دليل الارجنتين 2

الاقتصاد الأرجنتيني يتفاوض على نظام ضمانات للحصول على قرض جديد بقيمة 800 مليون دولار

الاقتصاد الأرجنتيني يتفاوض على نظام ضمانات للحصول على قرض جديد بقيمة 800 مليون دولار

الأرجنتين بالعربي – خاص:

يجري الفريق الاقتصادي في الحكومة الأرجنتينية مفاوضات لإعداد نظام ضمانات يتيح الحصول على قروض من بنوك دولية تصل قيمتها إلى 800 مليون دولار، في إطار البرنامج المالي الذي تعمل عليه وزارة الاقتصاد لتغطية احتياجات التمويل خلال عام 2026.

وتستند الآلية إلى ضمان وافق عليه بالفعل بنك التنمية لأميركا اللاتينية والكاريبي – CAF، إضافة إلى ضمان آخر يجري العمل عليه مع صندوق تمويل تنمية دول حوض نهر لابلاتا – Fonplata ولم تتم الموافقة النهائية عليه بعد.

وبحسب مصادر داخل وزارة الاقتصاد، فإن هذه الضمانات تشكل جزءًا من البرنامج المالي الذي عرضه وزير الاقتصاد لويس كابوتو – Luis Caputo منتصف العام، والذي يقوم على الجمع بين ضمانات المؤسسات متعددة الأطراف للحصول على تمويل خارجي بشروط أفضل.

وكان CAF قد وافق في 22 يوليو/تموز على تقديم ضمان بقيمة 250 مليون دولار لصالح الأرجنتين.

ضمان جديد بقيمة 250 مليون دولار

يدرس الفريق الاقتصادي استخدام ضمان CAF ضمن حزمة يجري التفاوض بشأنها مع بنوك دولية، على أن يوفر Fonplata الجزء الثاني من الضمانات.

وتتوقع وزارة الاقتصاد أن تمنح المؤسسة، التي تضم الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، خلال الأسابيع المقبلة ضمانًا بنحو 250 مليون دولار.

ومن شأن هذا الضمان أن يسمح للحكومة بالتفاوض للحصول على 500 مليون دولار إضافية من مؤسسات مالية خاصة.

وقال مصدر في وزارة الاقتصاد إن العملية «هي ما أعلناه سابقًا، وتأتي ضمن حزمة مشتركة مع CAF».

800 مليون دولار متبقية من البرنامج المالي

عندما قدم كابوتو البرنامج المالي لعام 2026، كانت الخطة تتضمن الحصول على قروض مدعومة بضمانات مؤسسات متعددة الأطراف تصل قيمتها إلى 4 مليارات دولار خلال العام.

وحتى الآن، جرى تأمين تمويل يصل إلى 3.2 مليارات دولار، موزعًا بين ملياري دولار بضمان من البنك الدولي و1.2 مليار دولار بضمان من بنك التنمية للبلدان الأميركية – BID.

وبذلك يبقى من البرنامج مبلغ يصل إلى 800 مليون دولار.

وأكد مصدر آخر من الفريق الاقتصادي أن العملية الحالية تشكل جزءًا من البرنامج الذي سبق الإعلان عنه والمتعلق بالقروض المدعومة بضمانات المؤسسات متعددة الأطراف.

استحقاق بقيمة 800 مليون دولار لصندوق النقد

تأتي المفاوضات في وقت تواجه فيه الأرجنتين استحقاقات مهمة بالعملة الأجنبية خلال سبتمبر/أيلول.

وبحسب شركة Analytica للاستشارات، تبلغ الاستحقاقات بالعملات الأجنبية خلال الشهر 1.452 مليار دولار، ويعود الجزء الأكبر منها إلى صندوق النقد الدولي – FMI، إلى جانب مبالغ أقل مستحقة لمؤسسات دولية أخرى.

وفي 25 سبتمبر/أيلول، يتعين على الفريق الاقتصادي مواجهة استحقاق رأسمالي بقيمة 800 مليون دولار لصندوق النقد الدولي.

ولهذا، يمكن أن يشكل القرض الجديد الذي يجري التفاوض عليه اعتمادًا على حزمة الضمانات إحدى الوسائل المستخدمة لمواجهة هذا الاستحقاق.

الخزانة تمتلك 2.772 مليار دولار لدى البنك المركزي

حتى 7 سبتمبر/أيلول، بلغت ودائع الخزانة الأرجنتينية بالعملات الأجنبية لدى البنك المركزي – BCRA نحو 2.772 مليار دولار، أي ما يعادل 4.1 تريليونات بيزو وفق سعر صرف بلغ 1,511.15 بيزو للدولار.

وبالتالي، يمتلك الفريق الاقتصادي الموارد اللازمة لمواجهة استحقاق صندوق النقد الدولي، إلا أن استخدام هذه الأموال سيؤدي إلى انخفاض كبير في حيازات الخزانة من العملات الأجنبية وإعادتها إلى مستويات منخفضة.

وفي الفترة المتبقية حتى موعد الاستحقاق، تستطيع وزارة الاقتصاد أيضًا جمع المزيد من الدولارات من خلال إصدار سندات Bonar 2029 (AO29).

إلا أن وزارة المالية خفضت في المناقصات الأخيرة حجم الطرح إلى 50 مليون دولار في ظل ارتفاع معدلات الفائدة.

الحكومة لا تخطط حاليًا للعودة إلى الأسواق الدولية

يواصل الفريق الاقتصادي التمسك بموقفه القائم على أن العودة إلى أسواق الدين الدولية خيار وليست ضرورة، وبالتالي لن تلجأ الحكومة إليها طالما تتوافر مصادر تمويل أقل تكلفة.

ويكتسب هذا الموقف أهمية إضافية في ظل الارتفاع الأخير في مخاطر البلاد – Riesgo País، التي زادت بأكثر من 100 نقطة أساس خلال أغسطس/آب قبل أن تستقر حاليًا عند مستويات تقارب 500 نقطة أساس.

وكان وزير الاقتصاد لويس كابوتو قد دافع عن استراتيجية الحكومة بعدم اللجوء إلى الأسواق الدولية، معتبرًا أن هذه السياسة لا تحظى بالتقدير الكافي.

وقال كابوتو خلال فعالية Vientos de cambio: «هناك أمر مهم لا يحظى بالتقدير الكافي، وهو أن الحكومة لا تخرج إلى الأسواق الدولية، خلافًا لما يقال. وطالما لدينا فرصة لإعادة تمويل الدين بتكلفة أقل فلن نفعل ذلك، لأن ما نحققه هو منح مساحة أكبر للقطاع الخاص والشركات والمقاطعات للحصول على التمويل».

وأضاف أن قدرة الأرجنتين على الاقتراض من الأسواق الدولية محدودة، مشيرًا إلى أن تاريخ البلاد الممتد لنحو 100 عام من حالات التخلف عن السداد ما زال يؤثر على قدرتها التمويلية.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس