الأرجنتين بالعربي – خاص:
أوقفت السلطات في مقاطعة ميندوزا ثلاثة مشتبه بهم جدد في إطار التحقيق بمقتل الطفل ليونيل سانتينو أورتيز – Leonel Santino Ortiz، البالغ من العمر 7 سنوات، والذي فارق الحياة بعدما أصيب بالرصاص خلال هجوم مسلح استهدف منزل عائلته في فيلا خونين – Villa Junín بمنطقة لاس هيراس.
وبذلك ارتفع عدد الموقوفين المرتبطين بالقضية إلى أربعة أشخاص، فيما يواصل المحققون العمل لتحديد عدد المشاركين في الهجوم والأسلحة المستخدمة ودور كل مشتبه به.
مداهمات واعتقال ثلاثة مشتبه بهم
جرت الاعتقالات الجديدة صباحًا خلال نحو عشر عمليات مداهمة نفذتها السلطات في أحياء مختلفة من مدينة ميندوزا ولاس هيراس.
وشملت قائمة الموقوفين فتى يبلغ 17 عامًا، وماركوس إرنستو كاستيو فيريرا – Marcos Ernesto Castillo Ferreyra البالغ 23 عامًا، وتيسيانا ياميل كابريرا كامبانيا – Ticiana Yamil Cabrera Campaña البالغة 21 عامًا، وهي ابنة أول متهم في القضية كريستيان أليخاندرو كابريرا راميريز – Cristian Alejandro Cabrera Ramírez.
وأكدت مصادر رسمية أن الفتى اعتُقل في حي Nuestra Señora de la Esperanza في لاس هيراس، حيث صادرت السلطات هاتفين محمولين.
أما كاستيو فيريرا وكابريرا كامبانيا فأوقفا داخل منزل في حي 25 de Mayo في لاس هيراس، كما ضبط المحققون سترة حمراء في المكان.
ووضع الموقوفون الثلاثة تحت تصرف مدعي جرائم القتل أوسكار مايا – Oscar Malla، الذي يعمل على تحديد الدور المحتمل لكل منهم في الأحداث التي انتهت بمقتل الطفل.
المتهم الأول أوقف بعد يوم من الجريمة
وكانت السلطات قد أوقفت المشتبه به الرئيسي كريستيان أليخاندرو كابريرا راميريز، البالغ 48 عامًا، في اليوم التالي للجريمة داخل حي San Martín.
ووجه القضاء إليه تهمة القتل المشدد بسبب المشاركة المدبرة مسبقًا لشخصين أو أكثر، بالتزامن مع تهمة الشروع في القتل المشدد بالظرف نفسه.
ولا تزال القضية في مرحلة التحقيق، وبالتالي فإن المسؤوليات الجنائية النهائية للموقوفين لم تُحسم قضائيًا بعد.
خلاف بدأ على خلفية سرقة مزعومة
بحسب ما توصل إليه التحقيق حتى الآن، بدأت الأحداث قبل ساعات من الهجوم نتيجة سرقة مزعومة أبلغت عنها تيسيانا كابريرا كامبانيا.
ويعتقد المحققون أن أفرادًا من عائلتها اتهموا اثنين من أشقاء ليونيل الأكبر سنًا، ماتياس ودانييل أورتيز، بالمسؤولية عن السرقة.
ووفق إعادة بناء الوقائع، توجهت مجموعة من الأشخاص صباح ذلك اليوم إلى منزل عائلة أورتيز للمطالبة بإعادة الأغراض التي قالوا إنها سُرقت. كما يُشتبه في أنهم حاولوا خلال المواجهة إحراق المنزل المتواضع الذي تقيم فيه العائلة.
مهاجمون وصلوا بسيارة حمراء وفتحوا النار
وقع الهجوم الذي أدى إلى مقتل الطفل قرابة الساعة التاسعة مساء الاثنين 14 سبتمبر/أيلول، عندما وصل عدد من الأشخاص إلى منزل العائلة في تجمع Villa Junín على متن سيارة حمراء.
وبحسب الشهادات التي أُضيفت إلى ملف القضية، فتح المهاجمون النار على المنزل.
وأصيب ليونيل بثلاث طلقات نارية، ونُقل بسيارة خاصة إلى مستشفى Carrillo، إلا أن الأطباء لم يتمكنوا من إنقاذ حياته.
وأدت خسارة الدم الكبيرة الناجمة عن إصابته إلى دخوله في صدمة نقص حجم الدم، ليفارق الحياة متأثرًا بجروحه.
كما أصيب شقيقه ماتياس خلال إطلاق النار بجرح في إحدى أذنيه.
“أخي الصغير لم يكن مذنبًا بأي شيء”
وقالت شقيقة الضحية الكبرى فاليريا لوسائل إعلام محلية إن ليونيل كان موجودًا في فناء المنزل عندما بدأ إطلاق النار.
وقالت وهي تتحدث عن مقتل شقيقها: “قتلوا أخي. حاولوا دخول منزلي، وكانت هناك مشاجرة قبل ذلك… أخي الصغير لم يكن مذنبًا بأي شيء”.
وأضافت أن أشخاصًا اتهموا أحد أشقائها بالتورط في عملية سرقة، لكنها نفت الاتهام، موضحة أن المجموعة حضرت إلى المنزل في وقت سابق من اليوم، قبل أن يعود الهجوم ليلًا وينتهي بمقتل الطفل.
ويتركز التحقيق حاليًا على تحديد عدد الأشخاص الذين شاركوا في الهجوم، والأسلحة التي استُخدمت، والدور المحتمل لكل واحد من الموقوفين الأربعة، مع استمرار الإجراءات القضائية لكشف التسلسل الكامل للأحداث التي أدت إلى مقتل ليونيل.






