دليل الارجنتين 2

اعتقال أربع نساء بتهمة سرقة هواتف الركاب داخل حافلات بوينس آيرس باستخدام أسلوب الهجوم الجماعي

اعتقال أربع نساء بتهمة سرقة هواتف الركاب داخل حافلات بوينس آيرس باستخدام أسلوب الهجوم الجماعي

الأرجنتين بالعربي – خاص:

أعلنت الشرطة الفيدرالية الأرجنتينية (PFA) اعتقال أربع نساء يُشتبه في انتمائهن إلى شبكة إجرامية متخصصة بسرقة الهواتف المحمولة من ركاب حافلات النقل العام في منطقة بوينس آيرس الكبرى (AMBA)، وذلك بعد تحقيقات استمرت قرابة ستة أشهر، كشفت عن أسلوب منظم لتنفيذ السرقات والانتقال بين الحافلات لتكرار العمليات.

ونُفذت الاعتقالات خلال أربع عمليات مداهمة في مناطق سان خوستو (San Justo)، وفيرّي ديل بينو (Virrey del Pino)، وفيسينتي لوبيز (Vicente López)، حيث ضبطت الشرطة هاتفين محمولين يُنتظر إخضاعهما للفحص ضمن التحقيقات الجارية.

وبحسب المعلومات التي قدمتها مصادر أمنية، فإن الموقوفات ثلاث أرجنتينيات وامرأة تحمل الجنسية البيروفية، وجميعهن بالغات، وقد وُضعن تحت تصرف القضاء بتهمة السرقة في مكان مأهول وبالاشتراك ضمن مجموعة إجرامية، وهي الجريمة المعروفة في القانون الجنائي الأرجنتيني باسم «Robo en poblado y en banda».

سرقة هاتف صحفية تكشف نشاط المجموعة

بدأ التحقيق عقب تعرض الصحفية لورديس ماركيسي (Lourdes Marchese) لسرقة هاتفها المحمول أثناء وجودها داخل حافلة تابعة للخط 108، بالقرب من ساحة إيطاليا (Plaza Italia) في حي باليرمو بالعاصمة بوينس آيرس.

وأدت الحادثة إلى تدخل إدارة التحقيقات الخاصة التابعة للإدارة الفيدرالية للتحقيقات في الشرطة الفيدرالية الأرجنتينية، التي باشرت جمع المعلومات والأدلة المتعلقة بالواقعة.

ومع تقدم التحقيق، ظهرت مؤشرات على احتمال ارتباط السرقة بنشاط مجموعة تنفذ عمليات مماثلة داخل وسائل النقل العام، بدلًا من كونها حادثة فردية معزولة.

وركز المحققون على تحديد الأشخاص المشتبه في مشاركتهم، وتحليل المعلومات المستخرجة من الأجهزة المضبوطة، ومقارنة المعطيات المتعلقة بعمليات السرقة المختلفة.

اعتقالات أولية في مايو وتوسع التحقيقات

شهد شهر مايو 2026 المرحلة الأولى من الإجراءات الأمنية، عندما نفذت الشرطة عمليات أسفرت عن توقيف امرأتين ورجل للاشتباه في ارتباطهم بالشبكة.

ولاحقًا، قرر القضاء الإفراج عن المرأتين اللتين أوقفتا خلال تلك المرحلة.

لكن التحقيق لم يتوقف عند هذه الإجراءات، إذ واصل عناصر الشرطة تحليل الأجهزة الإلكترونية التي صودرت خلال المداهمات الأولى، إلى جانب تنفيذ أعمال متابعة ميدانية ومقاطعة المعلومات التي جُمعت خلال البحث.

وساعدت هذه الإجراءات، وفق المصادر الأمنية، على تحديد امرأتين إضافيتين يُشتبه في مشاركتهما في عمليات السرقة.

كما توصل المحققون إلى عناصر قالوا إنها قد تربط المرأتين الموقوفتين سابقًا بحوادث سرقة أخرى وقعت داخل حافلات النقل العام في منطقة بوينس آيرس الكبرى.

وبناءً على هذه المعطيات، توسعت القضية لتشمل أربع مشتبه بهن صدرت أوامر قضائية باعتقالهن.

أسماء النساء الأربع الموقوفات وأعمارهن

كشفت المصادر الأمنية عن هوية النساء اللواتي اعتُقلن خلال العمليات الأخيرة، وهن:

  • خيسيلا إليزابيث باتيل (Gisela Elizabeth Patel)، 43 عامًا.
  • ناهومي لوانا فلوريس (Nahomi Luana Flores)، 26 عامًا.
  • ميلاغروس أنتونيلا دياز (Milagros Antonela Díaz)، 29 عامًا.
  • غلاديس إينيس مويانو (Gladys Inés Moyano)، 38 عامًا.

وأكدت المصادر أن ثلاثًا من الموقوفات يحملن الجنسية الأرجنتينية، فيما تحمل الرابعة الجنسية البيروفية، دون تحديد جنسية كل واحدة منهن بصورة منفصلة.

وتواجه النساء الأربع اتهامات تتعلق بالسرقة الجماعية داخل وسائل النقل العام، فيما تبقى مسؤوليتهن الجنائية خاضعة للتحقيق والإجراءات القضائية.

كيف كانت المجموعة تنفذ عمليات السرقة؟

كشفت التحقيقات عن أسلوب متكرر يُشتبه في أن المجموعة اعتمدته لسرقة الهواتف المحمولة من الركاب.

وبحسب الشرطة الفيدرالية، كانت المشتبه بهن يصعدن إلى إحدى حافلات النقل العام، وخصوصًا الحافلات التابعة للخط 108، ثم ينفذن سرقة هواتف الركاب قبل النزول في المحطة التالية.

وبعد مغادرة الحافلة، كن ينتظرن وصول حافلة أخرى، ليصعدن إليها ويكررن العملية.

وسمح هذا الأسلوب، وفق ما توصل إليه المحققون، بتنفيذ عمليات متتابعة خلال التنقل بين الحافلات، دون البقاء لفترة طويلة داخل المركبة نفسها.

ويُعرف نمط السرقة الجماعية الذي أشارت إليه الشرطة باسم «بيرانيا» (Piraña)، وهو تعبير يُستخدم في الأرجنتين لوصف عمليات السرقة التي ينفذها عدة أشخاص بصورة جماعية.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل محددة عن كيفية توزيع الأدوار بين المشتبه بهن داخل الحافلات، أو عدد الهواتف التي يُعتقد أن المجموعة استولت عليها خلال فترة نشاطها.

الخط 108 في محور التحقيقات

احتل خط الحافلات رقم 108 موقعًا رئيسيًا في التحقيق، بعدما وقعت حادثة سرقة هاتف الصحفية لورديس ماركيسي داخل إحدى حافلاته.

وبحسب النتائج الأولية، كانت المجموعة تستخدم هذا الخط بصورة متكررة لتنفيذ عملياتها المشتبه بها.

لكن المعلومات الأمنية أشارت أيضًا إلى وجود شبهات تتعلق بسرقات أخرى داخل حافلات مختلفة في منطقة بوينس آيرس الكبرى.

وتعمل السلطات على تحديد مدى ارتباط الموقوفات بهذه الوقائع، استنادًا إلى الأدلة الرقمية والمعلومات التي جُمعت خلال التحقيق.

ولم تعلن الشرطة حصيلة نهائية لعدد الضحايا أو قيمة المسروقات، كما لم تكشف عن قائمة كاملة بخطوط الحافلات التي يُحتمل أن تكون قد شهدت عمليات مماثلة.

أربع مداهمات في ثلاث مناطق من بوينس آيرس الكبرى

بعد جمع الأدلة، طلب المحققون اتخاذ إجراءات قضائية بحق النساء الأربع.

وأصدرت المحكمة الوطنية الجنائية والإصلاحية رقم 29 (Juzgado Nacional en lo Criminal y Correccional N.º 29)، برئاسة القاضية نانسي رودريغيس (Nancy Rodríguez)، الأوامر اللازمة لاعتقال المشتبه بهن.

وتتولى الأمانة القضائية رقم 152، بإشراف فيديريكو لاديراخ (Federico Laderach)، متابعة الإجراءات ضمن القضية.

وبموجب الأوامر القضائية، نفذت الشرطة الفيدرالية أربع عمليات مداهمة في مواقع تقع ضمن سان خوستو وفيرّي ديل بينو وفيسينتي لوبيز.

وأسفرت العمليات عن توقيف النساء الأربع وضبط هاتفين محمولين.

وأوضحت المصادر الأمنية أن الجهازين سيُضافان إلى الأدلة التي يجري فحصها، بهدف استكمال التحقيق وتحديد مدى ارتباطهما بالوقائع موضوع القضية.

الأدلة الرقمية ساعدت على كشف مشتبه بهن إضافيات

شكل فحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة خلال المرحلة الأولى من التحقيق عنصرًا مهمًا في توسيع نطاق القضية.

فبعد توقيف ثلاثة أشخاص في مايو، عمل المحققون على تحليل المعلومات المتاحة في الأجهزة المصادرة ومقارنتها بنتائج المتابعة الميدانية.

وسمحت هذه الإجراءات، وفق الشرطة، بتحديد امرأتين إضافيتين يُشتبه في ارتباطهما بالمجموعة.

كما ساهمت المعلومات التي جُمعت في إعادة تقييم دور الموقوفتين السابقتين، بعد ظهور عناصر قد تربطهما بحوادث أخرى.

ويُظهر تسلسل الإجراءات أن التحقيق تطور من حادثة سرقة هاتف واحدة إلى قضية تتعلق بشبكة يُشتبه في تنفيذها عمليات متعددة داخل وسائل النقل العام.

ومع ذلك، فإن وجود مؤشرات أو أدلة أولية على الارتباط بوقائع أخرى لا يعني ثبوت جميع الاتهامات، إذ يتطلب تحديد المسؤوليات استكمال التحقيق وتقييم الأدلة أمام القضاء.

اتهامات بالسرقة ضمن مجموعة إجرامية

وُضعت الموقوفات الأربع تحت تصرف القضاء بتهمة «السرقة في مكان مأهول وبالاشتراك ضمن مجموعة»، وفق التوصيف القانوني الذي أوردته المصادر الأمنية.

وتختلف هذه التهمة عن السرقة الفردية البسيطة، لأنها تتعلق بوقائع يُشتبه في تنفيذها من قبل عدة أشخاص في ظروف محددة.

وستكون مهمة الجهات القضائية تحديد طبيعة مشاركة كل متهمة، ومدى ارتباطها بالوقائع المنسوبة إلى المجموعة، وتقييم الأدلة التي قدمتها الشرطة الفيدرالية.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة إعلانًا عن صدور أحكام قضائية بحق النساء الأربع، وبالتالي فإنهن ما زلن في وضع المشتبه بهن أو المتهمات، مع استمرار تمتعهن بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

التحقيقات مستمرة لتحديد نطاق نشاط المجموعة

أدت العمليات الأخيرة إلى توقيف أربع نساء وضبط جهازين محمولين، بعد تحقيق استمر نحو نصف عام وبدأ بسرقة هاتف صحفية داخل حافلة في حي باليرمو.

وتشير المعلومات التي أعلنتها الشرطة الفيدرالية إلى أن المشتبه بهن كن يعتمدن على الانتقال السريع بين حافلات النقل العام، وتنفيذ السرقات ثم مغادرة المركبات عند المحطات التالية.

لكن التحقيقات لم تحسم بعد العدد الإجمالي للعمليات المنسوبة إلى المجموعة، أو عدد الضحايا، أو حجم الهواتف والأموال التي يُحتمل أن تكون قد سُرقت.

ومن المتوقع أن يركز المسار القضائي على تحليل الأدلة المضبوطة وتحديد مسؤولية كل موقوفة، فضلًا عن التحقق من أي صلة محتملة بحوادث سرقة أخرى شهدتها وسائل النقل العام في منطقة بوينس آيرس الكبرى.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس