواجه تحديات داخل الكونغرس البرازيلي
أشار بيريغو أيضًا إلى أن الولاية الجديدة للولا دا سيلفا قد تواجه صعوبات سياسية بسبب وضعه داخل الكونغرس البرازيلي.
وبحسب تقييمه، فإن افتقار الرئيس إلى أغلبية برلمانية مريحة قد يفرض قيودًا على تنفيذ بعض السياسات العامة والمبادرات الاقتصادية.
كما قد يؤدي هذا الوضع إلى توترات أو أزمات سياسية تعرقل إقرار الإجراءات الحكومية.
ويمثل هذا التقييم قراءة تحليلية للتحديات المحتملة، وليس نتيجة مؤكدة بشأن قدرة الحكومة البرازيلية على تنفيذ برامجها.
ومن الناحية التجارية، فإن تأثير هذه الظروف على العلاقة مع الأرجنتين سيعتمد على طبيعة القرارات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة البرازيلية، ومدى انعكاسها على الإنتاج والاستثمار والطلب.
هل يستطيع ميلي ولولا فصل الاقتصاد عن السياسة؟
تُظهر التجربة التجارية خلال السنوات الماضية أن الأرجنتين والبرازيل حافظتا على مستوى مرتفع من المبادلات الاقتصادية رغم الاختلافات بين رؤسائهما.
فخلال ولاية ألبرتو فرنانديز، ارتفعت التجارة مع البرازيل رغم التباعد السياسي مع جايير بولسونارو.
وتكرر الأمر خلال حكم خافيير ميلي بالتزامن مع رئاسة لولا دا سيلفا، إذ استمرت الصادرات والواردات في الارتفاع خلال عام 2025.
وتشير هذه الوقائع إلى أن المصالح الصناعية والتجارية والاتفاقيات الثنائية والإقليمية تؤدي دورًا أساسيًا في استمرار العلاقة.
لكن هذا لا يعني أن القرارات السياسية لا تؤثر في الاقتصاد، إذ يمكن للسياسات التجارية والاستثمارية والجمركية والاتفاقيات الدولية أن تنعكس على الشركات والأسواق.
ويظل التمييز ضروريًا بين الخلافات السياسية المعلنة وبين القرارات الاقتصادية الفعلية التي تتخذها الحكومتان.
التحدي الأكبر للأرجنتين: تقليص العجز التجاري
رغم استمرار نمو التجارة الثنائية، تكشف الأرقام أن التحدي الاقتصادي الرئيسي بالنسبة إلى الأرجنتين لا يتعلق فقط بالحفاظ على السوق البرازيلية، بل أيضًا بتحسين قدرتها على التصدير وتقليص الفجوة بين المبيعات والمشتريات.
ففي عام 2019، كانت الأرجنتين تحقق فائضًا تجاريًا محدودًا مع البرازيل.
لكن بحلول عام 2023، تحول هذا الفائض إلى عجز بقيمة 5.475 مليارات دولار، قبل أن يرتفع إلى 5.653 مليارات دولار عام 2025.
وتوضح هذه النتائج أن زيادة الصادرات وحدها لم تكن كافية لتعويض النمو الأكبر في الواردات.
وبالتالي، فإن تطور الميزان التجاري خلال السنوات المقبلة سيرتبط بقدرة القطاعات الصناعية والزراعية الأرجنتينية على زيادة مبيعاتها في البرازيل، وبمستوى الطلب المحلي على المنتجات البرازيلية.
مستقبل التجارة بين بوينس آيرس وبرازيليا
مع إعادة انتخاب لولا دا سيلفا، تستمر العلاقات الاقتصادية بين الأرجنتين والبرازيل ضمن إطار قائم على اتفاقيات ميركوسور والتكامل الصناعي، خصوصًا في قطاع السيارات.
وتشير البيانات التاريخية إلى أن اختلاف التوجهات السياسية بين الحكومتين لم يمنع توسع التجارة الثنائية، سواء خلال حكم ألبرتو فرنانديز وجايير بولسونارو أو خلال رئاسة خافيير ميلي ولولا دا سيلفا.
لكن استمرار التجارة لا يعني بالضرورة تحسن النتائج الاقتصادية للطرفين بصورة متساوية.
فبالنسبة إلى الأرجنتين، تبقى مسألة العجز التجاري مع البرازيل أحد أبرز التحديات، بعد أن تجاوز خمسة مليارات دولار في عامي 2023 و2025.
وفي ضوء هذه المعطيات، لا يشير فوز لولا وحده إلى تحول حتمي في العلاقات التجارية، بينما تظل الاتفاقيات الاقتصادية القائمة، وأداء قطاع السيارات، والنشاط الصناعي، ومستويات الاستيراد والتصدير، عوامل رئيسية في تحديد اتجاه المبادلات بين أكبر اقتصادين في أمريكا الجنوبية.






