ميلي يؤكد اختيار شريكه في الانتخابات المقبلة ويُبقي اسمه طيّ الكتمان

ميلي يؤكد اختيار شريكه في الانتخابات المقبلة ويُبقي اسمه طيّ الكتمان

أكد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أنه حسم بالفعل هوية الشخص الذي سيشاركه الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ضمن مسعاه للفوز بولاية ثانية، لكنه أوضح أنه لن يكشف عن الاسم في الوقت الحالي.

وجاء إعلان ميلي في ظل تصاعد الخلافات السياسية بينه وبين نائبة الرئيس فيكتوريا فيّارويل، فيما ربط الرئيس الملف الانتخابي بأحد أبرز أهداف حكومته، وهو إلغاء الانتخابات التمهيدية المفتوحة والمتزامنة والإلزامية المعروفة باسم PASO، والتي قال إنها تكلف الدولة نحو 250 مليون دولار سنويًا.

وقال ميلي في مقابلة نشرتها صحيفة Río Negro:

“لقد حددت شريكي في القائمة الانتخابية للعام المقبل، لكنني أفضل الاحتفاظ بالاسم في الوقت الراهن.”

 

ميلي يجدد دعوته لإلغاء الانتخابات التمهيدية

أكد الرئيس أنه يعارض نظام الانتخابات التمهيدية منذ ما قبل وصوله إلى الرئاسة، معتبرًا أنها لا تؤدي وظيفة حقيقية، وإنما تُستخدم لتمويل الانتخابات الداخلية للأحزاب من أموال دافعي الضرائب.

وقال إن هذه الانتخابات:

“لا تحقق أي غرض فعلي سوى إنفاق أموال المواطنين على انتخابات داخلية خاصة بالأحزاب، وكان يفترض أن تحسمها داخل مؤسساتها.”

وأضاف أن الحكومة تعتزم الدفع نحو إلغاء هذا النظام، معربًا عن أمله في حصول المبادرة على دعم الكونغرس.

 

إصلاح البنك المركزي أولوية تشريعية

وفي سياق آخر، أعلن ميلي أن تعديل القانون الأساسي لـالبنك المركزي الأرجنتيني سيكون المبادرة التشريعية الرئيسية التي ستدفع بها الحكومة خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح أن المشروع يقوم على محورين أساسيين:

  • حماية البنك المركزي من تدخل السلطة السياسية.
  • حظر إصدار النقود لتمويل الخزانة العامة.

وأشار إلى أن تحسين الوضع المالي للبنك المركزي لا يكفي وحده، لأن أي حكومة مقبلة قد تعود إلى استخدام الإصدار النقدي لتغطية العجز المالي.

وقال:

“نحتاج إلى حماية رؤساء البنك المركزي من الإقالة بقرار من السلطة الحاكمة، التي تتصرف في كثير من الأحيان وفق أهوائها.”

كما شدد على ضرورة تثبيت مهمة الحفاظ على قيمة العملة ومنع تمويل الخزانة العامة ضمن نص قانوني واضح.

 

دفاع عن الأداء الاقتصادي

ودافع ميلي عن أداء حكومته الاقتصادي، معتبرًا أنها حققت سلسلة من النتائج شملت:

  • تسجيل فائض مالي.
  • خفض معدلات التضخم.
  • رفع القيود عن سوق الصرف.
  • إعادة تكوين احتياطيات البنك المركزي.
  • سداد جميع الالتزامات المالية للدولة.

وأكد أن الحكومة استعادت ثقة الأسواق من خلال الوفاء بالتزاماتها، مشيرًا إلى أن النشاط الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي تجاوزا، بحسب قوله، أعلى مستوياتهما التاريخية.

وأضاف أن الأرجنتين قد تسجل ثلاث سنوات متتالية من النمو الاقتصادي للمرة الأولى منذ 15 عامًا.

 

اعتراف بأن التحسن لم يصل إلى الجميع

ورغم حديثه عن تحسن المؤشرات الاقتصادية، أقر ميلي بأن جزءًا من السكان لم يلمس بعد هذه النتائج في دخله اليومي.

وقال:

“من الطبيعي أن يبقى هناك أرجنتينيون لا يشعرون بعد بهذا التحسن في جيوبهم. إصلاح ما تم تدميره خلال قرن كامل لا يمكن إنجازه في عامين، ولن نكذب على الناس عبر تقديم حلول وهمية أو مختصرة.”

 

استثمارات بمليارات الدولارات

وتطرق الرئيس إلى علاقات الأرجنتين مع المؤسسات المالية الدولية، مشيرًا إلى أن بعثات صندوق النقد الدولي تزور البلاد، وفق تعبيره، لدعم برنامج اقتصادي ناجح يتجاوز الأهداف المتفق عليها.

كما أوضح أن نظام تشجيع الاستثمارات الكبرى RIGI يضم مشروعات معتمدة بقيمة تزيد على 46 مليار دولار، إلى جانب مشروعات أخرى قيد الدراسة تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار.

وأضاف أن القيمة الإجمالية للاستثمارات المعلنة قد تتجاوز 150 مليار دولار.

 

رفض تدخل الدولة في قرارات القطاع الخاص

وعند سؤاله عن مشروعات البنية التحتية الزراعية، رفض ميلي فكرة أن تتولى الدولة توجيه المستثمرين أو تحديد القطاعات والمناطق التي يجب أن يستثمروا فيها.

وقال:

“إذا كانوا ينتظرون مني إجابة تقوم على تدخل الدولة، فلن يحصلوا عليها. لن أمسك بيد القطاع الخاص لأقول له استثمر هنا أو هناك. مهمتنا هي تأمين تكافؤ الفرص وإبعاد الدولة عن طريق القطاع الخاص.”

 

كيف يريد ميلي أن يتذكره الأرجنتينيون؟

وفي ختام المقابلة، قال ميلي إنه يطمح إلى أن يُذكر بوصفه الرئيس الذي تسلم بلدًا في حالة تراجع، وتمكن من تغيير مساره استجابة لما طلبه المواطنون عبر صناديق الاقتراع.

شارك المعرفة

شارك هذا المقال

أدوات المقال
البريد