الأرجنتين بالعربي – خاص:
كشف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أنه يواصل دراسة عدد من الأسماء لاختيار مرشحين لشغل المقعدين الشاغرين في المحكمة العليا الأرجنتينية، إلا أن مصادر حكومية أكدت أن أولوية الإدارة الحالية تتركز في الوقت الراهن على سد مئات الشواغر في مختلف مؤسسات السلطة القضائية، قبل التوجه إلى تعيين قضاة المحكمة العليا.
وأوضح ميلي، خلال مقابلة إذاعية، أن اختيار أعضاء المحكمة العليا يمثل قرارًا مؤسسيًا بالغ الأهمية، ويستلزم دراسة دقيقة للسيرة المهنية والأحكام القضائية والإسهامات القانونية لكل مرشح.
وقال:
“سأقوم بذلك عندما أرى أن الوقت مناسب. ما زلت أدرس أسماء جديدة للمحكمة العليا، وأراجع أعمالهم وأحكامهم وإسهاماتهم القانونية.”
أولوية الحكومة: المحاكم والنيابات العامة
ورغم اهتمام الرئيس بملف المحكمة العليا، تؤكد أوساط داخل الحكومة أن الأولوية الحالية تتمثل في شغل المناصب القضائية الشاغرة في المحاكم والنيابات العامة وهيئات الدفاع العام.
وقال مصدر حكومي إن النظام القضائي لا يقتصر على المحكمة العليا فقط، بل يضم عشرات المحاكم والنيابات والدفاعات العامة التي ما تزال تعاني من نقص كبير في عدد القضاة والمسؤولين القضائيين.
وترى الحكومة أن فتح معركة سياسية جديدة حول المحكمة العليا في الوقت الحالي قد يعطل بقية التعيينات القضائية.
المحكمة العليا ما زالت تضم ثلاثة قضاة
وتتألف المحكمة العليا حاليًا من:
- هوراسيو روساتي (رئيس المحكمة).
- كارلوس روزنكرانتس (نائب الرئيس).
- ريكاردو لورينزيتي.
ولا يزال المقعدان اللذان شغلهما سابقًا كل من إيلينا هايتون دي نولاسكو وخوان كارلوس ماكيدا شاغرين، بعد تقاعد الأولى وبلوغ الثاني السن القانونية.
كما لا تدرس الحكومة، في الوقت الحالي، تعديل عدد أعضاء المحكمة العليا.
اهتمام متزايد من ميلي بالشؤون القضائية
وتشير مصادر حكومية إلى أن الرئيس خافيير ميلي أصبح خلال الأشهر الأخيرة أكثر اهتمامًا بملفات القضاء، بعدما كان يقر سابقًا بعدم إلمامه بتفاصيل عمل السلطة القضائية.
ويُعزى هذا التغيير إلى تعيين خوان باوتيستا ماهيكيس وزيرًا للعدل، إضافة إلى الحاجة لإرسال قوائم المرشحين إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليها.
أرقام قياسية في الترشيحات
وبحسب وزارة العدل، كانت نسبة الشواغر في القضاء الفيدرالي والوطني عند بداية العام تبلغ نحو 35%، أي ما يعادل 568 منصبًا شاغرًا من أصل 1640 وظيفة قضائية.
وخلال العام الجاري، أرسلت الحكومة إلى مجلس الشيوخ:
- 144 ترشيحًا لقضاة.
- 26 ترشيحًا لمدعين عامين.
- 25 ترشيحًا لمحامي الدفاع العام.
- إضافة إلى أربع قوائم لقضاة احتياط.
وأكد وزير العدل أن الرئيس ميلي أصبح أكثر رئيس أرجنتيني يرسل ترشيحات قضائية إلى مجلس الشيوخ خلال عام واحد منذ إنشاء مجلس القضاء عام 1994.
وحتى الآن، تم تعيين:
- 81 قاضيًا.
- 6 مدعين عامين.
- 9 محامين للدفاع العام.
بينما تستمر إجراءات استكمال عشرات المناصب الأخرى.
مناصب ذات أهمية سياسية
ورغم التقدم في تعيين القضاة، ما تزال بعض المناصب الحساسة شاغرة، وعلى رأسها المحاكم المختصة بالانتخابات.
وتشير مصادر قضائية إلى أن الحكومة تفضل الإبقاء على بعض هذه المناصب ضمن أوراق التفاوض السياسي، نظرًا لأهميتها في بعض المحافظات، ومنها محكمة سان خوان التي تتداخل اختصاصاتها مع قضايا التعدين والاستثمارات.
ويرى مسؤولون داخل الحكومة أن ملء هذه المناصب يمنح السلطة التنفيذية هامشًا سياسيًا أكبر من الدخول حاليًا في مواجهة سياسية مع المعارضة بشأن المحكمة العليا.
المدعي العام أولوية أخرى
وفي المقابل، لا تستبعد الحكومة طرح مرشح جديد لمنصب المدعي العام للأمة، الذي يترأس جهاز النيابة العامة الفيدرالية.
ويكتسب هذا المنصب أهمية متزايدة بعد تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي منح النيابة العامة صلاحيات أوسع في إدارة التحقيقات الجنائية، ما جعل المنصب أحد أكثر المواقع تأثيرًا داخل المنظومة القضائية.
انخفاض نسبة الشواغر
وتؤكد بيانات وزارة العدل أن نسبة الشواغر في القضاء الوطني والفيدرالي بدأت بالتراجع تدريجيًا، إذ انتقلت من نحو 35% في مارس الماضي إلى نسبة يُتوقع أن تنخفض إلى 27% خلال الفترة المقبلة، في حال صادق مجلس الشيوخ على الترشيحات الحكومية.






