ميلي يكثف نشاطه السياسي: يعيد ترتيب صفوف الحكومة ويستأنف أجندته الدولية وجولاته في المحافظات

ميلي يكثف نشاطه السياسي: يعيد ترتيب صفوف الحكومة ويستأنف أجندته الدولية وجولاته في المحافظات

الأرجنتين بالعربي – خاص:

يستعد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي لأسبوع حافل بالأنشطة السياسية والرسمية، يتضمن سلسلة من الخطابات والاجتماعات، واجتماعًا جديدًا لمجلس الوزراء، وزيارة خاطفة إلى تشيلي، إضافة إلى جولة في مقاطعة ميسيونيس، في وقت تستعد فيه الحكومة أيضًا لزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى الأرجنتين بين 8 و11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويأتي النشاط المكثف للرئيس بعد أيام أمضاها بعيدًا عن الظهور العام في مقر الإقامة الرئاسية في أوليفوس، ما أثار تساؤلات إعلامية حول انخفاض وتيرة نشاطه العلني.

لكن مصادر حكومية قللت من أهمية الأمر، مؤكدة أن ميلي أمضى أسبوعًا فقط من دون أجندة عامة منذ عودته من رحلته إلى كولومبيا، وأنه لم يبقَ 20 يومًا من دون أنشطة كما جرى تداوله.

ميلي وعودة الفورمولا 1 إلى الأرجنتين

يبدأ ميلي أجندته الاثنين بالمشاركة في افتتاح المؤتمر الأميركي للاتحاد الدولي للسيارات (FIA)، الذي يقام في مقر نادي السيارات الأرجنتيني (ACA).

وتكتسب المناسبة أهمية خاصة بعدما كشف الرئيس أنه يعمل على تحقيق عودة بطولة الفورمولا 1 إلى الأرجنتين.

ويعود مؤتمر الاتحاد الدولي للسيارات إلى البلاد بعد غياب يقارب 15 عامًا، وينظر إلى انعقاده في هذا التوقيت باعتباره إشارة سياسية مهمة بالتزامن مع المفاوضات الرامية إلى إعادة سباقات الفورمولا 1 إلى البلاد.

اجتماع جديد لمجلس الوزراء

ويستأنف الرئيس أيضًا اجتماعات مجلس الوزراء، إذ من المقرر عقد اجتماع جديد الثلاثاء، سيكون الثاني خلال أسبوعين.

وأدى تحديد موعد الاجتماع إلى تأجيل المتحدث الرئاسي أدريان رافيير مؤتمره الصحفي إلى الساعة الثالثة بعد الظهر.

وكان ميلي قد خصص جزءًا كبيرًا من اجتماع مجلس الوزراء السابق للدفاع بقوة عن برنامجه الاقتصادي ورفض الحديث عن وجود أزمة مرتبطة بارتفاع مؤشرات التعثر في سداد الديون.

وفي الوقت نفسه، ستجتمع الطاولة السياسية للحكومة مجددًا عند الساعة الواحدة ظهرًا، وسط استمرار النقاش حول الإصلاح الانتخابي.

وكانت السيناتورة باتريسيا بولريتش قد أعلنت أن الدائرة السياسية المصغرة ترغب في إعادة فتح النقاش بشأن إلغاء الانتخابات التمهيدية PASO.

إلا أن نقص الدعم السياسي للمشروع لا يزال يمثل عقبة، فيما أكد مصدر حكومي أن الموضوع «لم يُناقش على الطاولة» حتى الآن.

ويُعد الإصلاح الانتخابي ملفًا مهمًا لخطط الحكومة المتعلقة بإعادة انتخاب ميلي، لكنه يتطلب مفاوضات أعمق مع حكام المحافظات الحلفاء الذين يريدون بدورهم ضمانات سياسية قبل انتخابات 2027.

نشاط مكثف على مواقع التواصل

بالتوازي مع تحركاته الرسمية، كثف ميلي نشاطه على شبكات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة، ونشر سلسلة من الرسائل والانتقادات الموجهة إلى وسائل الإعلام والمعارضة.

وترى مصادر في كاسا روسادا أن ارتفاع وتيرة منشوراته على منصة X يرتبط برغبته في الرد على ما يعتبرها هجمات تستهدفه، ولخص أحد المطلعين على إدارة التواصل هذا السلوك بالقول: «يهاجم عندما يتعرض لهجمات أكثر».

خطاب اقتصادي جديد

وفي منتصف الأسبوع، يشارك الرئيس في ختام فعالية «رياح التغيير: الحرية تتقدم في الأرجنتين والأميركيتين» التي تنظمها مؤسسة Libertad y Progreso في فندق شيراتون بحي ريتيرو في بوينس آيرس.

كما يشارك وزير الاقتصاد لويس كابوتو كأحد المتحدثين، بعد عودته من اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين G20 في الولايات المتحدة.

وفي اليوم نفسه، تحتفل الاتحاد الصناعي الأرجنتيني (UIA) بيوم الصناعة بحضور نحو 200 شخص في مصنع مختبرات Elea Phoenix في مالفيناس أرخنتيناس بمقاطعة بوينس آيرس.

ولن يحضر ميلي الفعالية، كما حدث في 2025، في ظل التوتر القائم بينه وبين القطاع الصناعي، وسيمثل الحكومة رئيس مجلس الوزراء دييغو سانتيلي.

زيارة خاطفة إلى تشيلي ولقاء مع كاست

تتضمن أجندة ميلي أيضًا زيارة سريعة إلى تشيلي يوم الخميس للمشاركة في منتدى مدريد (Foro Madrid)، وهو لقاء إقليمي تنظمه مؤسسة Disenso في مركز سان كارلوس دي أبوكيندو.

ومن المقرر أن يلتقي ميلي سارة روجرز، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الدبلوماسية العامة، قبل أن يجتمع في الساعة 11:30 مع الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست في قصر لا مونيدا.

وتندرج هذه اللقاءات ضمن استراتيجية ميلي الرامية إلى تعزيز موقعه كأحد أبرز قادة اليمين في أميركا اللاتينية وكأحد المحاورين الإقليميين الرئيسيين للإدارة الجمهورية في الولايات المتحدة.

كما يعمل الرئيس الأرجنتيني على دعوة قادة من دول القارة إلى قمة لليمين في مدينة بوينس آيرس، إلا أنه لم يُحدد موعدها بعد.

ميلي يتوجه إلى ميسيونيس وسط احتجاجات

في نهاية الأسبوع، من المقرر أن يزور الرئيس مدينة بويرتو إيغواسو في مقاطعة ميسيونيس للمشاركة في المؤتمر السنوي لـالمعهد الأرجنتيني للمديرين التنفيذيين الماليين (IAEF).

لكن الزيارة تواجه احتجاجًا من قطاعات منتجي المتّة (يربا ماتيه) في المقاطعة، الذين دعوا إلى تحرك في إيغواسو رفضًا لزيارة الرئيس.

وفي الفترة التي تسبق وصول ميلي، أعلن رئيس حزب La Libertad Avanza في ميسيونيس أدريان نونييز إطلاق أداة رقمية لمراقبة إنفاق ميزانية المقاطعة، موجهًا رسالة مباشرة إلى الحاكم هوغو باسالاكوا تحت شعار: «إنها ضرائبك، ومن حقك أن تعرف أين تُنفق».

الاستعداد لزيارة البابا لاوون الرابع عشر

وبالتزامن مع النشاط السياسي للرئيس، تعمل فرق الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ووزارتي الأمن والخارجية مع الوفد الذي يرأسه المونسنيور خوسيه ناهوم خايرو سالاس كاستانييدا لاستكمال الترتيبات الخاصة بزيارة البابا لاوون الرابع عشر.

وبعد تفقد الأماكن التي يُفترض أن تشهد أنشطة البابا، سيُعقد اجتماع موسع يضم ممثلين عن مقاطعتي قرطبة وبوينس آيرس ومدينة بوينس آيرس، إلى جانب مسؤولين في السلطة التنفيذية، لوضع اللمسات النهائية على برنامج الزيارة.

وبذلك يعود ميلي إلى نشاط سياسي مكثف داخليًا وخارجيًا، يجمع بين إعادة تنظيم العمل الحكومي، والملفات الانتخابية المرتبطة بعام 2027، والتحركات الدولية، والجولات في المحافظات، بعد فترة شهدت تراجعًا في ظهوره العلني.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد
إعلانات
أعلن معنا 2 — طولي