الأرجنتين بالعربي – خاص:
تحولت المباراة رقم 200 لـغونزالو مونتييل بقميص ريفر بليت من ليلة احتفالية إلى مصدر قلق للجهاز الفني، بعدما تعرض الظهير الأيمن لإصابة ستبعده عن مواجهة إنديبنديينتي سانتا في الكولومبي، في ذهاب دور الـ16 من كأس سود أمريكانا.
وكانت المباراة أمام أرخنتينوس جونيورز على ملعب المونومنتال قد بدأت بأفضل طريقة ممكنة بالنسبة لمونتييل، بعدما افتتح التسجيل لريفر وأنهى صيام الفريق عن إحراز الأهداف في الدوري الختامي 2026، والذي استمر 360 دقيقة.
لكن مع بداية الشوط الثاني شعر اللاعب بوخزة في العضلة المقربة للفخذ الأيسر، ما اضطره إلى مغادرة أرض الملعب. وتحولت أجواء الاحتفال سريعًا إلى حالة من القلق، بعدما ظهر مونتييل على مقاعد البدلاء واضعًا الثلج على موضع الإصابة.
وبحسب ما أفاد به الصحفي غوستافو ياروش، أكدت الفحوص أن مونتييل يعاني من شد في العضلة المقربة اليسرى، ولذلك لن يسافر مع بعثة ريفر إلى كولومبيا لخوض مباراة الأربعاء 19 أغسطس/آب أمام إنديبنديينتي سانتا في في بوغوتا.
ويأمل الجهاز الفني في أن يتمكن المدافع البالغ من العمر 29 عامًا، والمتوج مع المنتخب الأرجنتيني بكأس العالم قطر 2022، من العودة في مباراة الأحد أمام فيليز سارسفيلد على ملعب المونومنتال. كما يضع النادي في حساباته إمكانية عودته في لقاء الإياب أمام سانتا في.
أزمة تتجاوز غياب مونتييل
المشكلة التي يواجهها مدرب ريفر إدواردو كوديت لا تتعلق فقط بفقدان أحد لاعبيه الأساسيين، وإنما بقائمة الفريق المسجلة في بطولة سود أمريكانا.
فعندما أغلق ريفر قائمته الرسمية للبطولة القارية، استخدم التعديلات الخمسة المسموح بها لإضافة كل من تياغو ألمادا، أنخيل كوريا، رافاييل سانتوس بوري، نيكولاس أوتاميندي وتوبياس أندرادا.
وفي المقابل، بقي جيوفاني غونزاليس، الذي دخل بديلًا لمونتييل أمام أرخنتينوس جونيورز، خارج القائمة القارية.
وبذلك وجد ريفر نفسه أمام مشكلة غير معتادة: لا يملك الفريق ظهيرًا أيمن طبيعيًا مؤهلًا للمشاركة في مباراة بوغوتا.
خيارات عديدة.. لكن لا أحد متاح
هناك عدة أسماء كان من الممكن أن تعوض مونتييل، إلا أن الظروف الحالية أخرجتها جميعًا من الحسابات.
فابريسيو بوستوس يتدرب بشكل منفصل في منشأة كانتيلو، بينما انتقل أوليسيس خيمينيز على سبيل الإعارة إلى سارمينتو دي خونين، وأُعير ماتياس أونيسيو إلى راسينغ مونتيفيديو.
أما لوكاس أوبريغون وتياغو سالفاتيرا، البالغ من العمر 18 عامًا، فكلاهما يعاني من الإصابة.
والظهير الأيمن الوحيد المسجل والمؤهل ضمن قائمة ريفر في سود أمريكانا هو يوتيل سوسانو، المدافع البالغ من العمر 19 عامًا، والذي انضم إلى النادي عندما كان في الثامنة من عمره قادمًا من إيسيدرو كاسانوفا، لكنه لم يخض حتى الآن أي دقيقة مع الفريق الأول.
وسبق لسوسانو أن لعب أيضًا في مركز لاعب الوسط خلال ظهوره مع فريق الرديف بقيادة مارسيلو إسكوديرو، وسجل هدفه الوحيد في هذه الفئة. كما سافر مع المجموعة الشابة لخوض المباراة الودية التحضيرية أمام فلامنغو في البرتغال، إلا أن ظهوره الرسمي الأول مع الفريق الأول لا يزال منتظرًا.
ماذا سيفعل كوديت في بوغوتا؟
في ظل هذه الظروف، يبدو أن الخيار الأكثر ترجيحًا بالنسبة إلى كوديت لن يكون الدفع باللاعب الشاب منذ البداية.
فالمدرب يلجأ عادة إلى خط دفاع مكون من ثلاثة مدافعين مع جناحين على الطرفين عندما يعاني من نقص في مركز الظهير، ويمكن أن يعتمد في الجهة اليمنى على توبياس أندرادا أو خوان كروز ميسا.
وهناك احتمال آخر يتمثل في نقل أحد قلوب الدفاع إلى الجهة اليمنى، وهي فكرة سبق أن استخدمها كوديت مع لاوتارو ريفيرو خلال الموسم، إلا أن الخيارات في الجهة اليمنى محدودة، ويبرز لوكاس مارتينيز كوارتا باعتباره الاسم الأقرب للقيام بهذا الدور.
إصابات أخرى تقلق ريفر
ولا تقتصر مشكلات الفريق البدنية على مونتييل، إذ يعاني ماركوس أكونيا من تمزق في العضلة الخلفية للفخذ الأيمن منذ 29 يوليو/تموز، عندما أصيب أمام خيمناسيا إي إسغريما لا بلاتا.
كما لم يخض سيباستيان دريوسي أي مباراة خلال النصف الثاني من الموسم حتى الآن، بسبب تمزق في عضلة الساق اليمنى تعرض له خلال فترة الإعداد.
وسيخضع اللاعبان للتقييم قبل سفر الفريق إلى كولومبيا، إلا أن فرص مشاركتهما في بوغوتا تبدو محدودة.
ويستعد ريفر للسفر إلى العاصمة الكولومبية بحثًا عن نتيجة إيجابية أمام إنديبنديينتي سانتا في في ذهاب دور الـ16، قبل أن يستضيف منافسه في مباراة الإياب على ملعب المونومنتال يوم الأربعاء 26 أغسطس/آب.



