ميلي يستبعد أي خطة حكومية لمساعدة المتعثرين في سداد القروض: “هل أجبرهم أحد على الاقتراض؟”

ميلي يستبعد أي خطة حكومية لمساعدة المتعثرين في سداد القروض: “هل أجبرهم أحد على الاقتراض؟”

استبعد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي اتخاذ أي إجراءات حكومية خاصة لمساعدة الأفراد المتعثرين في سداد القروض، معتبرًا أن مسؤولية الاقتراض تقع على عاتق المقترض نفسه، وأن معالجة هذه الحالات يجب أن تتم من خلال الاتفاق بين البنوك والعملاء، وليس عبر تدخل الدولة.

وجاءت تصريحات الرئيس في وقت تشهد فيه الأرجنتين أعلى معدلات تعثر في سداد القروض منذ أكثر من عقدين، خاصة بين الأسر والأفراد.

وخلال مقابلة مع قناة LN+، سُئل ميلي عن أوضاع العائلات التي لم تعد قادرة على سداد التزاماتها المالية، فأجاب:

“هل وضع أحد مسدسًا على رؤوسهم حتى يقترضوا؟”

وأضاف أن تحميل الدولة مسؤولية حل هذه المشكلة يعني عمليًا تحميل تكلفتها لبقية المواطنين.

مسؤولية فردية

وأكد الرئيس أن الاقتراض قرار شخصي، مشيرًا إلى أن الحكومة تشجع البنوك على إعادة جدولة الديون، لكنه شدد على أن ذلك يظل “مسألة بين أطراف خاصة”.

وقال:

“إذا تدخلت الدولة في العلاقة بين الأطراف الخاصة، فسيتعين عليها أخذ الأموال من طرف لإعطائها لطرف آخر، وهذا أمر أرفضه.”

كما اعتبر أن ارتفاع معدلات التعثر يعود، بحسب رأيه، إلى ما وصفه بـ”الآثار الجانبية لهجمات الكيرشنرية”، في إشارة إلى المعارضة السياسية.

خفض الفوائد هو الحل

ورأى ميلي أن تحسين المؤشرات الاقتصادية سيؤدي تدريجيًا إلى انخفاض أسعار الفائدة، مما يسهل على المقترضين إعادة تمويل ديونهم.

وأوضح أن تحسن التصنيف الائتماني للأرجنتين من قبل وكالات التصنيف الدولية ساهم في خفض مخاطر الدولة (Riesgo País)، الأمر الذي يقلل تكلفة الاقتراض.

وقال:

“كل ما نستطيع القيام به على مستوى الاقتصاد الكلي نقوم به.”

وأضاف أن استمرار تراجع التضخم سيساعد أيضًا على توفير قروض بفوائد أقل وآجال سداد أطول.

وأشار إلى أن مؤشر مخاطر الدولة انخفض من نحو 1500 نقطة بعد الانتخابات إلى حوالي 420 نقطة حاليًا، معتبرًا أن ذلك يمهد لنمو اقتصادي أقوى خلال الفترة المقبلة.

معدلات التعثر عند أعلى مستوياتها

وتأتي هذه التصريحات في وقت أظهرت فيه بيانات النظام المالي الأرجنتيني ارتفاعًا جديدًا في معدلات التعثر خلال شهر مايو، مدفوعة بشكل أساسي بزيادة الصعوبات التي تواجهها الأسر في سداد القروض.

وبلغت نسبة التعثر في قروض الأسر 12.8%، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ أكثر من عشرين عامًا.

وبحسب نوع التمويل، جاءت النسب على النحو التالي:

  • القروض الشخصية: 15.9%
  • بطاقات الائتمان: 13.1%
  • قروض السيارات: 7.7%
  • القروض العقارية: 1.6%

كما أشارت البيانات إلى أن نحو 1.3 مليون شخص يعانون من تأخر في سداد التزاماتهم لدى كل من البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية في الوقت نفسه.

رفض الحلول الشعبوية

ورفض ميلي طرح أي برامج حكومية لتخفيف أعباء الديون أو تحفيز الاستهلاك، مؤكدًا أنه لن يغير نهجه الاقتصادي.

وقال:

“لن أضحي بسمعتي وإرثي التاريخي من خلال ارتكاب الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الكيرشنرية.”

وأضاف:

“لن ألجأ إلى الشعبوية. سأبقى متمسكًا بما أراه صحيحًا، ولن أغيّر مساري.”

تجديد الدفاع عن أداء الاقتصاد

وفي مقابلة إذاعية أخرى، كرر الرئيس تأكيده أن الأوضاع الاقتصادية تحسنت مقارنة ببداية ولايته، قائلاً:

“لسنا سويسرا، لكننا أفضل بكثير. وإذا كان هناك أشخاص لا يستطيعون الوصول إلى نهاية الشهر، فإن عددهم أقل بكثير مما كان عليه عندما بدأنا الحكم.”

كما جدد تأكيده أن نسبة الفقر انخفضت، بحسب الأرقام الرسمية التي استشهد بها، من 57% عند بداية ولايته إلى 29% حاليًا.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد