دليل الارجنتين 2

الأرجنتين تعلن تضامنها مع إسبانيا بعد كارثة قطارين أودت بحياة 30 شخصًا وتخصص رقم طوارئ لمواطنيها

الأرجنتين تعلن تضامنها مع إسبانيا بعد كارثة قطارين أودت بحياة 30 شخصًا وتخصص رقم طوارئ لمواطنيها

الأرجنتين بالعربي – خاص:

أعربت الحكومة الأرجنتينية عن حزنها العميق إزاء حادث التصادم المأساوي بين قطارين فائقي السرعة في إسبانيا، والذي أسفر، وفق الحصيلة الأولية الواردة في التقارير الإسبانية، عن مقتل 30 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 80 آخرين، فيما أعلنت وزارة الخارجية الأرجنتينية تفعيل قنوات المساعدة القنصلية للتحقق من احتمال وجود مواطنين أرجنتينيين بين الضحايا والمصابين.

وأصدرت وزارة الخارجية الأرجنتينية بيانًا رسميًا قدمت فيه تعازيها إلى عائلات الضحايا وأقاربهم، مؤكدة تضامن الجمهورية الأرجنتينية مع الشعب الإسباني في مواجهة هذه المأساة.

كما أعلنت أن السفارة الأرجنتينية في إسبانيا والقنصلية العامة في مدريد تتابعان التطورات، بهدف تحديد ما إذا كان الحادث قد طال مواطنين أرجنتينيين، وتقديم المساعدة القنصلية اللازمة عند الحاجة.

وجاء الموقف الأرجنتيني عقب اصطدام قطار تابع لشركة السكك الحديدية الإسبانية «رينفي» (Renfe) بقطار آخر تابع لشركة «إيريو» (Iryo)، على خط القطارات فائقة السرعة الذي يربط العاصمة مدريد بمنطقة الأندلس.

وزارة الخارجية الأرجنتينية تخصص رقمًا للطوارئ

أكدت وزارة الخارجية الأرجنتينية أن بعثاتها الدبلوماسية والقنصلية في إسبانيا تتابع المعلومات المتعلقة بالحادث، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت أن الهدف الأساسي هو التحقق من وجود مواطنين أرجنتينيين ضمن قوائم الركاب المتضررين، وتسهيل التواصل مع عائلاتهم عند الضرورة.

وفي إطار الاستجابة القنصلية، أعلنت الوزارة تخصيص رقم هاتف المناوبة في القنصلية العامة الأرجنتينية بمدريد لاستقبال الاتصالات المرتبطة بالحادث.

<text weight=”medium”>رقم الطوارئ القنصلية في مدريد</text>

<text size=”sm”>خصصته الخارجية الأرجنتينية للاستفسارات المتعلقة بالحادث.</text>

+34 609 240 408

وشدد البيان الرسمي على تضامن الأرجنتين مع إسبانيا، معربًا عن خالص التعازي لأسر الضحايا وأحبائهم.

ولم يتضمن البيان تأكيدًا بوجود ضحايا أرجنتينيين، وإنما أشار إلى استمرار إجراءات التحقق من جنسيات الأشخاص المتضررين.

تفاصيل الحادث: قطار يصطدم بآخر متوقف على السكة

وقع الحادث عند الساعة 8:54 صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي الإسباني، بين بلدتي لوس ييبينيس (Los Yébenes) وأوردا (Urda)، في مقاطعة توليدو (Toledo).

وحدث التصادم عند الكيلومتر 118 من خط السكك الحديدية فائق السرعة بين مدريد والأندلس.

وبحسب المعلومات الأولية، اصطدم قطار من طراز AVE تابع لشركة Renfe بمؤخرة قطار تابع لشركة Iryo، كان متوقفًا على السكة الحديدية.

وأدى الاصطدام العنيف إلى خروج ثلاث عربات على الأقل عن القضبان، وسقوط عربتين منها على منحدر بمحاذاة خط السكة الحديدية.

وتسببت قوة التصادم في وقوع عدد كبير من الضحايا والمصابين، وسط عمليات إنقاذ واسعة شاركت فيها فرق الطوارئ والشرطة والحماية المدنية.

544 راكبًا على متن القطارين

أفادت المعلومات المنشورة بأن القطارين كانا يقلان 544 راكبًا، من بينهم طفل رضيع.

وكان توزيع الركاب على النحو التالي:

القطار عدد الركاب
قطار AVE التابع لشركة Renfe 397
قطار شركة Iryo 147
المجموع 544

وأعلن رئيس حكومة إقليم قشتالة لا مانتشا (Castilla-La Mancha)، إيميليانو غارسيا باخي (Emiliano García-Page)، أن الحصيلة الأولية بلغت 30 قتيلًا على الأقل.

وأوضح أن 24 من الضحايا كانوا على متن قطار Renfe، فيما كان ستة آخرون في قطار Iryo.

وحذر المسؤول الإقليمي من احتمال ارتفاع عدد الوفيات مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

أما الإصابات، فتجاوزت 80 حالة، بينها نحو 30 إصابة طفيفة و50 إصابة متوسطة، إضافة إلى حالات وصفت بأنها خطيرة.

وتبقى هذه الأرقام حصيلة أولية قابلة للتغيير مع استكمال أعمال الإنقاذ والتعرف على الضحايا.

التحقيقات الأولية تشير إلى خلل في نظام السلامة

بحسب المعلومات الأولية المنقولة عن مصادر حكومية إسبانية، شهدت المنطقة خللًا في أحد أنظمة السلامة الخاصة بحركة القطارات، ما استدعى توقف عدة قطارات بصورة مؤقتة.

وبعد صدور تعليمات باستئناف الحركة، لم يتمكن قطار Iryo من الانطلاق، وبقي متوقفًا على السكة.

وتشير فرضية التحقيق الأولية إلى احتمال أن أحد العاملين في مركز التحكم بمحطة أتوتشا (Atocha) في مدريد سمح لقطار Renfe بمواصلة السير رغم وجود إشارة حمراء وقطار آخر يشغل المسار.

وأدى ذلك، وفق الفرضية المتداولة، إلى اصطدام القطار المتحرك بمؤخرة القطار المتوقف.

لكن هذه التفاصيل لا تزال ضمن المعلومات الأولية للتحقيق، ولم يصدر في النص المتاح تقرير نهائي يحدد الأسباب التقنية الدقيقة أو المسؤوليات الفردية والمؤسسية.

ويُنتظر أن تتناول التحقيقات أنظمة الإشارات والتحكم، والاتصالات بين مركز التشغيل والقطارات، ومدى الالتزام بإجراءات السلامة المعتمدة.

ثاني حادث مميت على خط مدريد والأندلس خلال عام 2026

تأتي كارثة توليدو بعد أشهر من حادث آخر وقع في يناير 2026 بمنطقة أداموث (Adamuz) في مقاطعة قرطبة الإسبانية.

وكان الحادث السابق قد شمل قطارين تابعين لشركتي Renfe وIryo على خط مدريد والأندلس نفسه، وأسفر عن مقتل 46 شخصًا.

ووفق المعلومات المنشورة، لم يكن التحقيق الرسمي في حادث يناير قد انتهى عند وقوع التصادم الجديد.

ويثير تكرار الحوادث المميتة على الخط نفسه خلال عام واحد تساؤلات بشأن إجراءات السلامة والتشغيل، ومدى كفاية أنظمة المراقبة والتحكم المستخدمة في شبكة القطارات فائقة السرعة.

ومع ذلك، فإن وقوع حادثين على الخط نفسه لا يثبت وجود سبب تقني مشترك بينهما، وهو أمر يحتاج إلى نتائج التحقيقات الرسمية.

رئيس الوزراء الإسباني يتابع عمليات الإنقاذ

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (Pedro Sánchez) الحادث بأنه خطير، مؤكدًا متابعته المستمرة للتطورات.

وأوضح أنه على اتصال بوزير النقل أوسكار بوينتي (Óscar Puente)، وكذلك برئيس حكومة إقليم قشتالة لا مانتشا.

وألغى وزير النقل ارتباطاته المقررة، وانتقل إلى مركز التحكم في أتوتشا لمتابعة عمليات الاستجابة وإدارة حركة القطارات.

من جهتها، أكدت وزيرة الصحة مونيكا غارسيا (Mónica García) أن الحكومة تتعامل مع حادث بالغ الخطورة، في ظل العدد الكبير من الضحايا والمصابين.

وتواصل السلطات الإسبانية التنسيق بين الأجهزة الحكومية والإقليمية لضمان سرعة الاستجابة وتوفير الخدمات الطبية للمصابين.

تعبئة فرق الإنقاذ والطوارئ في توليدو

استنفرت السلطات الإسبانية فرق الإطفاء والحماية المدنية والخدمات الطبية للتعامل مع الحادث.

ووصلت فرق إطفاء من مركزي ألكاثار دي سان خوان (Alcázar de San Juan) وأورغاز (Orgaz)، إلى جانب عناصر الحماية المدنية من عدة بلديات مجاورة.

كما جرى إرسال ثلاث مروحيات إسعاف ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة إلى موقع التصادم.

وركزت عمليات الاستجابة على إخراج الركاب من العربات المتضررة، وإسعاف المصابين، ونقل الحالات الخطيرة إلى المستشفيات.

وأظهرت صور جوية التقطها الحرس المدني الإسباني حجم عمليات الإنقاذ التي نُفذت في موقع الحادث.

مدريد تضع 922 سريرًا في المستشفيات تحت تصرف المصابين

أعلنت حكومة منطقة مدريد توفير إمكانات طبية إضافية لاستقبال المصابين في حال الحاجة إلى نقلهم من موقع الحادث.

وشملت الاستعدادات مستشفيات لا باث (La Paz)، وخيتافي (Getafe)، و12 أكتوبر (12 de Octubre).

وبحسب المعلومات المنشورة، وضعت السلطات ما مجموعه 922 سريرًا ضمن الإمكانات الطبية المتاحة للاستجابة للطوارئ.

وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان القدرة على استقبال المصابين، وتوزيع الحالات بحسب درجة خطورتها والاحتياجات الطبية المطلوبة.

الحرس المدني يفتح مكاتب لمساعدة عائلات الضحايا

في إطار إجراءات التعرف على المتوفين، أعلن الحرس المدني الإسباني فتح مكاتب في مدريد وإشبيلية وقرطبة وتوليدو.

وخصصت هذه المكاتب لاستقبال أفراد العائلات المباشرين للضحايا، بهدف جمع المعلومات الضرورية للمساعدة في تحديد هويات المتوفين.

كما أتاحت السلطات للعائلات تقديم عينات من الحمض النووي (DNA)، لاستخدامها في إجراءات التعرف على الضحايا عند الحاجة.

وتعد هذه الإجراءات مهمة في الحوادث الكبرى التي يصعب فيها التعرف على بعض الضحايا بالوسائل الاعتيادية.

الملك فيليبي السادس يوقف برنامجه لمتابعة الكارثة

قطع ملك إسبانيا فيليبي السادس (Felipe VI) برنامجه الرسمي أثناء وجوده في قاعدة خايمي الأول العسكرية (Jaime I) في بيتيرا (Bétera)، بمقاطعة فالنسيا، لمتابعة تطورات الحادث.

وأعرب الملك عن تعازيه لعائلات الضحايا، مؤكدًا تضامنه مع المتضررين من الكارثة.

وتزامنت هذه الخطوة مع استمرار عمليات الإنقاذ والإسعاف، وسط متابعة رسمية واسعة للحادث على المستويين الوطني والإقليمي.

أنباء عن وجود وزيرة إسبانية سابقة على أحد القطارين

أفادت المعلومات المنشورة بأن وزيرة العمل الإسبانية السابقة فاطمة بانييث (Fátima Báñez) كانت من بين ركاب قطار Iryo.

وكانت الوزيرة السابقة متجهة إلى إشبيلية للمشاركة في نشاط اقتصادي.

وبحسب المعلومات الأولية الواردة في التقرير، لم تكن السلطات قد تمكنت من تحديد مكانها حتى وقت نشر الخبر.

ولا يعني عدم تحديد مكان أحد الركاب في الساعات الأولى من الحادث تأكيد وفاته أو إصابته، إذ تتطلب هذه الحالات انتظار المعلومات الرسمية ونتائج عمليات البحث والتواصل مع الركاب.

تعليق حركة القطارات بين مدريد والأندلس

أدى الحادث إلى تعليق حركة القطارات فائقة السرعة على الممر الرابط بين مدريد والأندلس.

وبدأ التعليق عند الساعة 8:54 صباحًا، بالتزامن مع وقوع التصادم.

ووفق المعلومات المنشورة، بقيت حركة القطارات متوقفة بالكامل على هذا الممر، دون إعلان موعد محدد لاستئناف الخدمة.

ويرتبط استئناف التشغيل باستكمال عمليات الإنقاذ، وفحص البنية التحتية المتضررة، والتحقق من سلامة المسار وأنظمة الإشارات والتحكم.

متابعة أرجنتينية لاحتمال وجود مواطنين بين المتضررين

تتابع السفارة الأرجنتينية في إسبانيا والقنصلية العامة في مدريد تطورات الحادث، في ظل وجود جالية أرجنتينية في إسبانيا وحركة سفر مستمرة بين البلدين.

وتؤكد وزارة الخارجية أن الأولوية تتمثل في تحديد ما إذا كان هناك مواطنون أرجنتينيون ضمن الركاب المتضررين، وتقديم المساعدة القنصلية المناسبة.

ودعت الإجراءات المعلنة إلى استخدام هاتف المناوبة القنصلية +34 609 240 408 للتواصل بشأن الحالات المرتبطة بالحادث.

وفي انتظار اكتمال عمليات الإنقاذ والتحقيقات الإسبانية، يبقى تحديد العدد النهائي للضحايا وأسباب التصادم والمسؤوليات المحتملة مرهونًا بالنتائج الرسمية.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس