الحكومة الأرجنتينية توسّع برنامج استرداد ضريبة القيمة المضافة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة

الحكومة الأرجنتينية توسّع برنامج استرداد ضريبة القيمة المضافة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة

أعلن وزير الاقتصاد الأرجنتيني لويس كابوتو عن توسيع برنامج استرداد ضريبة القيمة المضافة (IVA) لصالح الشركات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن هذا القطاع الذي يُعد أكبر مولّد لفرص العمل في البلاد.

وأوضح كابوتو، خلال مقابلة تلفزيونية، أن الحكومة ستخصص 50 مليار بيزو إضافية لزيادة قيمة المبالغ المستردة من ضريبة القيمة المضافة، مؤكدًا أن الإجراء سيدخل حيز التنفيذ خلال الأيام المقبلة.

وقال الوزير:

“أنهينا برنامج تسوية الديون الضريبية، والآن سنزيد قيمة استرداد ضريبة القيمة المضافة التي تمتلكها العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة. هذه الزيادة، البالغة 50 مليار بيزو، مخصصة لهذا القطاع، ونتوقع أن تمنحه متنفسًا ماليًا مهمًا.”

دعم للشركات في ظل ارتفاع التكاليف

وأشار كابوتو إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه حاليًا تحديين رئيسيين:

  • ارتفاع تكلفة التمويل.
  • المشكلات المرتبطة بإجراءات الرقابة والتفتيش الضريبي التي تنفذها وكالة الإيرادات والرقابة الجمركية (ARCA)، إضافة إلى وكالة تحصيل الضرائب في مقاطعة بوينس آيرس (ARBA).

وتهدف الحكومة، من خلال هذه الخطوة، إلى توفير سيولة أكبر للشركات في ظل استمرار الضغوط الضريبية وصعوبة الحصول على التمويل.

ما الذي يشمله الاسترداد؟

وبحسب مصادر في وزارة الاقتصاد، فإن برنامج الاسترداد سيشمل:

  • ضريبة القيمة المضافة المرتبطة بشراء الأصول والمعدات الإنتاجية.
  • ضريبة القيمة المضافة الخاصة بعمليات التصدير.
  • الأرصدة الضريبية الدائنة القابلة للاسترداد.

وأكدت الوزارة أن الجزء الأكبر من المبالغ المستردة سيذهب إلى الشركات المصدرة، التي غالبًا ما تتراكم لديها أرصدة ضريبية بسبب طبيعة نشاطها.

لماذا تتراكم هذه الأرصدة؟

توضح الخبيرة الضريبية نويليا خيراردي أن رصيد ضريبة القيمة المضافة يتكوّن عندما تكون قيمة الضريبة المدفوعة على المشتريات أعلى من الضريبة المحصلة على المبيعات.

ويحدث ذلك عادة في عدة حالات، منها:

  • شراء الآلات والمعدات والأصول الإنتاجية.
  • تنفيذ عمليات تصدير، حيث لا تخضع الصادرات لضريبة القيمة المضافة، بينما تدفع الشركات الضريبة على مشترياتها المرتبطة بالإنتاج.

وفي هذه الحالات، تتراكم لدى الشركات مبالغ ضريبية لا يمكن استخدامها لتسوية ضرائب أخرى، ما يضطرها إلى طلب استردادها من الدولة.

الهدف: إعادة السيولة إلى السوق

تسعى الحكومة إلى تسريع إجراءات رد هذه الأموال، حتى لا تبقى مجمدة لدى السلطات الضريبية، وهو ما من شأنه تخفيف الأعباء المالية على الشركات وتحسين قدرتها على الاستثمار والإنتاج.

آراء وتحفظات

ورغم الترحيب بالإجراء، أبدى بعض خبراء الضرائب تحفظات بشأن آلية التطبيق.

وقال سيباستيان دومينغيز، الرئيس التنفيذي لشركة SDC Asesores Tributarios، إن استرداد ضريبة القيمة المضافة المرتبطة بالصادرات لا يخضع أصلًا لسقف مالي محدد، وإنما تكمن المشكلة عادة في بطء الإجراءات الإدارية.

وأوضح أن تسريع عمليات الاسترداد سيكون خطوة إيجابية، لأنه يقلل من التكلفة المالية التي تتحملها الشركات نتيجة تجميد أموالها لدى الدولة.

لكنه أشار إلى أن استرداد الضريبة المرتبطة بشراء الأصول الإنتاجية يخضع لشروط أكثر تعقيدًا، وقد يكون من الصعب على بعض الشركات الاستفادة منه.

خلفية القرار

ويأتي الإعلان بعد زيارة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إلى الأرجنتين، حيث عقدت لقاءات مع مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص.

وخلال مؤتمر صحفي، شددت غورغييفا على أهمية دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها المصدر الرئيسي لفرص العمل الرسمية في الأرجنتين.

كما يأتي القرار بعد أشهر من الانتقادات التي طالت الحكومة بسبب تباطؤ عمليات رد ضريبة القيمة المضافة، إذ أظهرت بيانات رسمية أن قيمة المبالغ المستردة خلال مارس الماضي بلغت صفرًا، مقارنة بنحو 50 مليار بيزو في الفترة نفسها من العام السابق.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد