وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات تقوم على فرض الأمر الواقع بالقوة وابتزاز اليمنيين عبر الفوضى، في تجاهل لمعاناة المواطنين وتضحياتهم وتطلعاتهم إلى الأمن والاستقرار. وأكّد أن التجارب في اليمن وفي دول عربية أخرى أثبتت أن المسارات الخارجة عن منطق الدولة والتوافق الوطني لا تُنتج دولة ولا تصون كرامة الشعوب، بل تؤدي إلى تفكيك المجتمعات وتعميق الانقسامات وإطالة أمد الصراعات.
وشدّد البيان على أن هذه السلوكيات لا تعبّر عن إرادة الشعب اليمني ولا عن تطلعاته المشروعة لبناء دولة عادلة قائمة على سيادة القانون وتكافؤ الفرص، بل تخدم أجندات ضيقة تعتمد الفوضى وسيلة للنفوذ والسيطرة، من دون اعتبار للمصلحة الوطنية العليا أو لوحدة النسيج الاجتماعي.
ودعا الموقّعان إلى مسار سياسي جامع يحترم تاريخ اليمن العميق ويستند إلى الإرادة الشعبية ويعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة، بعيدًا عن السلاح المنفلت وفرض الوقائع بالقوة. كما عبّرا عن تقديرهما للمواقف التي تتخذها المملكة العربية السعودية دعمًا لوحدة اليمن وسيادته واستقراره، معتبرين أن أي حل مستدام لا يمكن أن يقوم على الفوضى أو الإكراه، بل على دعم الدولة وتمكين اليمنيين من تقرير مستقبلهم ضمن إطار وطني جامع.
وناشد البيان القوى الوطنية والفعاليات السياسية والاجتماعية والنخب الفكرية والإعلامية تغليب منطق الدولة والحكمة والمسؤولية، ورفض الانجرار وراء مشاريع وصفها بـ«المشبوهة» التي أثبتت التجارب أنها لا تنتج سوى الدمار والانقسام واستنزاف الموارد.
كما أشار إلى أن هذه الخطوات «العبثية» ما كانت لتتحقق لولا دعم وتشجيع جهات معروفة، اتُّهمت باستغلال هشاشة الأوضاع في بعض الدول العربية لإضعاف مؤسساتها ونهب ثرواتها ونشر الفوضى كأداة نفوذ.
وفي ختام البيان، عبّر الموقّعان عن شكرهما وتقديرهما لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على جهودهما في دعم الأمن العربي والاستقرار الإقليمي، مؤكدين أن «الحق لا يُهزم وإن طال الصراع، وأن إرادة الشعوب قادرة على إفشال مشاريع العبث والتخريب».
