الأرجنتين بالعربي – خاص:
أحدث إعلان ليونيل ميسي اعتزاله اللعب مع المنتخب الأرجنتيني صدمة كبيرة داخل الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم (AFA)، رغم أن المسؤولين كانوا يدركون أن هذه اللحظة قد تقترب، خصوصًا مع بلوغ النجم الأرجنتيني 39 عامًا، وبعد مشاركته اللافتة في كأس العالم 2026 التي سجل خلالها ثمانية أهداف.
وبذلك، ستبقى المباراة النهائية لمونديال 2026 أمام إسبانيا آخر مباراة رسمية خاضها ميسي بالقميص الأرجنتيني.
وجاء قرار الاعتزال أيضًا بعد فترة شخصية صعبة عاشها قائد المنتخب عقب وفاة والده خورخي ميسي.
ميسي لمح إلى زملائه قبل نهائي المونديال
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، فإن ثلاثة من لاعبي المنتخب الذين كانوا داخل غرفة الملابس في ملعب ميتلايف في نيويورك أكدوا أن ميسي لمح، قبل المباراة النهائية أمام إسبانيا، إلى أن المواجهة قد تكون مباراته الأخيرة مع المنتخب.
ويفتح اعتزاله الباب أمام تساؤلات بشأن ما سيحدث خلال أول نافذة للمباريات الدولية بعد كأس العالم، والمقررة بين 21 سبتمبر/أيلول و6 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
ولم يتم حتى الآن تأكيد هوية المنتخبات التي ستواجهها الأرجنتين، فيما كان السفر إلى الصين أحد الاحتمالات المطروحة، لكنه لم يُحسم بعد.
الاتحاد الأرجنتيني يريد مباراة وداعية لميسي في المونومنتال
داخل الاتحاد الأرجنتيني الذي يرأسه كلاوديو «تشيكي» تابيا، هناك رغبة في منح ميسي فرصة لتوديع الجماهير داخل الملعب، من خلال إقامة مباراة تكريمية في ملعب المونومنتال التابع لريفر بليت.
لكن تنفيذ الفكرة سيتوقف في النهاية على قرار ميسي نفسه، خصوصًا بعدما أعلن بصورة واضحة وضع نقطة النهاية لمسيرته التاريخية مع المنتخب.
ولذلك، لم يتضح بعد ما إذا كان قائد الأرجنتين السابق سيوافق على الظهور مجددًا في مباراة وداعية، حتى وإن كانت ذات طابع تكريمي وليست عودة عن قرار الاعتزال.
«أعطيت كل ما لدي»
وكان ميسي قد عبّر في رسالة اعتزاله عن صعوبة القرار، مؤكدًا أنه يشعر بأن الوقت قد حان لإنهاء مسيرته الدولية.
وقال إن هذه المرحلة تؤلمه كثيرًا، وإنه أحب وسيظل يحب اللعب مع المنتخب، لكنه أضاف: «لقد أعطيت كل ما لدي، ولم يعد لدي المزيد لأقدمه، وهناك لاعبون شباب رائعون قادمون ويستحقون أن يكونوا هنا».
وشكر الجماهير على دعمها طوال 20 عامًا، مؤكدًا أنه سينتقل الآن من داخل الملعب إلى المدرجات المعنوية، ليصبح مشجعًا للمنتخب ويدعمه من الخارج.
مستقبل سكالوني على طاولة الاتحاد
ولا يمثل اعتزال ميسي التغيير الوحيد الذي ينتظر المنتخب بعد مونديال 2026، إذ يتعين على رئيس الاتحاد تشيكي تابيا أيضًا حسم مستقبل المدرب ليونيل سكالوني.
ومن المنتظر أن يجتمع تابيا مع سكالوني ووكيله ماتياس ألداو لمعرفة ما إذا كان المدرب سيوافق على مواصلة المشروع حتى كأس العالم 2030.
وتسود داخل مقر الاتحاد في إيزيزا قناعة بأن سكالوني سيستمر في قيادة المنتخب الأول، إلا أن الأمر لا يزال مجرد توقع يحتاج إلى تأكيد رسمي بعد الاجتماع المرتقب.
والتر صامويل قد يغادر الجهاز الفني
وفي حال استمرار سكالوني، قد يشهد جهازه الفني تغييرًا مهمًا يتمثل في رحيل والتر صامويل.
وبحسب المعلومات الواردة، فإن مدافع المنتخب وبوكا جونيورز السابق يميل إلى إنهاء مرحلته ضمن الجهاز الفني للمنتخب وبدء مسيرته الخاصة مدربًا أول.
وهكذا، لا يقتصر تأثير اعتزال ميسي على رحيل أعظم رموز المنتخب خلال العقدين الماضيين، بل يأتي في لحظة قد تشهد إعادة تشكيل واسعة للمنتخب الأرجنتيني، بدءًا من هوية قائده الجديد وصولًا إلى مستقبل الجهاز الفني والتحضير لدورة جديدة تنتهي بمونديال 2030.
أما على المستوى الرمزي، فيبقى القرار المنتظر هو ما إذا كان ميسي سيقبل اقتراح الاتحاد ويمنح الجماهير الأرجنتينية فرصة أخيرة لرؤيته على أرض ملعب المونومنتال في مباراة وداع تليق بمسيرته مع القميص الأزرق والأبيض.






