في هذا اليوم الذي ترفع فيه الشعوب راية الكرامة والعدالة الاجتماعية احتفاءً بيوم العمال العالمي، يقف المنتدى اللاتيني الفلسطيني وقفة تضامن ونداء عاجل باسم الآلاف من عمال فلسطين الذين يرزحون تحت نير الاحتلال والاستعمار والاستهداف الممنهج.
إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، منذ أشهر، لا يقتصر على حرب عسكرية وحصار خانق، بل يمثل سياسة إبادة جماعية تمسّ البنية المجتمعية والاقتصادية للقطاع، وعلى رأسها الطبقة العاملة. لقد أدّت آلة الحرب الإسرائيلية إلى استشهاد الآلاف من العمال الفلسطينيين، وتدمير المصانع وورش العمل والأسواق، وتجريف الأرض ومصادرة أدوات الإنتاج، في محاولة ممنهجة لتفريغ القطاع من الحياة والعمل والمستقبل.
نحن أمام كارثة إنسانية متكاملة الأركان، حيث باتت العائلات الفلسطينية تعاني من انعدام مصادر الدخل، وفقدان أدنى شروط الكرامة المعيشية، ما يجعل من صمود الطبقة العاملة الفلسطينية معجزة يومية تستحق كل الدعم والإسناد.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والتاريخية، يدعو المنتدى اللاتيني الفلسطيني جميع نقابات العمال، وحركات الطبقة العاملة، والمؤسسات الحقوقية والنقابية في أمريكا اللاتينية عامة، والبرازيل خاصة، إلى اتخاذ موقف واضح في هذا اليوم، يعبر عن التضامن العمالي الأممي مع عمال فلسطين، من خلال:
أولاً: رفع الصوت ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق العمال والمنشآت الاقتصادية في فلسطين.
ثانياً: دعوة الحكومات لاتخاذ مواقف تدين سياسة الاحتلال العنصرية وتدعم صمود الشعب الفلسطيني.
ثالثاً: الضغط من أجل مقاطعة الشركات المتورطة في دعم آلة الحرب الإسرائيلية.
في يوم العمال، نكرّم كل يد تعمل من أجل العدالة، ونخصّ بالتحية تلك الأيادي الفلسطينية التي تبني تحت النار، وتحلم بالحرية رغم الركام.
الحرية لفلسطين.
الكرامة للعمال.
العدالة لشعوبنا.
——————
