دليل الارجنتين 2

نهر بارانا يسجل أعلى مستوياته خلال عام في كورينتس وسط تحذيرات من تأثيرات ظاهرة “إل نينيو”

نهر بارانا يسجل أعلى مستوياته خلال عام في كورينتس وسط تحذيرات من تأثيرات ظاهرة “إل نينيو”

الأرجنتين بالعربي – خاص:

سجل نهر بارانا خلال هذا الأسبوع أعلى مستوياته خلال الاثني عشر شهرًا الماضية في عدة نقاط على امتداد ساحل مقاطعة كورينتس، وكانت بلدة إيتاتي من أبرز المناطق التي شهدت ارتفاعًا في منسوب المياه، فيما بدأت المياه تغمر بعض المناطق الساحلية ويتغير معها المشهد في عدد من المواقع السياحية والترفيهية.

ووفق قياسات خفر السواحل الأرجنتيني (PNA)، ارتفع منسوب نهر بارانا في ميناء إيتاتي يوم الاثنين إلى 5.15 أمتار.

وبحلول الأربعاء، أظهرت بيانات مركز معلومات الأرصاد الجوية التابع لكلية الهندسة وعلوم المياه في جامعة ليتورال الوطنية وصول المستوى إلى 5.17 أمتار، بينما أشارت قياسات خفر السواحل إلى إمكانية بلوغه 5.19 أمتار.

أعلى مستوى في إيتاتي خلال 12 شهرًا

تظهر المقارنة مع القياسات السابقة حجم الارتفاع الحالي، إذ بلغ منسوب بارانا في إيتاتي 4.04 أمتار في 5 يوليو/تموز 2026، بينما كان عند 4.28 أمتار في 25 ديسمبر/كانون الأول 2025.

وبذلك يمثل مستوى 5.15 أمتار أعلى قيمة مسجلة في البلدة خلال العام الأخير.

ورغم الارتفاع الملحوظ، لا يزال النهر دون مستوى الإنذار المحدد لإيتاتي عند 6.80 أمتار، بفارق يبلغ 1.65 متر.

ارتفاع المنسوب على امتداد ساحل كورينتس

لا يقتصر الاتجاه التصاعدي على إيتاتي، بل يظهر في عدة نقاط على امتداد ساحل المقاطعة.

وفي مدينة كورينتس، بلغ منسوب بارانا 4.48 أمتار، مقارنة بـ4.19 أمتار في 6 يوليو/تموز و3.89 أمتار في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025.

ويبلغ مستوى الإنذار في عاصمة المقاطعة 6.50 أمتار، أي أن المنسوب الحالي لا يزال أدنى منه بنحو 2.02 متر.

وفي باسو دي لا باتريا وصل النهر إلى 4.63 أمتار مقابل مستوى إنذار يبلغ 6.50 أمتار، بينما سجل في بيّا فيستا 4.41 أمتار مقابل مستوى إنذار عند 6 أمتار.

أما في إمبيدرادو، فسجل المنسوب 4.12 أمتار، فيما يبلغ مستوى الإنذار 6.50 أمتار.

غويا الأكثر قربًا من مستوى الإنذار

من بين جميع النقاط التي تخضع للمراقبة، تتركز الأنظار حاليًا على غويا.

فقد بلغ منسوب النهر في مينائها 4.09 أمتار، بينما حُدد مستوى الإنذار عند 5.20 أمتار، ما يعني أن الفارق لا يتجاوز 1.11 متر، وهو الهامش الأصغر بين المواقع التي شملتها القياسات على ساحل كورينتس.

وفي أقصى جنوب المنطقة التي تمت مراقبتها، سجلت إسكينا 3.36 أمتار، ولا تزال بعيدة عن مستوى الإنذار المحدد عند 5 أمتار.

وعلى الرغم من الارتفاع الكبير في منسوب المياه، لم تسجل حتى الآن عمليات إجلاء لعائلات في المناطق التي شملتها المتابعة.

ويواصل خفر السواحل الأرجنتيني مراقبة السلوك الهيدرولوجي للنهر، مع اهتمام خاص بالمنطقة الساحلية في إيتاتي، حيث استمر الاتجاه التصاعدي حتى آخر القياسات المتاحة.

كيف يمكن أن تؤثر “إل نينيو” على كورينتس؟

يتزامن ارتفاع منسوب نهر بارانا مع مخاوف مرتبطة بالظروف المناخية وتأثيرات ظاهرة “إل نينيو” على شمال شرق الأرجنتين.

وتتمثل الظاهرة في تغيرات بدرجات حرارة مياه وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ويمكن أن ترتبط عند تطورها بزيادة هطول الأمطار في منطقة ليتورال شمال الأرجنتين، بما يرفع مخاطر تشكل المستنقعات وغمر الأراضي والفيضانات.

وبحسب المعهد الوطني للتكنولوجيا الزراعية (INTA)، يمكن أن تمتد التداعيات في كورينتس من المناطق المأهولة والبنية التحتية للطرق إلى القطاع الزراعي، حيث قد يؤدي فائض المياه إلى خسائر في المحاصيل وانخفاض الإنتاجية وتدهور جودة الحبوب وانتشار الأمراض ونفوق الماشية.

دورة مناخية تمتد بين ثلاث وسبع سنوات

تشكل ظاهرتا “إل نينيو” و”لا نينيا” مرحلتين متطرفتين من دورة مناخية أوسع تعرف باسم ENOS أو ENSO.

وتتراوح مدة هذه الدورة عادة بين ثلاث وسبع سنوات، وتشهد خلالها درجات حرارة المياه السطحية في منطقة واسعة من المحيط الهادئ الاستوائي ارتفاعًا أو انخفاضًا يتراوح بين درجة و3 درجات مئوية مقارنة بالمعدلات الطبيعية.

وبين مرحلتي إل نينيو ولا نينيا توجد مرحلة ثالثة تعرف باسم المرحلة المحايدة.

توقعات باستمرار الظاهرة حتى مطلع 2027

بحسب التوقعات الواردة في التقرير، كان المحيط الهادئ الاستوائي قد دخل منذ منتصف مايو/أيار 2026 في انتقال متسارع نحو ظروف “إل نينيو”، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة سطح البحر.

ومنحت أحدث التوقعات المشار إليها احتمالًا بنسبة 98% لوجود ظروف إل نينيو خلال الفترة الممتدة من مايو/أيار إلى يوليو/تموز 2026، مقابل 2% فقط لاحتمال استمرار الظروف المحايدة.

وتشير التقديرات إلى بقاء الاحتمالات في نطاق 97% إلى 98% خلال فترة التوقع الممتدة حتى فبراير/شباط 2027.

أما بالنسبة إلى التأثيرات على شمال الأرجنتين، فتشير التقديرات الواردة إلى أنها قد تصبح أكثر وضوحًا اعتبارًا من سبتمبر/أيلول 2026، مع إمكانية استمرارها خلال فصل الصيف في نصف الكرة الجنوبي.

كما يمكن أن تتراوح شدة الظاهرة، وفق السيناريوهات المشار إليها، بين المتوسطة والشديدة جدًا، ما يدفع إلى مواصلة متابعة التحذيرات والقياسات الهيدرولوجية والمناخية قصيرة الأجل، خصوصًا في المناطق الساحلية الأكثر عرضة لارتفاع المياه.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
كتاب دليل الارجنتين عامود
نوار كتاو Nawar Chattaw
MWAFI
شاورما النبك 3
perteneser
نوتسياس لاتيناس