وصل ليونيل ميسي إلى ملعب ميتلايف، الأحد 19 يوليو/تموز، بعمر 39 عاماً و24 يوماً، لخوض ثالث نهائي له في سادس مشاركة له في كأس العالم. وقدم قائد المنتخب الأرجنتيني أفضل نسخة له في تاريخ مشاركاته المونديالية، إلا أنه لم يتمكن للأسف من إنهائها بالفوز باللقب.
وسجل ابن مدينة روساريو 8 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة خلال 853 دقيقة لعبها في المباريات الثماني التي خاضها المنتخب الأرجنتيني. وتصدر ميسي هذين المؤشرين داخل الفريق، لكنه لم يتمكن من اللحاق بكيليان مبابي في صدارة هدافي البطولة، بعدما سجل المهاجم الفرنسي هدفين أمام إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث، لينهي البطولة في صدارة الهدافين برصيد 10 أهداف، بفارق هدفين عن «البرغوث».
وجاء لاوتارو مارتينيز في المركز الثاني بين هدافي المنتخب برصيد ثلاثة أهداف، بينما تقاسم «إل تورو» وسبعة لاعبين آخرين المركز الثاني في عدد التمريرات الحاسمة، بتمريرة واحدة لكل منهم خلف ميسي. لكن هناك رقماً آخر لافتاً، إذ احتل ابن روساريو المركز الثالث بين لاعبي المنتخب من حيث عدد الدقائق التي لعبها، ولم يتفوق عليه سوى الحارس إيميليانو «ديبو» مارتينيز (935 دقيقة) وأليكسيس ماك أليستر (869 دقيقة).
وتشير الإحصاءات التي نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى أن ميسي سدد 35 كرة على المرمى، منها 19 بين الخشبات الثلاث. وجاءت 18 تسديدة من خارج منطقة الجزاء، فيما سدد 16 مرة من داخلها. كما أهدر ميسي ركلتي جزاء، وأكمل 362 تمريرة طوال البطولة، علماً أن لياندرو باريديس تصدر هذا المؤشر داخل المنتخب بـ563 تمريرة. إلا أن اللافت أن ميسي كان أكثر اللاعبين محاولة للقيام بتمريرات تخترق الخط الدفاعي للمنافس، بعدما قام بـ32 محاولة، متقدماً بفارق 20 محاولة عن صاحب المركز الثاني، إنزو فرنانديز.
كما سجل قائد المنتخب 135 استلاماً للكرة بين خط الوسط والخط الدفاعي، وهو رابع أعلى رقم في البطولة بهذا المؤشر، إضافة إلى 179 استلاماً للكرة تحت الضغط، ليحتل المركز الخامس بين جميع اللاعبين في هذا التصنيف.
أما من حيث المسافة المقطوعة خلال البطولة، فقد احتل ميسي المركز الخامس داخل المنتخب بعدما قطع 62,724 متراً، خلف أليكسيس ماك أليستر، وإنزو فرنانديز، وخوليان ألفاريز، وليساندرو مارتينيز.
وفي كأس العالم 2022، كان ميسي قد سجل سبعة أهداف في سبع مباريات، وأضاف إليها ثلاث تمريرات حاسمة، و15 مراوغة ناجحة، وأسهم بشكل مباشر في صناعة 21 فرصة خطيرة.
وقد جعلته أرقامه في هذه النسخة من كأس العالم اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ البطولة، بعدما خاض مباراته الرابعة والثلاثين أمام إسبانيا، موسعاً الفارق التاريخي مع البرتغالي كريستيانو رونالدو (27 مباراة)، والألماني لوثار ماتيوس (25)، والألماني ميروسلاف كلوزه (24)، والإيطالي باولو مالديني (23). وخاض قائد المنتخب الأرجنتيني أولى مبارياته في كأس العالم بألمانيا 2006 (3 مباريات)، ثم جنوب أفريقيا 2010 (5)، والبرازيل 2014 (7)، وروسيا 2018 (4)، وقطر 2022 (7)، قبل أن يضيف 8 مباريات في النسخة الحالية التي استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
أما على صعيد الأهداف، فتبدو أرقام ميسي في كأس العالم أكثر قوة، إذ سجل 21 هدفاً موزعة على نسخ 2006 (هدف واحد)، و2014 (4 أهداف)، و2018 (هدف واحد)، و2022 (7 أهداف)، و2026 (8 أهداف). وكانت نسخة جنوب أفريقيا 2010 الوحيدة التي لم يسجل فيها أي هدف. وبهذا الرصيد، تجاوز الرقم القياسي التاريخي لمييروسلاف كلوزه، ونافس كيليان مبابي (22 هدفاً) حتى اللحظة الأخيرة على صدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم. كما يعد في الوقت نفسه اللاعب الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ البطولة، بعدما قدم 13 تمريرة حاسمة.
وعلى مستوى مسيرته الاحترافية بالكامل، خاض ميسي 1164 مباراة، سجل خلالها 919 هدفاً وقدم 413 تمريرة حاسمة، موزعة بين المنتخب الأرجنتيني (125 هدفاً و65 تمريرة حاسمة في 206 مباريات)، وبرشلونة (672 هدفاً و269 تمريرة حاسمة في 778 مباراة)، وإنتر ميامي (90 هدفاً و50 تمريرة حاسمة في 104 مباريات)، وباريس سان جيرمان (32 هدفاً و34 تمريرة حاسمة في 75 مباراة).
