شاورما النبك

«الإخلاء السريع» في الأرجنتين: 10 أيام فقط بعد إنذار المستأجر المتخلف عن الدفع إذا أُقر قانون الملكية الخاصة

«الإخلاء السريع» في الأرجنتين: 10 أيام فقط بعد إنذار المستأجر المتخلف عن الدفع إذا أُقر قانون الملكية الخاصة

الأرجنتين بالعربي – خاص:

أحرز مجلس الشيوخ الأرجنتيني تقدمًا في مشروع قانون حماية وحرمة الملكية الخاصة ومنحه الموافقة الأولية، في خطوة من شأنها، إذا استكملت بموافقة مجلس النواب، أن تُدخل تغييرات مهمة على إجراءات إخلاء العقارات السكنية والريفية، ولا سيما في حالات عدم دفع الإيجار أو انتهاء مدة العقد.

ومن أبرز ما يتضمنه المشروع ما بات يعرف إعلاميًا باسم «الإخلاء السريع» (Desalojo exprés)، الذي يهدف إلى تقليص المدد القضائية التي يحتاجها مالك العقار لاستعادة ملكيته.

وبحسب الحكومة، يهدف النظام الجديد إلى تسريع الإجراءات القضائية لاستعادة العقارات المشغولة بصورة غير قانونية أو في حالات الإخلال بالعقود، مع تعزيز حماية حقوق المالك والإبقاء في الوقت نفسه على ضمانات خاصة للأشخاص الموجودين في أوضاع اجتماعية هشة.

ماذا سيتغير في إجراءات الإخلاء؟

ينص المشروع على إخضاع دعاوى الإخلاء إلى إجراءات قضائية مختصرة وسريعة بدلًا من المسارات التقليدية الأطول، كما يسمح في ظروف محددة بإعادة العقار إلى مالكه بصورة مبكرة عندما تتوافر أدلة كافية على حقه.

ويشمل النظام المستأجرين والمستأجرين من الباطن وشاغلي العقارات بصورة مؤقتة والمتعدين على الملكية وغيرهم ممن يقع عليهم التزام قانوني بإعادة العقار.

كما يمكن تطبيق الإجراءات عندما يكون الشخص قد دخل العقار بصورة قانونية في الأصل، لكنه خالف لاحقًا شروط الاستخدام أو أصبح متخلفًا عن السداد وفقًا للعقد.

10 أيام للسداد بعد الإنذار

في حالات عدم دفع إيجار المسكن، لا يستطيع المالك اللجوء مباشرة إلى الإخلاء، بل يتعين عليه أولًا توجيه إنذار إلى المستأجر لتسوية المبالغ المستحقة.

ويجب أن يمنح الإنذار المستأجر مهلة لا تقل عن 10 أيام تقويمية لتسديد الدين، مع تحديد مكان الدفع.

وتظل عملية التبليغ صحيحة حتى إذا رفض المستأجر استلام الإنذار، أو تعذر تسليمه لأسباب تعود إليه.

وبحسب المحامي إدواردو بونيس (Eduardo Bonis)، فإنه بعد انقضاء هذه المهلة من دون تسديد الدين يصبح المستأجر ملزمًا بإعادة العقار، بالتوازي مع بدء المالك الإجراءات القضائية.

وهنا تكمن إحدى أبرز نقاط التغيير في المشروع، إذ يمكن أن تتم إعادة العقار بصورة مبكرة قبل انتهاء الدعوى القضائية بالكامل.

كم يمكن أن تستغرق القضية؟

بحسب بونيس، يمكن للإجراءات القضائية المختصرة الجديدة أن تستغرق شهرين أو أقل، تبعًا لظروف القضية والأدلة المقدمة.

لكن هذا لا يعني أن المالك يستطيع إخراج المستأجر تلقائيًا بعد مرور عشرة أيام فقط، إذ إن هذه الأيام العشرة تمثل الحد الأدنى لمهلة السداد بعد الإنذار، وبعدها تدخل آلية الإخلاء المبكر والإجراءات القضائية المنصوص عليها في المشروع.

عقوبة على المالك في حال إخفاء المعلومات

ويتضمن المشروع في المقابل ضمانات لحماية المستأجر من إساءة استخدام آلية الإخلاء السريع.

فإذا حصل المالك على قرار بإعادة العقار إليه بعد إخفاء معلومات أو مستندات تتعلق بعقد الإيجار أو بالدفعات التي سبق أن سددها المستأجر، يمكن فرض غرامة عليه تصل إلى 10 أضعاف قيمة آخر إيجار شهري، وتكون لمصلحة المستأجر.

وإذا قررت المحكمة لاحقًا أنه لم يكن هناك تخلف فعلي عن الدفع، يحق للمستأجر المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به.

أما بالنسبة إلى إثبات عمليات الدفع، فيشير المشروع إلى قبول الأدلة الوثائقية، مثل إيصالات الدفع أو إثباتات التحويل المصرفي، إضافة إلى الخبرة الفنية عند الحاجة، كما في حالات الاشتباه بتزوير الإيصالات.

ماذا يحدث عند تسليم المفاتيح؟

يعالج المشروع كذلك إحدى المشكلات المتكررة عند انتهاء العلاقة الإيجارية، إذ ينص على أنه لا يجوز للمالك رفض استلام مفاتيح العقار أو وضع شروط لاستلامها، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بأي ديون مستحقة.

وفي حال رفض المالك استلام المفاتيح، يستطيع المستأجر اللجوء إلى إيداعها قضائيًا، على أن يتحمل المالك تكاليف هذا الإجراء.

ومنذ تاريخ إبلاغ المالك بتسليم المفاتيح، يتوقف احتساب إيجارات أو التزامات إضافية مرتبطة باستمرار إشغال العقار.

إجراءات خاصة في حالات إساءة استخدام العقار

إذا كانت دعوى الإخلاء مرتبطة بتغيير الغرض المخصص للعقار، أو إلحاق أضرار به، أو تنفيذ أعمال ضارة، أو استخدامه بصورة تعسفية أو غير مشروعة، فيتعين على القاضي إجراء معاينة قضائية للعقار خلال 72 ساعة من أول قرار يصدره في القضية وقبل تبليغ الدعوى.

ويشارك في المعاينة ممثل عن الدفاع الرسمي بهدف تحديد هوية الأشخاص الموجودين داخل العقار وتسجيل بياناتهم.

ماذا عن الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة؟

يحافظ المشروع على ضمانات خاصة عندما يكون بين شاغلي العقار قاصرون أو أشخاص من ذوي الإعاقة أو كبار سن في أوضاع هشة.

وفي هذه الحالات، يتعين على القاضي إشراك الجهات المختصة بالحماية الاجتماعية قبل إصدار أمر الإخلاء، ومنح مهلة تصل إلى 10 أيام لتأمين حل سكني مؤقت.

لكن هذه الإجراءات، وفق المشروع، لا توقف سير دعوى الإخلاء نفسها.

وبذلك، يسعى التشريع إلى تقليص المدد اللازمة لاستعادة العقارات ومنح المالك أدوات أسرع في حالات عدم السداد أو انتهاء العقود، مع الإبقاء على بعض الضمانات للمستأجرين والفئات الأكثر هشاشة.

ويبقى تطبيق هذه التغييرات مرتبطًا باستكمال المسار التشريعي، إذ إن المشروع لم يصبح قانونًا نافذًا بعد، وما زال بحاجة إلى موافقة مجلس النواب.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
شاورما النبك 3
perteneser
شاورما النبك
نوتسياس لاتيناس