الأرجنتين بالعربي – خاص:
أكد أمين شؤون الأديان والحضارة في الحكومة الأرجنتينية، أغوستين كاولو (Agustín Caulo)، أن الرئيس خافيير ميلي (Javier Milei) سيتولى شخصيًا استقبال البابا لاون الرابع عشر (León XIV) عند سلم الطائرة فور وصوله إلى مطار خورخي نيوبيري (Aeroparque Jorge Newbery) في العاصمة بوينس آيرس، يوم الأحد 8 نوفمبر 2026، في مستهل زيارة رسولية تستمر حتى 11 نوفمبر.
وتكتسب الزيارة أهمية تاريخية خاصة، إذ ستكون الأولى لحبر أعظم إلى الأرجنتين منذ 39 عامًا، بعد آخر زيارة بابوية أجراها البابا يوحنا بولس الثاني في أبريل 1987.
وتتضمن الزيارة سلسلة من اللقاءات الرسمية والأنشطة الدينية والقداديس الجماهيرية في عدد من المدن الأرجنتينية، ضمن جولة رسولية أوسع تشمل أوروغواي وبيرو.
ميلي يستقبل البابا شخصيًا في المطار
أوضح كاولو، خلال مقابلة مع الصحفي إدواردو فاينمان (Eduardo Feinmann) عبر إذاعة «راديو ميتر» (Radio Mitre)، أن الرئيس ميلي سيكون حاضرًا في مطار خورخي نيوبيري لاستقبال البابا فور نزوله من الطائرة.
وقال المسؤول الأرجنتيني: «الرئيس سيستقبل البابا لاون الرابع عشر عند سلم الطائرة».
وبذلك حسم كاولو التكهنات المتعلقة بمكان الاستقبال الرسمي الأول، بعدما كانت هناك توقعات بأن يتم في القصر الرئاسي المعروف باسم «كاسا روسادا» (Casa Rosada).
وأكد أن مراسم الاستقبال الأولى ستقام في المطار، على أن يتبعها لقاء رسمي بين الرئيس والبابا في مقر الرئاسة ضمن برنامج اليوم نفسه.
وأعرب كاولو عن أمله في أن يكون وصول البابا مناسبة مميزة يستطيع جميع الأرجنتينيين المشاركة في أجوائها.
وأوضح أن الجولة الرسولية ستبدأ في أوروغواي، ومنها ينتقل البابا إلى الأرجنتين، حيث تستعد السلطات لاستقباله.
وصول البابا يوم الأحد 8 نوفمبر الساعة الرابعة والنصف عصرًا
بحسب البرنامج المعلن، من المقرر وصول البابا لاون الرابع عشر إلى مطار خورخي نيوبيري يوم الأحد 8 نوفمبر، عند الساعة 16:30 بتوقيت الأرجنتين، على متن رحلة قادمة من مونتيفيديو، عاصمة أوروغواي.
وسيكون الرئيس خافيير ميلي في استقباله عند الطائرة، في بداية مراسم رسمية تسبق انطلاق الأنشطة المقررة خلال الزيارة.
وفي الساعة 18:30 من اليوم نفسه، سيشارك البابا في مراسم تكريم أمام النصب التذكاري للجنرال خوسيه دي سان مارتين (José de San Martín) وجيوش الاستقلال.
ويتضمن البرنامج أيضًا لقاءً مع الرئيس ميلي في القصر الرئاسي، إلى جانب اجتماع مع مسؤولين وممثلين عن المجتمع المدني وأعضاء السلك الدبلوماسي في «قصر الحرية» (Palacio Libertad).
وتجمع أنشطة اليوم الأول بين الطابع البروتوكولي والدبلوماسي والرمزي، قبل انتقال البابا إلى بقية محطات برنامجه الرعوي.
الحكومة تدرس بث مراسم الزيارة عبر الشبكة الوطنية
كشف أمين شؤون الأديان والحضارة أن الحكومة الأرجنتينية تدرس إمكانية نقل بعض محطات الزيارة البابوية عبر الشبكة الوطنية للإذاعة والتلفزيون (Cadena Nacional).
وأوضح أن النقاش يركز على الأنشطة التي تحمل أهمية خاصة، ولا سيما الفعاليات التي تجمع الرئيس ميلي بالبابا لاون الرابع عشر.
وقال كاولو إن المسألة لا تزال قيد التقييم، مشيرًا إلى وجود لحظات بالغة الأهمية ضمن برنامج الزيارة.
وأضاف أن رغبة الحكومة تتمثل في إتاحة الفرصة لجميع الأرجنتينيين لمتابعة هذه المناسبة والمشاركة فيها.
ولم يعلن المسؤول قرارًا نهائيًا بشأن عدد الفعاليات التي ستُبث عبر الشبكة الوطنية أو مواعيد بثها.
زيارة تاريخية بعد غياب بابوي دام 39 عامًا
تأتي زيارة البابا لاون الرابع عشر بعد نحو أربعة عقود من آخر زيارة قام بها بابا إلى الأرجنتين.
وكان البابا يوحنا بولس الثاني (Juan Pablo II) آخر حبر أعظم زار البلاد، وذلك في أبريل 1987.
ومنذ ذلك الحين، لم تشهد الأرجنتين زيارة بابوية جديدة، بما في ذلك خلال حبرية البابا فرنسيس (Francisco)، الذي أصبح أول أرجنتيني يتولى رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، لكنه لم يعد إلى بلاده خلال فترة توليه المنصب.
وتكتسب الزيارة المرتقبة أهمية إضافية في بلد يرتبط بتاريخ طويل مع الكنيسة الكاثوليكية، ويضم مؤسسات دينية واجتماعية وتعليمية متعددة.
وكان البابا لاون الرابع عشر قد أكد جولته عبر رسالة نشرها على حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي، عبّر فيها عن سعادته بالعودة إلى القارة التي عاش فيها محطات مهمة من حياته.
جولة رسولية تشمل ثلاث دول وعشر مدن
تندرج زيارة الأرجنتين ضمن جولة رسولية تمتد 11 يومًا وتشمل عشر مدن في ثلاث دول هي أوروغواي والأرجنتين وبيرو.
وسيصل البابا إلى بوينس آيرس قادمًا من أوروغواي، على أن يواصل أنشطته داخل الأراضي الأرجنتينية حتى الأربعاء 11 نوفمبر.
ومن المقرر أن يغادر البلاد في ذلك اليوم متجهًا إلى العاصمة البيروفية ليما، عبر مطار إيزيزا الدولي (Aeropuerto Internacional de Ezeiza).
ويتضمن البرنامج الأرجنتيني قداديس جماهيرية ولقاءات مع السلطات الرسمية وممثلي عالم العمل والشباب والقيادات الدينية.
وتشمل الأنشطة الرعوية مدن بوينس آيرس وكلايبولي (Claypole) وقرطبة (Córdoba) ولوخان (Luján).
استعدادات لإقامة قداس جماهيري في حي باليرمو
تشهد العاصمة بوينس آيرس استعدادات ميدانية لاستقبال البابا، تشمل تجهيز مواقع الأنشطة الدينية وتنظيم المساحات المخصصة للتجمعات الجماهيرية.
ومن أبرز هذه الاستعدادات إقامة منصة رئيسية لأحد القداديس المقررة في حي باليرمو (Palermo).
وتقع المنصة عند تقاطع شارع ليبرتادور (Avenida del Libertador) مع شارع سارمينتو (Avenida Sarmiento)، بالقرب من النصب المعروف باسم «نصب الإسبان» (Monumento de los Españoles).
وبحسب المعلومات المنشورة، وصلت أعمال تجهيز المنصة إلى مراحلها النهائية، استعدادًا لاستقبال المشاركين في الفعالية الدينية.
وتأتي هذه التحضيرات ضمن الإجراءات التنظيمية التي تشهدها المدينة قبل وصول البابا، بما يشمل ترتيبات الحركة المرورية وتجهيز المواقع المخصصة للأنشطة الرسمية والدينية.
لقاءات مع الشباب والعمال والقيادات الدينية
لا تقتصر الزيارة البابوية على الاجتماعات الرسمية مع الرئيس والسلطات الحكومية، بل تتضمن برنامجًا رعويًا واجتماعيًا يشمل شرائح مختلفة من المجتمع الأرجنتيني.
ومن المقرر أن يلتقي البابا ممثلين عن عالم العمل، إلى جانب مجموعات من الشباب وقيادات دينية.
كما تشمل الزيارة إقامة قداديس جماهيرية في عدد من المواقع، بما يتيح مشاركة أعداد كبيرة من المؤمنين في الأنشطة الدينية.
وتعكس طبيعة البرنامج الجمع بين الدور الديني للبابا واللقاءات المؤسسية والاجتماعية التي ترافق الزيارات الرسولية.
مرسوم رئاسي يعلن الزيارة ذات أهمية وطنية
اتخذت الحكومة الأرجنتينية إجراءات رسمية خاصة بمناسبة الزيارة، حيث أصدر الرئيس خافيير ميلي المرسوم رقم 1103/2026، الذي أعلن زيارة البابا لاون الرابع عشر حدثًا ذا أهمية وطنية.
وتضمن المرسوم تحديد ثلاثة أيام عطلة، تختلف من حيث نطاق تطبيقها الجغرافي.
وجاء توزيع العطل على النحو التالي:
- الاثنين 9 نوفمبر 2026: عطلة تشمل جميع أنحاء الأرجنتين.
- الثلاثاء 10 نوفمبر 2026: عطلة في مدينة بوينس آيرس المستقلة ومقاطعة قرطبة.
- الأربعاء 11 نوفمبر 2026: عطلة في مقاطعة بوينس آيرس فقط.
وبذلك، فإن العطلة المقررة يوم الاثنين ستكون على المستوى الوطني، بينما تقتصر عطلتَا الثلاثاء والأربعاء على المناطق المحددة في المرسوم.
ويعكس هذا التوزيع ارتباط الإجراءات الرسمية ببرنامج الزيارة والمناطق التي ستشهد الأنشطة البابوية.
أربعة أيام من الأنشطة الرسمية والدينية
يمتد البرنامج الأرجنتيني من الأحد 8 نوفمبر حتى الأربعاء 11 نوفمبر، ويتضمن استقبالًا رئاسيًا ولقاءات دبلوماسية وفعاليات رعوية وقداديس جماهيرية.
وستكون بوينس آيرس المحطة الأولى، حيث يصل البابا إلى مطار خورخي نيوبيري ويلتقي الرئيس ميلي، قبل متابعة جولته في المدن المحددة ضمن البرنامج.
وتشارك الجهات الحكومية والسلطات المحلية في التحضير للزيارة، التي تتطلب تنسيقًا بين المؤسسات الرسمية والجهات المنظمة للأنشطة الدينية.
وتبقى بعض التفاصيل التنظيمية، ومنها إمكانية بث فعاليات محددة عبر الشبكة الوطنية، قيد الدراسة من جانب الحكومة.
استقبال رئاسي لحدث استثنائي في تاريخ الأرجنتين
يمثل قرار الرئيس خافيير ميلي استقبال البابا لاون الرابع عشر شخصيًا عند سلم الطائرة إحدى أبرز المحطات البروتوكولية المعلنة للزيارة.
ويأتي هذا الاستقبال في بداية برنامج يجمع بين اللقاءات الرسمية والأنشطة الدينية، بعد غياب الزيارات البابوية عن الأرجنتين منذ عام 1987.
ومع اقتراب موعد وصول البابا في 8 نوفمبر، تتواصل الاستعدادات في العاصمة والمناطق التي ستشملها الجولة، بالتزامن مع الإجراءات الحكومية المتعلقة بالعطل وتنظيم الفعاليات.
ومن المقرر أن تختتم الزيارة يوم 11 نوفمبر، عندما يغادر البابا الأرجنتين متجهًا إلى بيرو، بعد أربعة أيام من الأنشطة التي ستشكل محطة بارزة في العلاقات بين الدولة الأرجنتينية والكرسي الرسولي.






