دليل الارجنتين 2

ظاهرة «إل نينيو» تهدد بوفاة 857 ألف شخص بسبب الحرارة عالميًا.. وتوقعات مختلفة للأرجنتين حتى مارس 2027

ظاهرة «إل نينيو» تهدد بوفاة 857 ألف شخص بسبب الحرارة عالميًا.. وتوقعات مختلفة للأرجنتين حتى مارس 2027

الأرجنتين بالعربي – خاص:

حذرت تقديرات علمية جديدة من احتمال ارتباط نحو 857 ألف وفاة إضافية حول العالم بارتفاع درجات الحرارة الناجم عن ظاهرة «إل نينيو» (El Niño) خلال الفترة الممتدة من يونيو 2026 حتى مارس 2027، وسط مخاوف متزايدة من التأثيرات الصحية لموجات الحر الشديدة، خصوصًا في الدول النامية والمناطق الأكثر عرضة للتغيرات المناخية.

وجاءت هذه التقديرات في تحديث أصدره مختبر التأثير المناخي (Climate Impact Lab)، وهو مركز بحثي متخصص في دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية للتغير المناخي، من خلال منصة لرصد الوفيات المرتبطة بالحرارة خلال ظاهرة إل نينيو.

وتشير البيانات إلى أن نحو 484,500 وفاة إضافية يُقدّر النموذج أنها ارتبطت بالحرارة منذ يونيو 2026، فيما يتوقع تسجيل نحو 373 ألف وفاة إضافية خلال الأشهر الستة الممتدة من أكتوبر 2026 إلى مارس 2027.

لكن هذه الأرقام لا تمثل وفيات مؤكدة جرى توثيقها بصورة فردية، بل تقديرات إحصائية تستند إلى العلاقة بين درجات الحرارة ومعدلات الوفيات، مع الأخذ في الاعتبار الظروف المناخية والاجتماعية والصحية المختلفة بين الدول.

وفي الأرجنتين، تقدم التوقعات صورة مختلفة عن الدول الأكثر تعرضًا للخطر، إذ يشير النموذج إلى احتمال انخفاض صافي الوفيات المرتبطة بدرجات الحرارة مقارنة بالمستوى المرجعي، رغم استمرار احتمال حدوث موجات حر خطيرة.

ما هي ظاهرة «إل نينيو» ولماذا تثير القلق عالميًا؟

تُعرف ظاهرة إل نينيو بأنها ارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة المياه السطحية في المنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ، وهو تغير مناخي يؤثر في أنماط الطقس على نطاق واسع.

ويمكن أن تؤدي هذه الظاهرة إلى تغيرات كبيرة في توزيع الأمطار ودرجات الحرارة، فتزداد احتمالات الجفاف في بعض المناطق، بينما تشهد مناطق أخرى أمطارًا غزيرة أو فيضانات أو موجات حر شديدة.

ولا تتوزع تأثيرات إل نينيو بصورة متساوية بين الدول، بل تختلف تبعًا للموقع الجغرافي والظروف المناخية المحلية والبنية التحتية وقدرة السكان على التكيف.

وتكتسب الظاهرة الحالية أهمية خاصة بسبب تزامنها مع مستويات مرتفعة من درجات الحرارة العالمية، الأمر الذي قد يزيد المخاطر الصحية في المناطق التي تعاني أصلًا من محدودية الخدمات الطبية أو نقص المياه أو ارتفاع معدلات الفقر.

ويستخدم الباحثون تعبير «سوبر إل نينيو» (Super El Niño) للإشارة إلى شدة الحدث المناخي الذي تتناوله التقديرات الجديدة.

نحو 857 ألف وفاة إضافية متوقعة خلال عشرة أشهر

أظهرت الحسابات الجديدة لمختبر التأثير المناخي ارتفاع التقدير الإجمالي للوفيات المرتبطة بالحرارة إلى نحو 857 ألف وفاة خلال الفترة من يونيو 2026 حتى مارس 2027.

ويتوزع التقدير على مرحلتين رئيسيتين:

الفترة الوفيات الإضافية المقدرة
منذ يونيو 2026، وفق البيانات المستخدمة في التحديث 484,500
من أكتوبر 2026 إلى مارس 2027 373,000
الإجمالي التقريبي 857,000

وتعتمد المنصة على تقدير الزيادة المحتملة في الوفيات الناتجة عن درجات حرارة أعلى من المستويات المعتادة خلال الحدث المناخي.

ولا يعني ذلك أن جميع الأشخاص المشمولين في التقديرات توفوا نتيجة إصابتهم بضربة شمس مباشرة، إذ يتناول النموذج العلاقة الإحصائية بين درجات الحرارة والوفيات بمختلف أسبابها.

ويشمل التحليل نحو 3,700 منطقة إدارية على مستوى المقاطعات والولايات والأقاليم في مختلف أنحاء العالم.

ويهدف هذا التفصيل الجغرافي إلى تحديد المناطق التي قد تحتاج إلى تدخلات صحية ووقائية عاجلة.

الدول الأكثر تعرضًا لخطر الوفيات المرتبطة بالحرارة

تشير خريطة المخاطر إلى أن القسم الأكبر من الوفيات الإضافية المتوقعة سيتركز في دول الجنوب العالمي، حيث تتداخل درجات الحرارة المرتفعة مع تحديات اقتصادية وصحية واجتماعية.

وتتصدر نيجيريا قائمة الدول من حيث الوفيات المتوقعة خلال الأشهر الستة المقبلة، تليها الهند وإندونيسيا والبرازيل والسودان.

الدولة الوفيات الإضافية المتوقعة خلال الأشهر الستة
نيجيريا 56,000
الهند 55,200
إندونيسيا 29,300
البرازيل 19,500
السودان 14,700

وبحسب الدراسة، يُتوقع أن تستحوذ نيجيريا والهند والبرازيل مجتمعة على أكثر من ثلث الوفيات الإضافية المتوقعة خلال الأشهر الستة المقبلة.

وتظهر هذه الأرقام تفاوتًا كبيرًا في مستوى المخاطر بين الدول، نتيجة اختلاف حجم السكان والظروف المناخية ومستويات التعرض للحرارة والقدرة على التكيف معها.

الهند والصين والسودان تسجل تقديرات مرتفعة منذ يونيو

لا تقتصر المخاطر على الفترة المقبلة، إذ تشير الحسابات إلى أن عددًا من الدول شهد بالفعل ارتفاعًا مقدرًا في الوفيات المرتبطة بالحرارة منذ بداية الحدث المناخي في يونيو 2026.

ففي الهند، يقدر النموذج أكثر من 100 ألف وفاة إضافية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

وفي الصين، يصل التقدير إلى نحو 85,400 وفاة، بينما يبلغ نحو 38,500 في السودان، وأكثر من 20 ألفًا في إندونيسيا.

وتعكس هذه الأرقام حجم التأثير الصحي المحتمل لدرجات الحرارة المرتفعة خلال الأشهر الماضية.

لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تستند إلى إحصاء فردي للوفيات، وإنما إلى نماذج علمية تربط التغيرات الحرارية بمعدلات الوفيات المتوقعة.

ماذا تتوقع الخريطة للأرجنتين؟

تظهر الأرجنتين في خريطة المخاطر بنتائج مختلفة عن تلك المسجلة في الدول التي يتوقع أن تشهد زيادات كبيرة في الوفيات المرتبطة بالحرارة.

فبحسب منصة رصد الوفيات المرتبطة بإل نينيو، يقدر النموذج أن البلاد سجلت نحو 150 وفاة إضافية مرتبطة بدرجات الحرارة منذ بداية الحدث المناخي.

وفي المقابل، تشير التوقعات إلى احتمال تسجيل 480 وفاة أقل من المستوى المرجعي خلال الأشهر الستة المقبلة.

ويقدم التقرير صافيًا إجماليًا للفترة الممتدة من يونيو 2026 حتى مارس 2027 يبلغ نحو 340 وفاة أقل من المستوى المرجعي.

المؤشر في الأرجنتين التقدير
الوفيات الإضافية المقدرة منذ يونيو +150
التغير المتوقع خلال الأشهر الستة المقبلة −480
صافي الفترة وفق التقرير نحو −340

وتجدر الإشارة إلى أن الرقمين المرحليين الواردين في التقرير يعطيان حسابيًا صافيًا قدره 330 وفاة أقل، بينما يورد التقرير الإجمالي عند 340 وفاة أقل. وقد يرتبط هذا الاختلاف بتقريب الأرقام المنشورة، لكن النص لا يوضح سبب الفارق.

ولا تعني النتيجة السلبية أن الأرجنتين ستكون بمنأى عن موجات الحر أو أن ارتفاع درجات الحرارة لن يتسبب بمخاطر صحية.

بل تعني أن النموذج يتوقع أن يكون صافي تأثير التغيرات الحرارية المرتبطة بإل نينيو على الوفيات أقل من المستوى المرجعي المستخدم في الحسابات.

كما أن هذه النتائج لا تمثل توقعًا دقيقًا لعدد الوفيات الفعلية، وإنما تقديرًا إحصائيًا قابلًا للتعديل مع تغير البيانات المناخية.

لماذا تختلف الأرجنتين عن الدول الأكثر تعرضًا للخطر؟

تختلف تأثيرات إل نينيو من منطقة إلى أخرى، ولا تؤدي الظاهرة بالضرورة إلى ارتفاع درجات الحرارة بالقدر نفسه في جميع البلدان.

ويأخذ النموذج المستخدم في الدراسة في الاعتبار المناخ المعتاد لكل منطقة، إلى جانب الظروف الاقتصادية والاجتماعية ومدى قدرة السكان على التكيف مع التغيرات الحرارية.

ولهذا السبب، قد تسجل بعض المناطق ارتفاعًا في الوفيات المرتبطة بالحرارة، بينما تظهر مناطق أخرى تغيرات أقل أو نتائج صافية سلبية مقارنة بالمستوى المرجعي.

وبالنسبة إلى الأرجنتين، لا توفر الأرقام الوطنية الواردة في التقرير تفاصيل كافية لتحديد مستوى الخطر في كل مقاطعة أو مدينة بصورة منفصلة.

كما لا تسمح النتيجة الإجمالية باستبعاد احتمال تعرض بعض المناطق الأرجنتينية لموجات حر شديدة خلال الصيف المقبل.

ارتفاع حرارة أغسطس وسبتمبر يزيد تقديرات الوفيات

أوضح مختبر التأثير المناخي أن التقديرات الجديدة ارتفعت بصورة ملحوظة مقارنة بالتقرير الصادر في سبتمبر، نتيجة عاملين رئيسيين.

الأول هو توسيع الفترة الزمنية التي يشملها النموذج لتصل إلى مارس 2027، بدلًا من الاقتصار على فترة أقصر من الحدث المناخي.

أما العامل الثاني فيتمثل في استبدال التوقعات السابقة لدرجات الحرارة خلال أغسطس وسبتمبر ببيانات فعلية جرى تسجيلها خلال هذين الشهرين.

وأظهرت البيانات أن درجات الحرارة كانت أعلى مما توقعته النماذج السابقة.

وبحسب منصة الرصد، كان أغسطس الأكثر حرارة بين أشهر أغسطس المسجلة، بينما جاء سبتمبر في المرتبة الثانية بين أشهر سبتمبر الأعلى حرارة.

وأدى إدخال هذه البيانات الجديدة إلى رفع التقديرات المتعلقة بالتأثيرات الصحية للحدث المناخي.

علماء يحذرون من ارتفاع المخاطر في المناطق الأكثر هشاشة

أكد مايكل غرينستون (Michael Greenstone)، أحد مؤسسي مختبر التأثير المناخي وأستاذ الاقتصاد في جامعة شيكاغو، أن التوقعات العلمية يمكن أن تساعد الحكومات على تحديد المناطق الأكثر عرضة لخطر الوفيات الناتجة عن الحرارة.

وأوضح أن البحث يضع أدوات التنبؤ في خدمة أحد أهم الأسئلة المتعلقة بالمناخ والصحة العامة، وهو تحديد الأماكن التي قد تؤدي فيها الحرارة الشديدة إلى فقدان الأرواح.

وأشار إلى أن القدرة على توقع المخاطر تمنح صناع القرار فرصة لاتخاذ إجراءات وقائية قبل وقوع خسائر بشرية.

وتتمثل أهمية هذه التوقعات في إمكانية توجيه الموارد الطبية والإنسانية إلى المناطق الأكثر حاجة، بدلًا من انتظار تفاقم الأزمات الصحية.

لماذا لا تعتبر الأرقام حصيلة وفيات مؤكدة؟

يشدد الباحثون على ضرورة التمييز بين الوفيات التي يتم تسجيلها وتوثيقها بصورة مباشرة، وبين الوفيات الإضافية التي تتوقعها النماذج الإحصائية.

فمنصة Climate Impact Lab لا تجمع شهادات الوفاة الفردية ولا تحدد السبب الطبي المباشر لوفاة كل شخص.

وإنما تعتمد على دراسات إحصائية تقيس العلاقة بين درجات الحرارة اليومية ومعدلات الوفيات في مناطق مختلفة.

ثم تستخدم هذه العلاقة لتقدير التغير المتوقع في الوفيات عندما ترتفع درجات الحرارة أو تنخفض مقارنة بالمستويات المرجعية.

وتأخذ الحسابات في الاعتبار عوامل متعددة، منها الظروف المناخية المحلية ومستوى الدخل والبنية التحتية والخدمات الصحية وقدرة السكان على التكيف.

وبالتالي، فإن الأرقام المنشورة تمثل تقديرات علمية للمخاطر، وليست إحصاءات نهائية لضحايا مؤكدة وفاتهم بسبب إل نينيو.

كيف يجري حساب الوفيات المرتبطة بظاهرة إل نينيو؟

يعتمد مختبر التأثير المناخي على بحث علمي نُشر عام 2022، تناول العلاقة بين درجات الحرارة ومعدلات الوفيات لجميع الأسباب.

ويقوم النموذج على أن درجة الحرارة نفسها لا تؤدي بالضرورة إلى التأثير الصحي ذاته في جميع المناطق.

فقد تكون درجة حرارة معينة مألوفة في منطقة اعتاد سكانها الظروف الحارة، لكنها تشكل خطرًا أكبر في منطقة أخرى تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة أو وسائل التبريد والخدمات الصحية.

ولحساب المخاطر، يستخدم الباحثون مصدرين رئيسيين للبيانات المناخية.

الأول هو نظام ERA5، الذي يوفر بيانات لإعادة تحليل الظروف المناخية المسجلة، ويستخدم لتقييم درجات الحرارة خلال الأشهر الماضية.

أما المصدر الثاني فهو نظام التنبؤات الموسمية SEAS5 التابع للمركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، والذي يُستخدم لتقدير درجات الحرارة خلال الأشهر المقبلة.

ويجمع النموذج بين البيانات المسجلة والتوقعات المستقبلية، ثم يحسب التغير المحتمل في الوفيات مقارنة بالمستوى المرجعي.

وأعلن القائمون على المشروع أنهم يعتزمون نشر التفاصيل المنهجية الكاملة في مجلة علمية تخضع لمراجعة الأقران.

تحديث شهري للتوقعات حتى نهاية الظاهرة

تُحدث منصة El Niño Heat Mortality Tracker بياناتها بصورة شهرية، وتوفر توقعات متحركة للأشهر الستة التالية.

ويمكن أن تتغير التقديرات مع صدور بيانات جديدة عن درجات الحرارة الفعلية أو تعديل التنبؤات الموسمية.

ولهذا السبب، فإن الرقم الإجمالي البالغ نحو 857 ألف وفاة إضافية ليس حصيلة نهائية ثابتة.

كما أن التوقعات الخاصة بالأرجنتين وبقية الدول قد ترتفع أو تنخفض في التحديثات اللاحقة.

ومن المقرر أن يواصل المختبر تحديث المنصة حتى انتهاء الحدث الحالي لظاهرة إل نينيو.

إجراءات عاجلة للحد من الوفيات المرتبطة بالحرارة

يرى الباحثون أن جزءًا من المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة الشديدة يمكن الحد منه من خلال إجراءات وقائية مبكرة.

وتشمل التدابير التي يوصي بها المختبر تطوير أنظمة الإنذار المبكر لموجات الحر، وتوسيع الوصول إلى الخدمات الطبية، وتوفير مياه الشرب، وإنشاء مراكز تبريد عامة، وتعزيز حماية العاملين الذين يؤدون أعمالهم في الأماكن المكشوفة.

وتكتسب هذه التدابير أهمية خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية أو محدودية الموارد الصحية.

كما يمكن أن تساعد التحذيرات المبكرة السكان على تقليل التعرض للحرارة خلال ساعات الذروة، وتمنح المؤسسات الصحية وقتًا للاستعداد لارتفاع الطلب على خدماتها.

التحذير من تداخل الحرارة والجفاف وانعدام الأمن الغذائي

أكدت تاما كارلتون (Tamma Carleton)، المسؤولة الأكاديمية عن الأبحاث في مختبر التأثير المناخي والأستاذة المساعدة في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، أن الاستعداد لظاهرة إل نينيو يجب ألا يقتصر على التعامل مع الجفاف أو المشكلات المرتبطة بالأمن الغذائي.

وشددت على ضرورة إدراج مخاطر الوفيات الناتجة عن الحرارة ضمن خطط الاستجابة للطوارئ.

وأوضحت أن الجهود الرامية إلى حماية المجتمعات من الحدث المناخي بدأت بالفعل، لكن البيانات الجديدة تساعد على تحديد الأماكن التي تتطلب تدخلًا أكثر إلحاحًا.

وتزداد خطورة الوضع في المناطق التي تتزامن فيها موجات الحر مع الجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية.

وفي مثل هذه الظروف، قد يؤدي تداخل الأزمات المناخية والاقتصادية والصحية إلى زيادة هشاشة السكان أمام درجات الحرارة المرتفعة.

الأرجنتين أمام صيف يحتاج إلى مراقبة مستمرة

رغم أن التوقعات الإجمالية للأرجنتين تشير إلى انخفاض صافي الوفيات المرتبطة بدرجات الحرارة مقارنة بالمستوى المرجعي، فإن ذلك لا يلغي ضرورة مراقبة الأحوال الجوية والاستعداد لموجات الحر المحتملة.

وتكتسب هذه المتابعة أهمية مع اقتراب أشهر الصيف في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، حيث ترتفع درجات الحرارة عادة خلال ديسمبر ويناير وفبراير.

ولا يمكن استخدام النتيجة الوطنية وحدها لتحديد المخاطر التي قد تواجه كل مقاطعة أرجنتينية، لأن الظروف المناخية والاجتماعية تختلف من منطقة إلى أخرى.

كما أن التوقعات قابلة للتعديل وفق درجات الحرارة التي ستُسجل خلال الأشهر المقبلة.

تحذير عالمي وتوقعات متفاوتة بين الدول

تقدم دراسة مختبر التأثير المناخي صورة عن المخاطر الصحية المحتملة لظاهرة إل نينيو خلال الفترة من يونيو 2026 إلى مارس 2027.

فبينما تشير الحسابات إلى نحو 857 ألف وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة على مستوى العالم، تتركز الأعباء الأكبر في عدد من دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

وفي المقابل، تظهر الأرجنتين بنتيجة صافية سلبية في التقديرات، مع احتمال تسجيل نحو 340 وفاة أقل من المستوى المرجعي خلال الفترة المدروسة، وفق الرقم الإجمالي الذي نشره التقرير.

وتؤكد هذه الفوارق أن تأثيرات الظواهر المناخية لا تتوزع بصورة متساوية بين الدول والمناطق.

كما تبرز أهمية استخدام التوقعات العلمية في التخطيط الصحي والاستجابة المبكرة، مع التمييز بين الأرقام المقدرة والوفيات المؤكدة.

ويبقى الهدف الرئيسي من هذه التقديرات مساعدة الحكومات والمؤسسات الصحية والمنظمات الإنسانية على تحديد مناطق الخطر وتوجيه الموارد الوقائية قبل وصول درجات الحرارة إلى مستويات قد تهدد حياة السكان.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس