الأرجنتين بالعربي – خاص:
عثرت شرطة مدينة بوينس آيرس على 52 نبتة ماريجوانا وثلاث قطع سلاح ناري مع ذخائرها داخل شقة سكنية في حي باركي تشاكابوكو (Parque Chacabuco)، خلال عملية تفتيش قضائية نُفذت على خلفية بلاغ يتعلق بالعنف ضد المرأة.
وجاءت المداهمة بهدف مصادرة الأسلحة التي قد تكون بحوزة رجل مشمول بإجراءات قضائية للحماية من العنف الأسري، إلا أن عناصر الشرطة اكتشفوا خلال التفتيش غرفتين مجهزتين لزراعة القنب داخل المنزل، تحتويان على عدد من النباتات يتجاوز الحد المسموح به بموجب الترخيص المسجل باسم الرجل.
أمر قضائي بتفتيش المنزل ومصادرة الأسلحة
نُفذت العملية داخل شقة تقع في شارع سالفيني (Salvigny) عند الرقم 1800، بناءً على أمر صادر عن المحكمة الوطنية المدنية رقم 23 في العاصمة الأرجنتينية.
وشمل القرار القضائي فرض حظر اقتراب على الرجل المشكو منه، إلى جانب مصادرة أي أسلحة نارية موجودة بحوزته.
وتولى تنفيذ المداهمة عناصر من مركز الشرطة المحلي رقم 7B، الذين تعرفوا داخل المنزل على رجل يبلغ من العمر 32 عامًا، كان برفقة شريكته وقت وصول القوة الأمنية.
وبدأ عناصر الشرطة تفتيش المكان تنفيذًا للأمر القضائي، فعثروا على أسلحة وذخائر، قبل أن يكشف التفتيش عن وجود غرف مخصصة لزراعة القنب.
مصادرة مسدسين وبندقية نصف آلية
أسفرت العملية عن ضبط ثلاث قطع سلاح ناري من أنواع مختلفة، مع الذخائر المرتبطة بها.
وشملت المضبوطات مسدسًا دوارًا من طراز Taurus عيار .357 Magnum، ومسدسًا من طراز Glock 17 عيار 9×19 ملم، إضافة إلى بندقية خرطوش نصف آلية من طراز Hatsan Escort عيار 12.
وجرى التحفظ على الأسلحة والذخائر تنفيذًا للقرار القضائي الصادر في إطار قضية العنف ضد المرأة.
كما أُبلغ الرجل رسميًا بإجراء منع الاقتراب المفروض عليه.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل إضافية بشأن الوضع القانوني لترخيص الأسلحة أو توجيه اتهامات مستقلة تتعلق بحيازتها.
اكتشاف غرفتين لزراعة الماريجوانا داخل الشقة
خلال تفتيش المنزل، اكتشف عناصر الشرطة غرفتين جرى تجهيزهما للزراعة الداخلية، باستخدام معدات وإضاءة مخصصة لنمو النباتات.
وعُثر داخل الغرفتين على 52 نبتة من القنب (Cannabis)، موزعة على مساحات زراعية داخلية.
وأظهرت المعلومات الأولية أن الرجل مسجل في البرنامج الوطني الأرجنتيني للقنب الطبي المعروف باسم «ريبروكان» (REPROCANN).
لكن الترخيص الذي يحمله يسمح له بزراعة ما يصل إلى ثماني نباتات فقط، في حين بلغ عدد النباتات المضبوطة 52 نبتة.
وبذلك تجاوزت الكمية المكتشفة الحد المسموح به في ترخيصه بمقدار 44 نبتة، أي ما يعادل ستة أضعاف ونصف العدد المرخص له.
وبعد التشاور مع الجهات القضائية المختصة، تقرر التحفظ على النباتات المضبوطة إلى جانب الأسلحة والذخائر، لاستكمال الإجراءات المتعلقة بالقضية.
ما هو نظام REPROCANN في الأرجنتين؟
يُعد السجل الوطني لبرنامج القنب الطبي (Registro del Programa de Cannabis – REPROCANN) نظامًا تشرف عليه وزارة الصحة الأرجنتينية، ويتيح زراعة القنب بصورة خاضعة للرقابة، لأغراض طبية وعلاجية أو لتخفيف الألم، وفق شروط محددة.
ويشترط النظام وجود توصية طبية واستكمال إجراءات التسجيل والحصول على الترخيص المناسب.
ويمكن أن يشمل التسجيل المريض نفسه، أو أحد أفراد أسرته، أو شخصًا آخر يتولى الزراعة نيابة عنه، أو جهة مرخصة وفق الضوابط المعمول بها.
ولا يمنح التسجيل في البرنامج حقًا مفتوحًا لزراعة القنب بكميات غير محدودة، بل يرتبط الترخيص بشروط واضحة تتعلق بعدد النباتات وطبيعة الاستخدام.
وفي واقعة باركي تشاكابوكو، أشارت المعلومات الشرطية إلى أن عدد النباتات المكتشفة تجاوز الحد الوارد في ترخيص الرجل.
ولا يعني هذا التجاوز، بحد ذاته، ثبوت وجود نشاط تجاري غير مشروع، إذ يتطلب تحديد المسؤولية القانونية استكمال التحقيقات وتقييم الأدلة والظروف المرتبطة بالواقعة.
عملية أمنية سابقة في فيّا لوغانو تسفر عن توقيف خمسة أشخاص
تأتي هذه الواقعة بعد عملية أخرى نفذتها شرطة مدينة بوينس آيرس قبل أقل من شهر في منطقة فيّا 15 (Villa 15)، المعروفة باسم «سيوداد أوكولتا» (Ciudad Oculta)، ضمن حي فيّا لوغانو (Villa Lugano).
وأسفرت تلك العملية عن توقيف خمسة رجال ومصادرة 19.484 كيلوغرامًا من الماريجوانا و242.7 غرامًا من الكوكايين، في إطار تحقيق يتعلق بالاتجار بالمخدرات على نطاق محلي.
وبدأت القضية عندما أوقفت الشرطة رجلًا يبلغ من العمر 36 عامًا، يقيم في منطقة مورون (Morón)، وكان يقود سيارة من طراز فولكسفاغن فينتو (Volkswagen Vento).
وجرى اعتراض السيارة عند تقاطع شارعي خوسيه ليون سواريث (José León Suárez) ومونتي (Monte).
وبحسب المعلومات الأمنية، حاول السائق التخلص من حقيبة ظهر عندما أوقفه عناصر قسم التحقيقات بمكافحة المخدرات في المنطقة الجنوبية.
وعثر عناصر الشرطة داخل الحقيبة على أربع كتل مضغوطة من الماريجوانا بلغ وزنها الإجمالي 3.031 كيلوغرامات.
كما صادرت الشرطة مواد مخدرة إضافية وهاتفًا محمولًا خلال تفتيش السيارة.
التحقيق يقود إلى منزلين يُشتبه باستخدامهما لتوزيع المخدرات
تولى المدعي العام أغوستين أيميريك (Agustín Aymerik)، المسؤول عن وحدة الجرائم المشهودة في المنطقة الجنوبية، متابعة الإجراءات القضائية.
وأمر بتوقيف المشتبه به ومواصلة التحقيقات لتحديد مصدر المواد المخدرة المضبوطة.
وأسفرت التحريات عن تحديد أشخاص يُشتبه في تورطهم بتوريد المخدرات، وربطهم بعنوانين سكنيين في حي فيّا لوغانو.
وبعد الحصول على موافقة المحكمة الجنائية والمخالفات والجنح رقم 26، برئاسة القاضي أغوستين نيكولاس ريبيتو (Agustín Nicolás Repetto)، نفذت الشرطة عمليتي تفتيش.
في المنزل الأول، الواقع في شارع هوباك (Hubac)، أوقفت الشرطة شابًا يبلغ من العمر 20 عامًا، وصادرت 11.808 كيلوغرامات من الماريجوانا، وهاتفين محمولين ومبالغ نقدية.
أما في المنزل الثاني، فأوقفت ثلاثة رجال تبلغ أعمارهم 33 و38 و68 عامًا.
وعثرت الشرطة في الموقع على 4.645 كيلوغرامات من الماريجوانا و242.7 غرامًا من الكوكايين، إلى جانب مبالغ مالية وميزان إلكتروني.
وبذلك بلغ عدد الموقوفين في القضية خمسة أشخاص، مع التحفظ على المواد والمعدات التي قد تشكل أدلة في التحقيق.
قضيتان مختلفتان وإجراءات قضائية منفصلة
رغم ارتباط الواقعتين بضبط نباتات القنب أو مشتقاته في مدينة بوينس آيرس، فإنهما تمثلان ملفين قضائيين مختلفين.
فقد بدأت عملية باركي تشاكابوكو بتنفيذ أمر قضائي يتعلق بالعنف ضد المرأة ومصادرة الأسلحة، قبل اكتشاف زراعة داخلية تجاوزت الحد المرخص به.
أما عملية سيوداد أوكولتا، فجاءت في إطار تحقيق أمني يتعلق بالاشتباه في توزيع المواد المخدرة والاتجار بها، وأسفرت عن توقيف خمسة أشخاص وضبط كميات من الماريجوانا والكوكايين.
وتبرز الواقعتان أهمية التمييز القانوني بين زراعة القنب للأغراض الطبية ضمن التراخيص الرسمية، ومخالفة شروط تلك التراخيص، والجرائم المرتبطة بالاتجار غير المشروع بالمخدرات.
وتبقى المسؤوليات الجنائية والإدارية للأشخاص المعنيين خاضعة لما تسفر عنه التحقيقات والقرارات القضائية المختصة.






