دليل الارجنتين 2

حاكم تشاكو يأمر بتصنيع أسرّة داخل السجون لإيواء المتضررين من الفيضانات: أكثر من 2200 شخص اضطروا لمغادرة منازلهم

حاكم تشاكو يأمر بتصنيع أسرّة داخل السجون لإيواء المتضررين من الفيضانات: أكثر من 2200 شخص اضطروا لمغادرة منازلهم

الأرجنتين بالعربي – خاص:

أعلن حاكم مقاطعة تشاكو الأرجنتينية، لياندرو سديرو (Leandro Zdero)، إطلاق مبادرة لتصنيع أسرّة داخل المؤسسات السجنية في المقاطعة، بهدف توفيرها للأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الفيضانات الناجمة عن ظاهرة «إل نينيو» وارتفاع منسوب نهر بارانا.

وأكد الحاكم أن العمل بدأ بالفعل داخل السجون، وأن النزلاء يشاركون في إنتاج الأسرّة المخصصة لمراكز إيواء المتضررين، في وقت تشير فيه البيانات الرسمية إلى تأثر 2239 شخصًا و630 منزلًا بالفيضانات في المقاطعة.

وتأتي المبادرة ضمن إجراءات أوسع تتخذها حكومة تشاكو لمواجهة الأزمة، تشمل توفير مراكز الإيواء والمساعدات الغذائية والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، بينما أوضحت وزارة الأمن الإقليمية أن مشاركة السجناء في تصنيع الأسرّة طوعية وليست إلزامية، وتندرج ضمن برامج التدريب المهني وإعادة التأهيل.

الحاكم يعلن بدء تصنيع الأسرّة داخل السجون

كشف لياندرو سديرو عن القرار من خلال مقطع فيديو نشره على حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال: «أصدرت تعليماتي بأن يقوم السجناء في مؤسسات تشاكو السجنية بتصنيع جزء من الأسرّة المخصصة للأشخاص الذين أُجلوا بسبب ظاهرة إل نينيو، وقد بدأوا بالفعل تنفيذ ذلك».

وبحسب المعلومات الرسمية، بلغ الإنتاج الأولي نحو 100 سرير داخل المؤسسات السجنية المختلفة في المقاطعة.

وتهدف المبادرة إلى تلبية احتياجات مراكز الإيواء التي تستقبل السكان المتضررين من ارتفاع المياه، ولا سيما العائلات التي لم تعد قادرة على البقاء في منازلها.

وتشير بيانات لجنة الوقاية من التعذيب إلى أن عدد الأشخاص المحتجزين داخل المؤسسات السجنية في تشاكو يتجاوز 1200 شخص.

ولم تحدد السلطات عدد النزلاء المشاركين فعليًا في تصنيع الأسرّة، أو الكمية الإجمالية المستهدفة خلال المراحل المقبلة.

«تغيير في النهج» داخل المؤسسات السجنية

قدم حاكم تشاكو المبادرة بوصفها جزءًا من تغيير أوسع في السياسة المتبعة داخل المؤسسات السجنية.

وقال إن المرحلة الجديدة تقوم على مبدأ مشاركة النزلاء في العمل والمساهمة في تلبية احتياجات المجتمع.

وربط هذا التوجه بإجراءات سابقة اتخذتها حكومته، من بينها قرار إنهاء استخدام الهواتف المحمولة داخل السجون.

وفي تصريحاته، انتقد سديرو ما وصفه بغياب الدولة وتوفير ظروف مريحة للأشخاص الذين يرتكبون الجرائم.

وقال إن حكومته تعمل على تجاوز مرحلة وصفها بالفوضى والتواطؤ وانعدام النظام والعدالة.

وأضاف أن الإجراءات الجديدة تمثل خطوات عملية لتنفيذ التعهدات الحكومية، مع إقراره بأن العمل المطلوب لم ينته بعد.

وشدد على أن المقاطعة لا تزال تواجه تحديات كبيرة، لكنه اعتبر أن حكومته تسير في الاتجاه الذي تراه مناسبًا.

وتعبر هذه التصريحات عن الموقف السياسي للحاكم بشأن إدارة المؤسسات السجنية، بينما يرتبط تنفيذ المبادرة عمليًا ببرامج التدريب المهني والعمل الطوعي التي أوضحتها وزارة الأمن.

وزارة الأمن تؤكد أن مشاركة السجناء طوعية

قدم وزير الأمن في مقاطعة تشاكو، هوغو ماتكوفيتش (Hugo Matkovich)، توضيحات بشأن طبيعة مشاركة النزلاء في تصنيع الأسرّة.

وأكد أن العمل بدأ داخل الوحدة السجنية في مدينة ريزيستينسيا (Resistencia)، حيث شرع النزلاء في تصنيع الأسرّة العادية والأسرّة ذات الطابقين.

وأوضح أن المنتجات ستُنقل إلى مراكز إيواء المتضررين العاملة في منطقة ريزيستينسيا الكبرى، التي تضم عاصمة المقاطعة وبارانكيراس (Barranqueras) وبويرتو فيليلاس (Puerto Vilelas).

ومن المقرر توسيع البرنامج لاحقًا ليشمل بقية المؤسسات السجنية في المقاطعة.

وشدد ماتكوفيتش على أن مشاركة النزلاء ليست إجبارية، وإنما تتم ضمن برامج تدريب على المهن والحرف.

وقال: «لا يُجبرون على العمل. السجناء يشاركون في برنامج للتدريب والتعلم، وكذلك للتعاون مع حكومة المقاطعة والمجتمع بأكمله».

وبذلك، ميز الوزير بين قرار الحكومة توفير الأسرّة من خلال المؤسسات السجنية وبين مشاركة النزلاء أنفسهم، التي أكد أنها تتم على أساس طوعي.

تدريب مهني قد يساعد السجناء بعد انتهاء محكومياتهم

أشار وزير الأمن إلى أن تصنيع الأسرّة لا يقتصر على تقديم المساعدة للمتضررين من الفيضانات، بل يمكن أن يوفر للنزلاء فرصة لاكتساب مهارات مهنية.

وأوضح أن التدريب على تصنيع الأثاث والأسرّة قد يشكل أساسًا لفرص عمل مستقبلية بعد انتهاء مدة العقوبة.

وفي تصريحات لصحيفة «دياريو نورتي» (Diario Norte)، قال ماتكوفيتش إن المبادرة تمثل مساهمة تقدمها الحكومة من خلال الأشخاص المحرومين من حريتهم، بهدف مساعدة جزء من السكان الذين يعانون تداعيات الظاهرة المناخية.

وتجمع المبادرة، وفق التوضيحات الرسمية، بين هدفين يتمثلان في توفير مستلزمات الإيواء بصورة عاجلة، وإتاحة نشاط تدريبي وإنتاجي للنزلاء الراغبين في المشاركة.

ولم تعلن السلطات تفاصيل إضافية بشأن مدة التدريب أو آلية اختيار المشاركين أو المقابل الذي قد يحصلون عليه لقاء العمل.

أكثر من 2200 متضرر و630 منزلًا تأثرت بالفيضانات

تواجه مقاطعة تشاكو أوضاعًا صعبة نتيجة ارتفاع منسوب نهر بارانا، الذي تسبب بغمر مناطق سكنية واضطرار مئات العائلات إلى مغادرة منازلها.

وبحسب أحدث البيانات الرسمية الواردة حتى يوم الجمعة، بلغ عدد الأشخاص المتضررين والمسجلين 2239 شخصًا، فيما تأثر 630 منزلًا بارتفاع المياه.

وتشمل الإحصاءات الأشخاص الذين نقلتهم السلطات إلى مراكز الإيواء، إضافة إلى الذين غادروا منازلهم بوسائلهم الخاصة وانتقلوا للإقامة مع أقارب أو أصدقاء.

وتواصل حكومة المقاطعة تشغيل أربعة مراكز لاستقبال وإيواء المتضررين.

لكن البيانات تشير إلى أن نسبة كبيرة من الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم لا يقيمون داخل هذه المراكز، وإنما لجؤوا إلى مساكن أقاربهم أو معارفهم.

وتبرز هذه الأرقام اتساع نطاق الأزمة، إذ لا يقتصر تأثير الفيضانات على الأشخاص الموجودين في مراكز الإيواء الرسمية، بل يشمل أيضًا العائلات التي اضطرت إلى إيجاد مأوى مؤقت خارج منازلها.

بويرتو فيليلاس الأكثر تضررًا

تُعد بلدة بويرتو فيليلاس، الواقعة عند الطرف الجنوبي لمنطقة ريزيستينسيا الكبرى، الأكثر تضررًا من الفيضانات في مقاطعة تشاكو.

وبحسب الأرقام الرسمية، اضطر 1350 شخصًا في البلدة إلى مغادرة منازلهم.

ويتوزع هؤلاء على النحو التالي:

  • 661 شخصًا جرى إجلاؤهم إلى أماكن مخصصة لاستقبال المتضررين.
  • 689 شخصًا غادروا منازلهم بصورة ذاتية، ولجؤوا إلى أماكن إقامة بديلة.

وتشكل هذه الأعداد جزءًا كبيرًا من إجمالي المتضررين المسجلين في المقاطعة.

ويعكس حجم الإجلاء في بويرتو فيليلاس شدة تأثير ارتفاع المياه على المناطق السكنية القريبة من مجرى النهر.

كما يفسر تركيز جانب من عمليات الإغاثة وتجهيز مراكز الإيواء في منطقة ريزيستينسيا الكبرى، التي تضم البلدة والمناطق المحيطة بها.

جولات ميدانية للحاكم في المناطق المتضررة

أجرى حاكم تشاكو خلال الأيام الماضية زيارات إلى عدد من المناطق التي تعرضت للفيضانات.

ورافقته فرق مختصة بالمساعدة والإغاثة، حيث التقى سكانًا تضررت منازلهم من ارتفاع المياه، واستمع إلى شكاوى عائلات فقدت ممتلكات أو اضطرت إلى ترك مساكنها.

وتشمل العمليات التي أطلقتها حكومة المقاطعة توزيع المواد الغذائية والمياه المعالجة الصالحة للشرب، وتقديم المساعدات الصحية والتعليمية، إضافة إلى خدمات رعاية الحيوانات المتأثرة بالفيضانات.

وتعمل فرق الإغاثة على متابعة احتياجات السكان الذين بقوا في المناطق المتضررة، وكذلك الأشخاص الموجودين في مراكز الإيواء أو المقيمين بصورة مؤقتة لدى أقاربهم.

وتأتي صناعة الأسرّة داخل السجون ضمن هذه الإجراءات، بهدف تعزيز التجهيزات المتاحة لاستقبال المتضررين.

كورينتس تسجل تراجعًا مؤقتًا في أعداد المتضررين

في مقاطعة كورينتس المجاورة، ساعد الانخفاض المؤقت في منسوب مياه نهر بارانا على عودة عدد من العائلات إلى منازلها في المناطق الشمالية من المقاطعة.

وبحسب بيانات الدفاع المدني، تراجع عدد الأشخاص المتضررين من نحو 700 شخص خلال الأيام السابقة إلى ما يزيد قليلًا على 400 شخص.

ومع ذلك، لا يعني هذا التراجع انتهاء المخاطر المرتبطة بالفيضانات.

فقد تحول اهتمام السلطات إلى متابعة تطور مستويات المياه في المناطق الواقعة باتجاه مجرى النهر، حيث يمكن أن تنتقل آثار ارتفاع التدفقات المائية إلى مناطق أخرى.

وتبقى مراقبة مناسيب الأنهار عنصرًا أساسيًا في تحديد الإجراءات الوقائية وعمليات الإجلاء المطلوبة.

إجراءات الإغاثة تتواصل مع استمرار خطر الفيضانات

تأتي مبادرة تصنيع الأسرّة داخل سجون تشاكو في وقت تواجه فيه السلطات الإقليمية حاجة مستمرة إلى تأمين المأوى والمستلزمات الأساسية للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها.

وبينما تشير البيانات إلى تأثر أكثر من 2200 شخص في تشاكو، فإن حجم الاحتياجات يتوزع بين مراكز الإيواء الرسمية والمساكن المؤقتة التي لجأ إليها المتضررون.

وأكدت وزارة الأمن أن العمل داخل المؤسسات السجنية سيُوسع تدريجيًا، وأن مشاركة النزلاء ستبقى طوعية ومرتبطة بالتدريب المهني.

وفي المقابل، تواصل السلطات متابعة تطور مناسيب نهر بارانا وتقديم المساعدات الغذائية والصحية والخدمات الضرورية في المناطق المتضررة.

وتظل بويرتو فيليلاس من أبرز المناطق التي تحتاج إلى الدعم، في ظل تسجيل أكثر من 1300 شخص اضطروا إلى ترك منازلهم فيها وحدها.

ومع استمرار آثار ظاهرة إل نينيو، تسعى حكومة تشاكو إلى توظيف الموارد المتاحة لتوفير مستلزمات الإغاثة، بما في ذلك الإنتاج داخل المؤسسات السجنية، إلى حين تحسن الأوضاع وعودة العائلات المتضررة إلى منازلها.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس