الحكومة الأرجنتينية تعدّل مشروع قانون الأراضي وتقترح رفع الحد الأقصى لتملك الأجانب إلى 25%

الحكومة الأرجنتينية تعدّل مشروع قانون الأراضي وتقترح رفع الحد الأقصى لتملك الأجانب إلى 25%

تواصل الحكومة الأرجنتينية إدخال تعديلات على مشروع قانون الأراضي الريفية، في محاولة لحشد التأييد البرلماني اللازم لإقراره، بعدما تعثر المشروع في خمس محاولات سابقة داخل مجلس الشيوخ.

ومن المقرر أن تعقد وزيرة الأمن باتريسيا بولريتش مؤتمرًا صحفيًا لعرض الصيغة الجديدة للمشروع قبل طرحه للتصويت في مجلس الشيوخ، وذلك بعد سلسلة طويلة من التعديلات وصلت إلى 17 مسودة، في محاولة للتوصل إلى صيغة تحظى بدعم عدد أكبر من أعضاء المجلس.

رفع الحد الأقصى لتملك الأجانب

وكانت النسخة الأصلية للمشروع، التي أعدها وزير إلغاء القيود التنظيمية فيديريكو شتورزينيغر، تقترح إلغاء جميع القيود المفروضة على شراء الأراضي الريفية من قبل المستثمرين الأجانب.

إلا أن الحكومة تراجعت عن هذا التوجه خلال المفاوضات السياسية، واستقرت على اقتراح يقضي برفع الحد الأقصى الحالي من 15% إلى 25% من مساحة الأراضي الريفية التي يمكن أن يمتلكها أشخاص أو شركات أجنبية داخل كل مقاطعة.

وينص المشروع المعدل على:

“يُحظر على الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين من الجنسية الأجنبية امتلاك أكثر من 25% من الأراضي الريفية ضمن أراضي كل مقاطعة.”

وبذلك، تكون الحكومة قد تخلت عن فكرة تحرير السوق بالكامل، مفضلة صيغة وسطية بهدف كسب أصوات حلفائها في البرلمان.

البحث عن الأصوات

وبحسب مصادر برلمانية، تسعى الحكومة إلى تأمين 36 صوتًا، وهو العدد المطلوب للحصول على موافقة مجلس الشيوخ في القراءة الأولى.

وكانت التقديرات حتى نهاية الأسبوع الماضي تشير إلى أن الائتلاف الحاكم لا يملك سوى 34 صوتًا، إلا أن التعديل الأخير يهدف إلى استقطاب عدد من أعضاء الكتل الحليفة.

ورغم ذلك، يؤكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أن الغموض ما زال يحيط بالنص النهائي للمشروع.

وقال أحد أعضاء المجلس المعارضين للتعديل:

“لا أحد يعرف بدقة أي نسخة ستُعرض للتصويت، فقد جرى تعديل المشروع مرات عديدة منذ تقديمه.”

وأضاف أن ممثلين عن الحكومة تواصلوا مع عدد من أعضاء المجلس خلال الأيام الماضية، إلا أن الصيغة النهائية ما زالت غير واضحة بالنسبة للكثيرين.

أولويات الحكومة

وتضغط وزيرة الأمن باتريسيا بولريتش للإسراع في مناقشة المشروع، معتبرة أن الحكومة بحاجة إلى تجاوز هذا الملف للتفرغ لمشروعات إصلاحية أخرى يضعها الرئيس خافيير ميلي ضمن أولويات المرحلة المقبلة.

في المقابل، يرى بعض أعضاء الائتلاف الحاكم أن مشروعات تحرير الأسواق التي يقودها الوزير فيديريكو شتورزينيغر تثير جدلًا سياسيًا واسعًا، وتُعقّد المفاوضات البرلمانية، رغم أنها تحظى بدعم مباشر من الرئيس ميلي.

غياب ميلي وتجنب تصويت فيّارويل

وتشير التقديرات السياسية أيضًا إلى أن الحكومة سعت إلى تفادي احتمال حسم التصويت من قبل نائبة الرئيس فيكتوريا فيّارويل، التي سبق أن أعربت عن معارضتها لمشروع شتورزينيغر.

ومن المقرر أن يغادر الرئيس خافيير ميلي إلى الإكوادور مساء الأربعاء، ما يعني أن فيّارويل ستتولى مهام رئيس الجمهورية بالوكالة خلال فترة سفره، وبالتالي لن تتمكن من ترؤس جلسة مجلس الشيوخ، حيث سيتولى هذه المهمة رئيس المجلس المؤقت بارتولوميه أبدالا.

ويرى بعض أعضاء الائتلاف الحاكم أن هذا الترتيب قد يجنّب الحكومة سيناريو تصويت حاسم من قبل نائبة الرئيس في حال تساوت الأصوات داخل المجلس.

ومن المنتظر أن يناقش مجلس الشيوخ المشروع خلال الأيام المقبلة، وسط استمرار المفاوضات بين الحكومة والكتل البرلمانية المختلفة لحسم مصيره.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد